قراءة في أوضاع الأسرى الفلسطينيين

بقلم:د.حنا عيسى – أستاذ القانون الدولي

في وقتنا الحالي لا يزال اكثر من 6500 اسير وأسيرة فلسطينية داخل معتقلات الاحتلال، واكثر من 350 طفلا لا زالوا محتجزين في معتقلات الاحتلال و 62 اسيرة من بينهن 8 قاصرات و500 معتقل اداري و48 اسيرا يقضون اكثر من 20 عاما بالمعتقلات

تواصل قوات الاحتلال الاسرائيلي ممارسة الاعتقال التعسفي والعشوائي لآلاف الفلسطينيين واخضاعهم للتعذيب والمعاملة القاسية واللاانسانية والحاطة بالكرامة وذلك خلافاً لاحكام المواد 83 – 96 من اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949م.

وفي وقتنا الحالي لا يزال اكثر من 6500 اسير وأسيرة فلسطينية داخل معتقلات الاحتلال، واكثر من 350 طفلا لا زالوا محتجزين في معتقلات الاحتلال و 62 اسيرة من بينهن 8 قاصرات و500 معتقل اداري و48 اسيرا يقضون اكثر من 20 عاما بالمعتقلات . وعليه تكون قوات الاحتلال الاسرائيلي قد اعتقلت منذ العام 1967 وحتى يومنا هذا ما يزيد عن مليون اسير ومعتقل فلسطيني …. وما زال غالبية المعتقلين الفلسطينيين يتعرضون لاساليب التعذيب المحرمة دولياً. ودائماً ترد معلومات من العديد تؤكد تعرض معظم المعتقلين لاشكال مختلفة من التعذيب من قبل اجهزة الامن الاسرائيلية, ويشكل ذلك انتهاكاً جسيماً لاتفاقية جنيف الرابعة, والاتفاقية الخاصة بمناهضة التعذيب وغيره من اشكال المعاملة القاسية واللاانسانية للعام 1984م.

وتمارس اسرائيل التعذيب كوسيلة رسمية تحظى بالدعم السياسي والتغطية القانونية التي وضعتها المحكمة العليا للاجهزة الامنية الاسرائيلية في العام 1996 بعد ان منحت جهاز الشاباك الحق في استخدام التعذيب واساليب الضغط الجسدي والمعنوي ضد المعتقلين.

وتقوم اسرائيل بنقل واحتجاز آلاف المعتقلين الفلسطينيين الى مراكز الاعتقال داخل اراضي اسرائيل وخارج حدود الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967م, وهذا انتهاك للمادة 76 من اتفاقية جنيف الرابعة التي تنص على انه يحتجز الاشخاص المحميون المتهمون في البلد المحتل, ويقضون فيها عقوبتهم اذا ادينوا.

وتتنافى الاجراءات الاسرائيلية التي تهدف الى ابقاء ملف معتقلي قطاع غزة مع المادة 77 من اتفاقية جنيف الرابعة التي تلزم الدولة المحتلة بتسليم الاشخاص المحميين الذين ادانتهم محاكمها في الاراضي المحتلة, الى سلطات الاراضي المحررة.

شاهد أيضاً

اغتيال استعراضي خائب …!!

بقلم: أكرم عطا الله لا أحد يصدق أن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يكن …

اترك رد