حكاية الرئيس والرضيع محمد الريماوي في المستشفى الاستشاري العربي

كتب يوسف الشايب:

صدم سائق السيارة العمومي على “خط” رام الله – بيت ريما، طارق زياد الريماوي باتصال هاتفي من شقيقه يبلغه بأن طفله الرضيع محمد، ويبلغ من العمر سنة، سقط من على السرير ووضعه حرج للغاية .. تلعثم الاثنان، وعاود الأخير الاتصال بالعم، ثم اتفقا على أن يلتقيا في المستشفى الاستشاري العربي، وهو ما كان.
في طوارئ المستشفى تم عمل الفحوصات، وأخبر الأب، كما قال لـ”الأيام” بصعوبة حالة ابنه، الذي شخص الأطباء أنه يعاني من كسر في الجمجمة جراء سقوطه عن السرير، وأن علاجه قد يكلف مبلغاً كبيراً، وأن عليه دفع عشرين ألف شيكل كـ”دفعة أولى”، وهو ما لا طاقة له به.
الأم غرقت في موجة من البكاء، والأب ذو الوضع الاقتصادي الصعب قرر بعد أن هاتف رئيس بلدية بني زيد الغربية يزن الريماوي، نقله إلى مجمع فلسطين الطبي، إلا أن أحد الحراس المرافقين للرئيس عباس، الذي كان يتعالج وقتها، أي الأحد الماضي، في المستشفى ذاته، أخبره بألا يفعل، وأن يتحلى بشيء من الصبر.
“غاب الرجل قليلاً، ثم عاد برفقة عدد من العاملين في المستشفى، وأعطوا التعليمات لدى العاملين في قسم المحاسبة بأن يعالج ابني على نفقة السيد الرئيس مهما كانت التكاليف .. اليوم (مساء أمس) خرج محمد، وهو من جاءني بعد انتظار طال عشر سنوات، من غرفة العناية المكثفة، وأخبرني الأطباء أنه يتحسن .. الرئيس، وبعيداً عن الإعلام وعن أي نوع من إحراجنا أنقذ ابني الذي أتمنى له الشفاء التام، بل إنه أمر طبيبه المعالج بمراقبة حالته، وهو ما كان بالفعل”، قال الريماوي.
وأضاف لـ”الأيام”: لك أن تتخيل أن الطبيب ترك الرئيس، ونزل للاطمئنان على حالة ابني، وهذا بطلب من الرئيس نفسه .. أشكره كأب، كما أمه وكل العائلة، بل وكل البلد، وأتمنى للرئيس وافر الصحة والعافية .. الله يعلم بحالنا، ويسر لابني بأن يقع في ذلك اليوم، وأن نتوجه إلى المستشفى الاستشاري، وأن يتنبه لحالنا أحد مرافقي الرئيس، وأن يتكفل الرئيس مشكوراً بتكاليف علاجه الباهظة”.
“لم ينشر أحداً الخبر، وهذا يؤكد إنسانية الرئيس، الذي هو أبونا وأخونا كلنا”، قال يزن الريماوي، رئيس بلدية بني زيد الغربية، فهو على ما يبدو “لم يرغب في إحراج الأسرة”، لكنني وبناء على طلب الأب، ورغبة الأهالي، قررنا نشر شكر للسيد الرئيس على الموقع الرسمي للبلدية في “فيسبوك”، لكن “الأيام” بادرت مشكورة إلى نشر ما حدث.
وأضاف: الشكر الكبير والجزيل أقل ما يمكن أن نزجيه للسيد الرئيس الذي لم يتردد في تقديم العون لهذه الأسرة المعوزة، ولهذا الطفل الذي كان في حالة صحية خطيرة، ودون بهرجة إعلامية بتاتاً.
وكشف الريماوي أنه وعضو المجلس البلدي ماجد الريماوي التقيا بالسيد الرئيس وأسرته، مساء الأحد، وتحديداً بعيد الإفطار معه .. “كانت ترافقه زوجته أم مازن سيدة فلسطين الأولى، وابناه ياسر وطارق” .. وقال: كان لقاء ودياً جداً، وبمجرد دخولنا، سألنا السيد الرئيس عن حالة الطفل، وعما إذا تم تأمين طعام الإفطار لأسرته.
من جانبه أكد د. فتحي أبو مغلي المدير التنفيذي للمستشفى، أن الرئيس تكفل بتكاليف علاج هذا الطفل الذي كان يعاني من وضع صحي صعب جراء سقوطه، كما تكلف بتكاليف إقامة رضيع ولد خلال فترة علاج الرئيس في المستشفى، في الحاضنة، وبهذا.. وكما أشار أبو مغلي لـ”الأيام” يكون الرئيس تبرع بتكلفة باهظة لعلاج رضيعين من أبناء فلسطين.
تجدر الإشارة إلى أن “الأيام” علمت بالأمر مصادفة، حيث كانت أسرة الرضيع محمد طارق زياد الريماوي تنوي، وبالتنسيق مع بلدية بني زيد الغربية ورئيسها على وجه الخصوص، نشر شكر للرئيس على صفحة البلدية وصفحات لأهالي بلدة بيت ريما في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، وعلم مراسل “الأيام” بالأمر، فبادر إلى إعداد هذا التقرير.

جريدة الايام الفلسطينية

شاهد أيضاً

القواسمي يكشف لـ”خبر”: نتائج لقاءات الأحمد مع المخابرات المصرية؟!

قال الناطق باسم حركة فتح، أسامة القواسمي، إن عضو اللجنة المركزية للحركة، مسؤول ملف المصالحة …

اترك رد