مقترحين عربيين لهدنة بين إسرائيل وحماس

قالت القناة العاشرة الإسرائيلية، مساء أمس الأربعاء، إن هناك هدنة تلوح في الأفق بين إسرائيل وحماس، حيث تحاول عدة أطراف دولية تمريرها على خلفية الأحداث على الحدود مع قطاع غزة، وبهدف وقف متواصل لإطلاق النار في المنطقة.
وأشارت القناة، أنه بعد أشهر من دعوات حماس للهدنة، قررت إسرائيل أن تدرس بجدية مقترحين للتهدئة مع قطاع غزة، فعلى الطاولة هناك مقترحين، أحدهما مصري والآخر قطري.
من الجدر ذكره أن إسرائيل قد تخلت عن عدة طلبات كانت قد أفشلت هذه المقترحات، وهي: نزع السلاح من القطاع، والطلب بإعادة السلطة الفلسطينية لقطاع غزة، فإسرائيل مدركة اليوم أنه لا يمكن إعادة أبو مازن إلى قطاع غزة وهذا الأمر أصبح مستحيلا.
وفي إطار التفاهمات ستطالب إسرائيل بوقف كامل لإطلاق الصواريخ من قطاع غزة، ووقف حفر الأنفاق من قبل كافة التنظيمات، والحفاظ على مستوى الأمن- ومنع تسلل أي أحد من القطاع إلى الحدود مع إسرائيل، وحل مشكلة الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس في قطاع غزة، وفي مقابل ذلك ستسمح إسرائيل بتسهيلات كبيرة على المعابر مع قطاع غزة- كـ (دخول مشاريع وبضائع)، والمصريين من جانبهم سيسمحوا أيضا بتسهيلات للمواطنين الغزيين على معبر رفح الحدودي.
يذكر أن حركة حماس معنية جدًا بوقف إطلاق النار، وهناك شعور بأن كلا الوسيطين (المصري والقطري) قادرون على تحقيق إنجاز كبير في هذا المضمار؛ فالقطريين أثبتوا أنفسهم في الأسبوع الماضي في وقف كامل للتظاهرات على الجدار وفي المرة الأولى من نوعها هناك تفائل في الجانب الإسرائيلي بالنسبة لنجاح أمر كهذا.
بشكل فعلي- هذا يعني اعتراف إسرائيل بكيانيين فلسطينيين: حماس في غزة والسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، وخلال أيام ستتضح الأمور بالنسبة لهذين المقترحين.
بالإضافة لذلك، زار ملك الأردن عبد الله الثاني القاهرة، يوم الاثنين، في زيارة غير مخططة، واجتمع بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وقالت مصادر عربية للقناة العاشرة إن الهدنة بين حماس وإسرائيل تخدم مصالح الدول العربية المعتدلة ومصر ستشكل جزءا من جهاز الرقابة على تطبيق التفاهمات، عندما تنضج التفاهمات وتتحول إلى اتفاق.
وأبدت المصادر العربية تخوفها من أن يقوم الرئيس الفلسطيني أبو مازن بعدم دعم الاتفاق، لأن هذا يعتبر اتفاقا بين حماس وإسرائيل ويتجاهل السلطة الفلسطينية.
مهما كان الأمر، فإن الإدارة الأمريكية انشغلت في هذا الأمر في الأسابيع الأخيرة، فالأمريكيون معنيون في تحقيق تهدئة في قطاع غزة وحل الأزمة الإنسانية، وهذا الأمر برز في الأسبوع الماضي خلال الحديث بين بنيامين نتنياهو ومستشار الرئيس ترامب، جاريد كوشنير، ومبعوث ترامب للشرق الأوسط، جايسون غرينبلات، والذي زار مصر وقطر مؤخرا، وأجرى محادثات في مقترحاتها للتهدئة، فالأمريكيون معنيون لأن يروا تقدما ملموسا في قطاع غزة، قبيل طرح خطة السلام الخاصة بالرئيس ترامب.
وفي التعليق على هذا الأمر، قال مسؤول كبير في البيت الأبيض للقناة العاشرة: “نحن نواصل البحث عن طرق للتقدم في موضوع قطاع غزة. هذا الأمر فيه تحدي بسبب نشاطات حماس. لا يوجد لدى أحد من شركائنا خطة من الممكن أن تمر ولككنا نحاول”، وأضاف أن الأمريكيين يضغطون على عدة دول عربية لتعلن بشكل علني عن مسؤولية حماس عن الأوضاع المتردية في القطاع.
في مقابل ذلك، قالت مصادر مصرية ومصادر في حماس لصحيفة العربي الجديد، إن حماس وصلت لاتفاق مع مسؤولين في المخابرات المصرية لإنهاء قضية الأسرى الحمساويين في السجون المصرية، حيث كشفت المصادر عن إلقاء القبض على 4 ناشطين من كتائب القسام بالقرب من معبر رفح عام 2015، وأنه سيتم الإفراج عنهم قريبا.
وأضافت المصادر المصرية، أن الإفراج عن الأسرى الحمساويين من السجون المصرية هو جزء من سلسلة خطوات لتخفيف التوتر في قطاع غزة، كما أنه جزء من تحسين العلاقات بين الأطراف في الفترة الأخيرة. ورحبت مصادر في حماس بالخطوات المصرية لتخفيف الحصار عن القطاع، وقالت أن هناك خطوات من خلف الكواليس من أجل فك الحصار المفروض على قطاع غزة منذ 11 عام.

المصدر: القناة العاشرة
ترجمة مركز الإعلام

شاهد أيضاً

مجدلاني: السلطة ستاخذ منحى مختلف مع حماس

قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني ان خطاب الرئيس محمود عباس في الأمم …

اترك رد