بيان المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، السيدة فاتو بنسودا، بشأن الإحالة المقدمة من فلسطين

المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، السيدة فاتو بنسودا، وفريقها يلتقون بوزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني، معالي الدكتور رياض المالكي والوفد المرافق له في مقر المحكمة

“تلقيتُ إحالة من حكومة دولة فلسطين (”فلسطين”)، وهي دولة طرف في نظام روما الأساسي، بخصوص الحالة في فلسطين منذ 13 حزيران/يونيه 2014 بدون تحديد تاريخ لانتهاء الإحالة.

وتحديدا، عملا بالمادتين 13 (أ) و14 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية (”المحكمة”)، فإن دولة فلسطين ”تطلب من المدعية العامة إجراء تحقيق، وفقا للاختصاص الزمني للمحكمة، في الجرائم المرتكبة في الماضي والحاضر والتي ستُرتكب في المستقبل، في جميع أنحاء إقليم دولة فلسطين”. وعملا بالمادة 45 من نظام المحكمة، أبلغتُ رئاسة المحكمة بهذه الإحالة.

وهذه هي الإحالة الثامنة من دولة طرف منذ بدء نفاذ نظام روما الأساسي في 1 تموز/يوليه 2002. وفي وقت سابق، أحالت كل من حكومة أوغندا (2004)، وجمهورية الكونغو الديمقراطية (2004)، وجمهورية أفريقيا الوسطى (2004 و2014)، ومالي (2012)، وجزر القُمر (2013)، وجمهورية الغابون (2016) حالة إلى مكتبي وفقا لامتيازاتها كدول أطراف.

ومنذ 16 كانون الثاني/يناير 2015، تخضع الحالة في فلسطين لدراسة أولية للتأكد من استيفاء معايير الشروع في التحقيق. وقد أحرزت هذه الدراسة الأولية تقدما كبيرا وستواصل اتباع مسارها الطبيعي، مسترشدة بدقة بمتطلبات نظام روما الأساسي.

وتحديدا، عملا بالمادة 53 (1) من النظام الأساسي، بصفتي المدعية العامة، يجب أن آخذ مسائل الاختصاص والمقبولية ومصالح العدالة بعين الاعتبار عند اتخاذ هذا القرار. وكما هو مذكور في وثيقة سياسات المكتب بشأن الدراسات الأولية، تُطبَّق هذه المسائل على جميع الحالات، بصرف النظر عمّا إذا كانت الدراسة الأولية قد فُتحت على أساس المعلومات المتلقاة بشأن الجرائم، أو على أساس إحالة من دولة طرف أو من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، أو على أساس إعلان مقدم عملا بالمادة 12 (3) من النظام الأساسي. وفي جميع الظروف، يُقيّم مكتبي بشكل مستقل المعلومات الواردة ويُحللها.

ولا تؤدي الإحالة أو الإعلان بموجب المادة 12 (3) تلقائيا إلى بدء التحقيق. ومع ذلك، إذا قررتُ أخيرا أن الحالة المحالة تُبرر إجراء تحقيق وفقا للمعايير الواردة في النظام الأساسي، نتيجة لهذه الإحالة، لا يتطلب النظام الأساسي أن يطلب المدعي العام الإذن من الدائرة التمهيدية للمحكمة من أجل الشروع في التحقيق.

ولا ينبغي أن يكون هناك أي شك في أنه في هذه الحالة وفي أي حالة أخرى قيد نظر مكتبي، سأتخذ دائما القرار الذي تُبرره ولايتي بموجب نظام روما الأساسي.”

يجري مكتب المدعي العام بالمحكمة الجنائية الدولية دراسات أولية وتحقيقات وأعمال مقاضاة تتميز بالاستقلالية والتجرد في جريمة الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب. ويجري المكتب منذ عام 2003 تحقيقات في حالات متعددة ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، تحديدا في أوغندا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، ودارفور بالسودان، وجمهورية أفريقيا الوسطى (حالتان مختلفتان)، وكينيا، وليبيا، وكوت ديفوار، ومالي، وجورجيا، وبوروندي. وتنظر الدائرة التمهيدية الثانية بالمحكمة في طلب المدعية العامة الإذن بفتح تحقيق في الحالة في جمهورية أفغانستان الإسلامية. ويجري المكتب أيضا دراسات أولية بشأن الحالات في كولومبيا، وجمهورية الغابون، وغينيا، والعراق/المملكة المتحدة، ونيجيريا، وفلسطين، والفلبين، وفنزويلا، وأوكرانيا.

شاهد أيضاً

عباس زكي: فتح تهجم على المصالحة بعد الورقة الجديدة..لا تقاعد مبكر لموظفي الصحة والتعليم بغزة..وتصريحات السنوار خطأ كبيرا

أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي أن حركتي حماس وفتح تسيران باتجاه هجومي …

اترك رد