مسيرات العودة وركوب الموجة !!!! ….

كتب المحامي زياد ابو زياد مقالة في جريدة القدس الفلسطينية بعنوان (لا فصائلية ولا مرتزقة في مسيرات العودة) يقول فيها:
قد حاولت إسرائيل في المقابل الإدعاء بأن مسلحين من حماس اندسوا بين المتظاهرين السلميين بقصد تنفيذ عمليات مسلحة وأنها استهدفت بنيرانها اولئك المسلحين فقط.
ولم يمض وقت طويل حتى جاء صوت من داخل حركة حماس وعلى أعلى مستوى قيادي ليؤكد صدق المزاعم الإسرائيلية وينفي عن إسرائيل تهمة قتل المدنيين العزل من السلاح وكان ذلك الصوت هو القائد في حركة حماس صلاح البردويل الذي قال بأن أكثر من خمسين شهيدا من بين الستين الذين سقطوا هم من كوادر حركة حماس. وقد تنفست الآلة الإعلامية العسكرية الإسرائيلية الصعداء وحملت هذا التصريح البائس وبدأت بترويجه على كل المستويات لتبرير أعمال القتل وتقديمها على أنها قتل للإرهابيين المسلحين وليس المدنيين.
ولا بد هنا من الإشارة بأن ليست هذه هي أول مرة يتبرع فيها ناطق من حماس بتوريط الحركة وتقديم الخدمة للدعاية الإسرائيلية أو التبرير لتتمادى إسرائيل في عدوانها وأذكر على سبيل المثال لا الحصر التصريح الذي أدلى به صلاح العاروري قبل أعوام في اسطنبول وتحمل فيه مسؤولية خطف وقتل أولاد من المستوطنين في منطقة الخليل جر وراءه أعمالا انتقامية إسرائيلية سقط نتيجة لها العديد من الشهداء والجرحى والمعتقلين واضطرت تركيا آنذاك الى الطلب منه مغادرة أراضيها.

وأضاف الكاتب عوني صادق في مقالة نشرت بجريدة الخليج الاماراتية بعنوان (مسيرات العودة ومحاولات الإجهاض) جاء فيها:
كان يوم الرابع عشر من أيار(مايو)، موعد نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة نقطة نوعية في المسار. ففي هذا اليوم نفذت قوات الاحتلال مجزرة حقيقية حيث ارتقى (63) شهيداً و(2800) جريح في يوم واحد. كان المقصود من ذلك تخويف الجماهير لمنع أي تطور في اليوم التالي يوم النكبة. قبلها بيوم واحد، استدعت المخابرات المصرية رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس) إلى القاهرة وأبلغته بتهديدات «إسرائيلية» إن لم تتوقف المسيرات. بعد عودة هنية من زيارته التي استمرت ساعات، قيل إن «اتفاقاً شفهياً» قد تم يفضي إلى «تجميد المسيرات» ويقوم على أساس العودة إلى «اتفاق هدنة وقف إطلاق النار العام 2014». وبالفعل طلبت حركة (حماس) من الجماهير عدم اجتياز الحدود والاكتفاء بالبقاء في «المخيمات» قبالة السياج.
مصادر محلية وفصائلية أكدت لصحيفة لبنانية أن «قيادة حماس أمرت بصورة مفاجئة ومن دون إبلاغ غرفة الفصائل والهيئة العليا لمسيرات العودة بإنهاء الفعاليات جراء سقوط عدد كبير من الشهداء والمصابين، خصوصاً بعدما تبيّنت صعوبة اجتياز الحدود كما كان مخططاً». وبالطبع نفى هنية حصول أي اتفاق، ثم أعلن أن يحيى السنوار سيقوم بزيارة للقاهرة قريباً.
وتابع: ورغم ذلك لا يستطيع المراقب أن يتعامى عن بعض السلوكات لحركة (حماس) خلال الأسابيع الماضية. فمن جهة، حاولت الحركة من خلال بعض المتحدثين باسمها أن تظهر بأنها هي التي تقف وراء «مسيرات العودة». وقد جاء في تصريح لأحدهم قوله: «إن 80% من شهداء المسيرات هم من حركة حماس»، علماً بأن فكرة المسيرات كانت بعيدة عن كل الفصائل، وإن كانت (حماس) قد ساعدتها لوجستيا. ومن جهة أخرى، أكدت كل تصريحات المسؤولين الحمساويين على أن هدف المسيرات هو «فك الحصار» عن غزة، مع أن «حق العودة» هو الهدف المعلن، وكان فك الحصار سيكون في حال نجاح المسيرات من قبيل تحصيل الحاصل!

ونختم بتغريدة السيد معين خضر على مواقع التواصل الاجتماعي: الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار أينكم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أينكم مما يجري في المستشفيات وخاصة مجمع الشفاء الطبي وعلى وجه الخصوص قسم الجراحة العامة .. القسم الذي أزوره يومياً منذ يوم المجزرة الكبرى يوم الإثنين 14/5 بحكم وجود طفل أصيب بطلق ناري في الرأس من أهلي ذلك اليوم الذي قدمتم فيه القرابين بالألاف بالمجان منهم حوالي 70 شهيد وقد أكرمهم الله بالشهادة وأراحهم من رؤيتكم ومنهم عشرات حالات البتر للساق وللساقين ومنهم من تهشم وجهه وفقد بصره وحدث ولا حرج وضجيج الآهات والآلام وبكاء الرجال والنساء والأولاد والبنات على خاصتهم من الشباب الموجوع ومشاهد تقشعر لها الأبدان أتحدي أن يقف أمامها إنسان ولا تدمع عيناه لأنها تُبكي الصخر ..
فأسأل أحدهم منذ متى وقعت إصابتك فيقول لي في جمعة الكاوتشوك وأنت فيقول في جمعة الشباب الثائر وأنت وأنت فأسمع مسميات ما أنزل الله بها من سلطان ..
وبعد حديث مع معظمهم وخاصة من يقطنون ذات الغرفة التي يوجد بها طفلنا المصاب لاحظت أن جميعهم نادمين على ما فعلوا وأنه غُرّر بهم وقد فقدوا أعضاء من أجسادهم لايمكن استرجاعها أو حتى إصلاحها ..
والأدهى والأمر وبعد زعم الهيئة العليا لمسيرات الموت وكسر العظام استعداداتها لكل النتائج المحتملة من إسعافات وتجهيزات للمستشفيات والعلاجات وعدد الأسرة وتشكيل فرق الطوارئ اللازمة ..الخ لاحظت التالي:
1- أن المستشفيات غير مجهزة وغير قادرة على استيعاب كل الحالات التي وصلت إليها بدليل أن المصابين كانوا يُتركون لوقت غير قصير في الممرات ينزفون وينتظرون في طوابير بين أوجاعهم وآلامهم للتصوير المقطعي أو ال x ray العادي والفوضي والإرباك يعم الأقسام حتى أن بعض المصاعد كانت معطلة لرفع المصابين لغرف العمليات وطفلنا بالتحديد الذي كان مصاباً في رأسه ظل ينزف وطواقم التمريض والطبيب الذي سينقله من الاندونيس إلى مشفي الشفاء استغرق 40 دقيقة وهم يبحثون عن جهاز لا أعرف ماهو لكن ما فهمته أنه لا يمكن نقل المريض بدونه وإلا سيفقد حياته رغم أنه أصيب الساعة 10:30 صباحاً ..
2- لا يُقدّم وجبات طعام للمرضى والمصابين بل يقومون بتوفيرها عبر الأهل أو على نفقتهم الخاصة والمطبخ شغال فقط لتقديم الوجبات للطواقم العاملة من أطباء وممرضين وعاملين ..
3- كثير من أنواع العلاجات وخاصة الغالية غير متوفرة في المستشفى ويتم إبتياعها على نفقة ذوي المصابين الغلابا
4- يرفض الطبيب المعالج أو يتهرب من شرح حالة المصاب لذويه ويتعاملون مع الناس كأنهم بجم..
5- المصاب الذي يتقرر خروجه من المشفى والذي بُترت ساقه أو من يجب خروجه بوضعية معينه بسبب إصابته يتم استجلاب سيارة إسعاف له على نفقته الخاصة وهناك حالة شاب تهتكت عظام ساقة وبعد إجراء عدة عمليات له جاءه ضابط الإسعاف الذي سيقله إلى بيته ليوقع المصاب أو ذويه على سند دفع فاتورة بقيمة 70 شيكل إذا كان في الطابق الأرضي و100 شيكل إذا كان في الطابق الأعلى ووقع والده مكرهاً وهو يبكي .. ومعظم الناس شاهدوا فيديو العربة التي يجرها حصان وهي تقل أحد المصابين إلى بيته بسبب عدم قدرته على دفع الفاتورة ..
6- ذوي المصابين هم من يقومون بأعمال النظافة في الغرف ..
7- والجريمة أن أحداً من أعضاء الهيئة العليا لمسيرات الموت وكسر العظام لم يزرهم طيلة العشرة أيام الماضية وخاصة المسؤولين في التنظيمات المشاركة في الهيئة غير مريض واحد وهو السرساوي المصاب في جمعة الكاوتشوك حظي بثلاث وردات بلاستيكية من أحد المسؤولين على حد قول المصاب نفسه وهو يدعو الله أن يقع ما وقع له في أبناء كل المسؤلين .. .
دماؤنا من ماء فاسد وأجسادنا من كرتون وقيم إنسانية تُباع وتُشترى.
من شروط الذهاب للسلك الشرقي أن يكون المصاب من عائلة مقتدرة والهيئة غير مسؤولة عن المغفلين.
هذا غيض من فيض .. الرحمة للشهداء والشفاء العاجل للجرحى ..

شاهد أيضاً

حماس : أحبطنا 46 محاولة اطلاق صواريخ خلال الشهر الماضي

قال جيمي ماك جولدريك نائب منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف …

اترك رد