لماذا نحب الرئيس ابومازن ..؟!

بقلم: د. مازن صافي

قد يبدو السؤال ساذجا واستنكاريا لم ﻻ يعرفون اﻻخ ابومازن عن قرب ويعرفون كم يجهد جسده وحواسه وهو يتابع أدق تفاصيل الحياة الفلسطينية ويفتح معركة سياسية في العالم لتبقى الهوية الفلسطينية كما التاريخ حاضر ومثبت وهو يعلم ان “اسرائيل” السلطة القائمة باﻻحتﻻل قد عملت من خﻻل التهجير والطرد والقتل واﻻبارتهيد والتطهير العرقي على قيام مشروعها الصهيوني وبالتوازي الهجرة اليهودية الى ارضنا فلسطين.
نعود للسؤال لماذا نحب الرئيس .. اوﻻ ﻻنه من مؤسسي الثورة واﻻنطﻻقة وعلى اكتافه ورفاقه قامت اعظم وانبل ظاهرة في التاريخ فتح الديمومة التي نقلت قضيتنا من حالة انسانية تحت وصاية مختلطة دون هوية الى قضية سياسية تحررية فيها ابعاد محلية واقليمية ودولية وتؤمن بان حرية شعبنا ودولته اوﻻ وان العالم كما اﻻحتﻻل يجب ان يتحمل مسؤولية نكبتنا في 48 وتداعياتها الكارثية وبهذا اعيدت الهوية الى الﻻجيء والى المشرد والى من تبعثروا لتكون منظمة التحرير هي الممثل الوحيد والمرجعية الجامعة والبيت الذي يسكنه كل فلسطيني في العالم وبهذا هزم اﻻحتﻻل في انهاء الوجود والتاريخ الفلسطيني .. وكيف اذن نقرأ ما يردده قادة اﻻحتﻻل ان الرئيس ابومازن هو اﻻخطر على المشروع الصهيونية وانه يهدد اسرائيل وبالتالي يتعرض للمؤامرات ويصف بانه عدو .. لهذا نحب الرئيس الذي قال بكل قوة ﻻدارات البيت اﻻبيض السابقة (ﻻ) اكثر من 12 مرة وكللت برفضه القاطع لخطة ترامب التصفوية وبل تجاوز جيوش جرارة وزعماء كثر بان قرر قطع اﻻتصال باﻻدارة اﻻمريكية راس الحربة المعادية لشعبنا والتي تعتقد ان مؤثرات القوة ستسلب قدسنا او ان التاريخ وقف فوق حبر ترامب ليوقف مشاعر المسلمين والمسيحيين وكل فلسطيني ليكتشف انه اعاد القضية والقدس وفلسطين للواجهة واثبت بان الصراع ليس فقط دولتين بل هو معالجة لتداعيات النكبة وان تعيد “اسرائيل” ابجديات مشروعها الاستعماري لينتهي الصراع. وما كان هذا كله ليتم لوﻻ صمود ايوب فلسطين وحكمة العمﻻق وعمق معرفته بالتاريخ وابعاد القرارات فكان وﻻزال صمام اﻻمان ومبعث النضال ومواجهة المعتدين والثابت على ثوابت العهد والقسم فﻻ دولة بدون القدس وﻻ عاصمة لنا اﻻ القدس .. لهذا نحب المقاتل السياسي اﻻنسان الرئيس ابومازن ..
اﻻن يمكن لمن يملك الوعي والصدق مع الذات ان يترجم احاسيسه ويقف عند المرض الطاريء الذي ألم بالرئيس ليكتشف ان حبنا له ليس ﻻنه كل ما سبق بل ﻻنه اﻻخ الكبير واﻻب والقريب والصديق والحبيب، ولنكتشف ايضا انه وبالرغم من حاجته للراحة الجسدية لمقاومة المرض اﻻ انه يتلقى عشرات اﻻتصاﻻت يوميا ليكافح ويناضل مع كل اتصال ليرفض مؤامرات التصفية ويستمر في معركة الدفاع عن حقنا المقدس واثبات تاريخنا الذي يفشل اﻻحتﻻل في ان يشطبه او يتجاوزه ويصمد الرئيس في كل الجبهات ويستعد للعودة بكامل عافيته وصحته وقوته بارادة الله العلي القدير .
لهذا نحب الرئيس ويمكن لكل منا ان يكتب عن هذا الحب واﻻنتماء والشوق والدعاء .

د.مازن صافي
غزة

شاهد أيضاً

سؤال “اليرموك”

كتب: رئيس تحرير صحيفة “الحياة الجديدة” رؤية مخيم اليرموك في دمشق مقطع الأوصال، تدمي الروح …

اترك رد