“الإعلام الوطني” لم يقع في كمين الإشاعة

رام الله- أسيل الأخرس- تواردت التصريحات الطبية وتصريحات المسؤولين التي عملت على طمأنة أبناء شعبنا على الوضع الصحي لسيادة الرئيس، إلا أن الاشاعات ومردديها ومتداوليها أثبتوا جهل البعض من جهة، كما أثبتوا إصرارهم على التمسك بالإشاعات حتى على حساب الحقيقة.

مرة جديدة تسقط عدة وسائل اعلام ضحية الاشاعات أو ما يعرف محليا “بالمصادر المقربة” او المطلعة”، ولأن الكلمة مسؤولية، والمصداقية ضرورة وطنية وأخلاقية، عمل الاعلام الوطني وخلال مرض الرئيس على طمأنة الشارع الفلسطيني دون الحاق أي ضرر بمصداقية العمل.
وأثبت الاعلام الوطني قدرته على أن يكون المصدر الأول للخبر الموثوق، هذا ما أكده مستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية السفير مجدي الخالدي، الذي قال في تصريح خاص لـ”وفا”، “إن الاعلام الرسمي تناول أخبار الوعكة الصحية التي ألمت بسيادة الرئيس بشكل متوازن، وبمعلومات كافية، حيث أورد الاعلام العديد من التصريحات للأطباء المشرفين على الحالة الطبية لسيادته، وللمسؤولين لطمأنة أبناء شعبنا”.
وأضاف، “الإعلام الاسرائيلي المترصد والمسؤولون الإسرائيليون يريدون تصدير الذعر والبلبلة ويعملون على التشكيك في قوة النظام، والادارة، والمؤسسات الفلسطينية”.
ولفت الخالدي إلى أنه تم خلال الفترة الماضي إشاعة بعض الأخبار المغرضة في وسائل الإعلام، كما وانخرطت بعض وسائل الاعلام في الترويج لهذه الاشاعات، مؤكدا ضرورة أن يستمر الدور الوطني والمهني للإعلام، والذي من شأنه أن يخدم القضية الفلسطينية.
بدوره، قال الإعلامي عماد الأصفر، إن الاعلام الرسمي، وتحديدا وكالة “وفا”، نشطت ونشرت بمصداقية وشفافية وخلال وقت قصير الأخبار المتعلقة بالوضع الصحي للرئيس، داعيا الى ضرورة تعزيز وبناء إعلام رسمي رقمي، ودبلوماسية رقمية، لتمكين وسائل الاعلام الوطنية من ايصال رسالتها، وأخبارها لعدد أكبر من أبناء شعبنا، وحول العالم.
وأضاف، الاهتمام الكبير بتتبع أخبار صحة الرئيس من شتى المصادر، يعكس مستوى القلق الذي ينتاب الجمهور نتيجة أي غياب للرئيس.
وتابع الأصفر: فلسطين ساحة مفتوحة إعلاميا، تتعدد فيها ملكية وسائل الاعلام، التي يقع على كاهلها التصدي لأضخم ماكينة إعلامية تديرها دولة الاحتلال، ومن خلفها انصارها من مالكي وسائل الاعلام في العالم أجمع.
وأشار الى أن السبيل لقطع الطريق على الإشاعات يكون من خلال معلومات سريعة، ودقيقة، وتفصيلية، ومتكررة، وأن يتم الرد على كل الإشاعات بطريقة عملية، كما نحتاج الى استخدام القانون في مواجهة مطلقي الشائعات، فهذا هو الوقت لاستخدامه.
ولفت الأصفر إلى أن الرهان على النجاح المطلق في القضاء على الشائعات أمر مستحيل، ومحاربتها تكون بتدفق المعلومات، وتكرارها، وزيادة تثقيف الجمهور حول مبادئ التحقق من صحة الأخبار، منوها إلى أن هذه الأزمة ستكشف للجمهور أن جزءا كبيرا مما يسمع، ويقرأ هي أخبار كاذبة ومفبركة، وبعض التحليلات حول خلافة الرئيس كانت تهدف الى التأسيس للفوضى أكثر مما تهدف الى تأمين انتقال سلس، وهادئ للسلطة.
بدروه، رأى استاذ الاعلام في جامعة القدس ومحلل الشؤون الاسرائيلية أحمد رفيق عوض، أن الاعلام الإسرائيلي تناول مرض الرئيس بطريقة استخباراتية، وأنه ركز على تحليل الخبر، وسعى إلى تخويف الفلسطينيين، وتصوير أن النظام السياسي الفلسطيني ينهار، بهدف تفكيك المجتمع الفلسطيني، حيث أكدت الصحافة الإسرائيلية أنها تخدم المشروع الصهيوني، والحكومة الاسرائيلية.
وأضاف، أوّلت وسائل الاعلام الإسرائيلية موضوع مرض الرئيس أوقاتا طويلة نسبية، وتم تغطيته في عدد كبير من وسائل الاعلام المتنوعة، وحظي بكثير من الاهتمام، حيث أفرد له محللون أعمدة في الصحف وعلى الشاشات.
وعن الاشاعات التي طالت الوضع الصحي لسيادته، قال عوض: إن وسائل الإعلام الفلسطينية بتعدد مرجعياتها الصحفية تدخلوا وكتبوا بشكل مغاير أظهر عدم المهنية، والحزبية والفصائلية هي التي تقود المشهد، وحتى كتّاب الرأي أعربوا عن استيائهم من طريقة تناول الأخبار في بعض وسائل الاعلام.
وفي تصريح للمدير الطبي للمستشفى الاستشاري في رام الله الدكتور سعيد سراحنة خاص بـ”وفا”، قال: “في 22 من الشهر الجاري، يستجيب السيد الرئيس للعلاج بشكل سريع، ويتماثل للشفاء، وإن صحته شهدت تحسنا كبيرا، وأعطي العلاجات اللازمة بعد أن تبين إصابته بالتهاب رئوي على الجهة اليمنى”.
كما وظهر سيادته على شاشة تلفزيون فلسطين، منتصف الليلة ذاتها، في مقاطع مصورة، وهو يتجول برفقة عدد من المسؤولين داخل المستشفى الاستشاري.
وأكد أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح اللواء جبريل الرجوب، في 22 من الشهر الجاري أنه لا خطر اطلاقا على صحة الرئيس محمود عباس، وذلك بإجماع الأطباء المختصين بالمستشفى الاستشاري في رام الله، حيث يرقد سياته للعلاج.
وأوضح الرجوب، في تصريحات أدلى بها لتلفزيون فلسطين، “أن الرئيس أجريت له فحوصات أظهرت وجود التهاب رئوي في الجهة اليمنى، وأنه يتلقى العلاجات الطبية اللازمة، وأن استجابته للعلاج كانت سريعة جدا ويتماثل للشفاء، وقد يحتاج ليومين آخرين لاستكمال العلاج”.
وأشار الى أن سيادته يتابع مهامه ويستمع الى التقارير وسير العمل أولا بأول، سيما التحرك الدبلوماسي الفلسطيني في مؤسسات الامم المتحدة ومجلس حقوق الانسان، وأنه تناول وجبة الافطار مع نجليه طارق وياسر، وقال “أطمئن أبناء الشعب الفلسطيني كافة على صحة سيادته”.
وأكد د.سراحنة في وقت سابق، وتحديدا في 20 من الشهر الجاري، أن نتائج الفحوصات التي أجراها الرئيس محمود عباس، جيدة، والحالة الصحية للسيد الرئيس مطمئنة.
جاء ذلك عقب استكمال الفحوصات الطبية اللازمة التي أجراها الرئيس، بعد العملية الجراحية الناجحة التي أجريت لسيادته في الأذن الوسطى في 15 من الشهر الجاري في المستشفى الاستشاري.

شاهد أيضاً

القواسمي يكشف لـ”خبر”: نتائج لقاءات الأحمد مع المخابرات المصرية؟!

قال الناطق باسم حركة فتح، أسامة القواسمي، إن عضو اللجنة المركزية للحركة، مسؤول ملف المصالحة …

اترك رد