حديث القدس: الرئيس يتابع هموم شعبنا

في خبر لافت نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» جاء أن الرئيس محمود عباس استجاب لمناشدة كانت صحيفة «ے» قد نشرتها للمواطن مراد محمد شديد موجهة للرئيس لعلاج نجله شديد – ١٨ عاما – الذي يعاني من ضمور العضلات، حيث أوعز الرئيس لوزير الصحة الدكتور جواد عواد بالعمل على تحويل الشاب للعلاج فورا، وأشر بخط يده على المناشدة طالبا من وزير الصحة عمل اللازم. هذه اللفتة الإنسانية التي سبقتها لفتات مشابهة تؤكد أن الرئيس محمود عباس، وعلى الرغم من مكوثه في المستشفى على سرير الشفاء، يتابع باهتمام هموم أبناء شعبنا ويعمل كل ما بوسعه من أجل حل قضاياهم والتخفيف من معاناتهم.

ليس هذا فحسب، فالرئيس يواصل أداء مهامه وعمله ويتابع كل تطورات القضية، بما في ذلك ما يتعلق بممارسات الاحتلال ومواقفه، وكذا المواقف الأميركية التي باتت عدائية بشكل علني وواضح منذ إعلان الرئيس ترامب اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها، عدا عن الاتصالات والمشاورات التي يجريها الرئيس مع قادة وزعماء العالم ومتابعته لكل التطورات الإقليمية والدولية، مما يبعث الاطمئنان في نفوس أبناء شعبنا الذين يتمنون الشفاء العاجل للرئيس من جهة، ومما يؤكد من الجهة الأخرى أن الرئيس محمود عباس الذي كرّس سنين حياته من أجل شعبنا وقضيته لا يزال على العهد والقسم مهما كانت الظروف والتحديات، ورغم أنه من الطبيعي أن تكون الراحة مطلبا لأي إنسان يمكث في المستشفى، إلا أن الرئيس، وكما عهدناه دوما، يغلب مصلحة فلسطين وشعبها وقضيته على أي اعتبار آخر.

ولهذا ليس غريبا أن يلتف أبناء شعبنا حول قيادة الرئيس محمود عباس، التي أثبتت للقاصي والداني تمسكها بالحقوق الثابتة والمشروعة ورفضها المساومة على أي من هذه الحقوق، كما أثبتت شجاعتها وحكمتها عندما قالت «لا» للقوة العظمى الأولى في العالم ورئيسها ترامب عندما تجرأ على المس بالحقوق الوطنية المشروعة ومقدسات شعبنا وأمتنا العربية والإسلامية.

وأخيرا فإننا نثمن عاليا حرص الرئيس على هذه الحقوق المشروعة ونضاله الدؤوب في كافة الساحات من أجل انتزاعها، كما نثمن ونقدر عاليا اهتمامه بهموم شعبنا وحرصه على تخفيف معاناته، متمنين للرئيس الشفاء العاجل.

==

لن يرهبنا جبروت أميركا وإسرائيل

شهيد آخر من جرحى مسيرات العودة وأكثر من مئة جريح أمس على حدود قطاع غزة وإصابة بالرأس لشاب من كفر قدوم وعدد من الجرحى بنيران إسرائيلية في المسيرات الأسبوعية في محافظات الضفة، عدا عن الاعتقالات والعقوبات الجماعية وأجواء الرعب التي تفرضها قوات الاحتلال المدججة بالسلاح، فيما يواصل الاحتلال تنفيذ مخططاته الاستيطانية في القدس المحتلة وباقي أنحاء الضفة الغربية ويصر قادته على الإعلان بوضوح عن اعتزامهم مواصلة هذا الاستيطان الذي يعني عمليا رفض إسرائيل أي جهد للتقدم نحو السلام، وإصرارها على تكريس احتلالها غير المشروع للأراضي الفلسطينية.

هذا المشهد القاتم الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي وحليفته الكبرى الولايات المتحدة يقابله مشهد آخر تؤكد فيه دول العالم وشعوبه رفضها لمواقف ترامب مؤكدة أن القدس عاصمة فلسطين ورفضها لممارسات وجرائم الاحتلال ضد المدنيين العزل، وتعبر عن ذلك بالمظاهرات التضامنية الحاشدة سواء في العواصم الغربية أو العربية.

وبذلك يبقى الصراع مفتوحا بين شعب أعزل تسانده الشرعية الدولية والحق والعدل وكل أحرار العالم، وبين جبروت القوة الغاشمة التي يمثلها هذا الاحتلال الإسرائيلي وحليفته الكبرى أميركا، اللذين داسا على كل مبادئ ومواثيق وقوانين الشرعية الدولية وعلى كل مبادئ الحرية والعدل والسلام، في مشهد يؤكد عزلة السياسة الأميركية الإسرائيلية في مواجهة الغالبية الساحقة من دول وشعوب العالم.

ولا حاجة للتأكيد مجددا أن كل التجارب العالمية المشابهة التي يجدر بقيادة الاحتلال والرئيس ترامب وإدارته الاطلاع عليها، أثبتت أن نهج جبروت القوة والاحتلال غير الشرعي وتجاهل الشرعية الدولية مصيره الفشل، وأن إرادة الشعوب أقوى من هذا الجبروت، إلاّ أننا هنا نؤكد مجددا أن شعبنا وقيادته مصممان على نيل الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على كامل التراب الوطني المحتل منذ عام ١٩٦٧ وعاصمتها القدس، ولن ترهبهما قوة الاحتلال ولا ضغوطات أميركا ولن تغريهما كل أموال الدنيا للمساومة على ذرة تراب من فلسطين، وان هذا الشعب العظيم، الصامد المرابط وقيادته، سيظلان أوفياء للعهد والقسم ولتضحيات قوافل الشهداء والجرحى والأسرى مهما كانت الظروف قاسية، فانتزاع الحرية والاستقلال وسط هذه الظروف، وفي كل تجارب الشعوب التي ناضلت من أجل حريتها، كان له ثمن وشعبنا المصرّ على حريته واستقلاله لا يخشى هذا الثمن.

شاهد أيضاً

قرارات “المركزي”…”نكون أو لا نكون”

بقلم: عماد فريج جاءت قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في ختام دورته العادية الثلاثين، …

اترك رد