رسالة إلى د. محمود الزهار

إلى د. محمود الزهار: تحية الوطن الواحد الموحد البعيد عن الفتن ما ظهر منها وما بطن..

أما بعد.. قال ربك في كتابه الكريم: (وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا).. لقد قرأت كلامك عن مرض الأخ الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين، وتمنياتك له بالموت خارج رمضان حتى لا يرحمه الله.. هل هذه أخلاق ديننا الحنيف يا سيادة الدكتور، هل بيدك مفاتيح الجنة والنار مثلاً، هل لك الحق أن توزع شهادات الدينية والوطنية على غيرك كيفما تشاء، ألا تعلم أن ربك يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ، ويعلم ما في الصدور..

وهنا أود أن أذكرك أن هذا الرجل الذي تتمنى له الموت دون الرحمة هو نفسه الذي انحنيت أمامه لأداء اليمين الدستوري وزيراً للخارجية قبل إثني عشر عاماً وقبل انقلابكم الدموي على هذه السلطة – التي كنتم تخوِّنونها أساساً- واستمريت أيضاً بتلاقي الراتب الشهري منها رغم انقلابكم عليها؛ وهو نفسه الذي دافع عنكم أمام المجتمع الدولي و رفض أن يتم وصفكم بالإرهاب..

إن الرئيس محمود عباس الذي تصفه أنت ب’الخائن’ أو ‘الجاسوس’ كما تدّعي، لهو رجل واضح وصادق مع نفسه ومع شعبه، لا يصنع شيئاً في الخفاء كما كنت أنت يا دكتور تفعل عندما كنت تفاوض إسحاق رابين سراً، وهنا لا أتجنى عليك، حتى أن هذا الموضوع لا يمكنك إنكاره ولا التغطية عليه..

أعلم – ولا يخفى على أحد – أن شعبيتك وسلطتك داخل حركة حماس أصبحت في تراجع كبير جداً، رغم كل محاولاتك لإثبات العكس، لكن هذا لا يعطيك الحق للتطاول على قيادة الشعب الفلسطيني وتخوين الغير من أجل إثبات نفسك داخل حركتك أو أمام مموليك من الخارج، ولا للتغطية على أفعالك التي يتذمر منها حتى أنصاركم في حماس..

في النهاية، سأذكرك – إن نفعت الذكرى – بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه: “بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ، دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ” ، والحديث الآخر عن أبي ذر رضي الله عنه قال “مَن دعا رجُلاً بالكفْر أو قال عدوّ الله، وهو ليس كذلك إلاَّ حار عليْه”..

والسلام على من اتبع الهدى..

شاهد أيضاً

عكازا ترامب

كتب رئيس تحرير صحيفة “الحياة الجديدة” نفى جيسون غرينبلات ما جاء في تقرير لصحيفة اقتصادية …

اترك رد