مهند الشهيد لن ننساك

بقلم: سري القدوة

استشهد مهند ولم يجد مسجدا للصلاة عليه لان مساجد بلادي هي من لون واحد فقط تحمل الون الاخضر … فسحقا لمن حولوها الى مساجد حزبية قاتلة ومقيتة .. سحقا لهؤلاء التجار الذين يتاجرون في وطن منكوب ومكلوم وشعب مشرد في كل أصقاع الأرض .. سحقا لمن يتاجرون فى لحم شعبنا .. سحقا لهؤلاء القتلة المأجورين ولشيخ قبيلتهم وهو يتفرج على وكور الفساد والعربدة .. سحقا لمن لا يحاول تغير المشهد ولمن لا يقف ضد هؤلاء تجار الفتن ..
لك الرحمه وبارك الله لك وانت تعلو فوق جراحنا منتصرا يا مهند ..
لك ترتفع كل الرايات ولك تنحني الهامات ..
ارجو ان تنقل لهم ولمن يسألك عنا كيف لرايتهم ان تسحق علما مكون من اربع الوان حدث من يسألونك عن احوالنا حدثهم عن شعب مشرد وآخرون يستشهدون على حدود الوطن المهزوم وعن الاطفال الذين يبحثون عن قطع الخبز اليابس وعن المرأة العجوز التى تنتظر ان تشرب الماء ساعة الظهيرة ..
حدثهم عن اطفال المخيم الذين يحملون دفاترهم وينتظرون قراءة درس التاريخ الاول بدون هزيمة ..
حدثهم يا مهند عن ضعفنا وعجزنا وعن سرقة وطننا وعن شوارع غربتنا … ارجوك ان تشرح لهم وتوضح ما وصلت اليه دناءة النفس وسرقة الوطن والتجارة بالدم ..
حدثهم عن شهيد استشهد مرتين دفن اقدامه اولا ومن ثم دفن ما تبقي من جسده …
حدثهم عن طفل رضيع لم يجد امه لترضعه رضعته الاخيرة .. وعن طالب ترك اوراق الاجابة فارغة .. وعن حالة الوهم والعجز التى نشهدها وعن الكذب الذي اصبح خدعة .. وعن هؤلاء الكروش المنتفخة والتى تتلذذ على عذاب هذا الشعب ..
حماك الله يا مهند ولك الرحمة ونم مع الشهداء في جنات الخلد فأنت باقي فينا شهيدا لن ننساك ..
هوامش : الشهيد مهند بكر أبو طاحون (21 عاما).

في حدث لم يشهده التاريخ النضالي الفلسطيني من قبل، منعت حركة “حماس” مساء الجمعة، الصلاة على الشهيد مهند بكر أبو طاحون (21 عاما).

شاهد أيضاً

72 General Debate – 20 September

الرئيس عباس وخطاب الصمود والسلام المُرتقب

بقلم: محمد أبوقايدة كاتب ومختص بالشأن السياسي الفلسطيني يحبس العالم بأسره أنفاسه في هذه الأيام، …

اترك رد