“غزة والبدء بتطبيق صفقة القرن”

بقلم: كمال الرواغ

إن ما يسار إلى تطبيقه فعلياً على أرض الواقع في قطاع غزة هو هُدنة طويلة الأمد، وصولآ لصفقة القرن، تبدأ بأشعال النيران هنا وهناك، وتنفيذ تفاهمات أمنية وإنسانية مع مليارات الدولارات تأتي لاحقا ومطار وميناء؛أو ما يسمى سلام اقتصادي، توطئة لعزل قطاع غزة عن الوطن مستغلين انقطاع الامل والأفق من خلال تدمير ممنهج لحياة الناس ومستقبل الشباب الغزي والفلسطيني عموماً .
إذا نحن نسير بإتجاه تطبيق صفقة القرن شئنا أم أبينا ، وامام والقيادة خيارين لا ثالث لهما، تنفيذ برنامج منظمة التحرير الفلسطينية والذي يمثل المشروع الوطني الفلسطيني الذي يجب الشروع في تنفيذه فوراً من خلال تحقيق المصالحة الداخلية فوراً وبدون تأخير وتمكين الحكومة كاملاً للعمل في قطاع غزة ،والاتفاق على إجراء الإنتخابات الفلسطينية بتوافق وطني، والمضي قدماً في استكمال برنامج منظمة التحرير الفلسطينية الذي اضعف إسرائيل عالمياً هي وربيبتها أميريكا وأصبحوا في دور الدفاع عن النفس بدل الضحية، من خلال فضح ممارساتهما وتجاوزهما للخطوط الحمر في التعامل مع الفلسطينين، من تهويد الأرض والاستيلاء على المقدسات الإسلامية والمسيحية.
نأمل من اشقائنا العرب أن يكونوا مساندين لنا في هذا الإطار بالرغم مما يعانيه الوضع العربي بشكله الحالي من إنقسام وتمزق طولي وعرضي وتداعيات هذه الحروب والأزمات المتتالية على المنطقة العربية، التي حتماً ستأثر على القرار العربي، ولكن نتمنى أن تبقى البوصلة بإتجاه فلسطين سليمة وموحدة .
السيد الرئيس قدم مبادرة سياسية فلسطينية أصيلة في مجلس الأمن وطرحها أمام العالم وعبر عنها في مناسبات عديدة وهي مبنية على ثلاث قواعد أساسية.
القاعدة الأولى بأنه لا يمكن الاستمرار في عملية السلام تقوم معها إسرائيل بالاستمرار في احتلال الأرض الفلسطينية ونهب ثرواتها وتقويض حياة الشعب الفلسطيني وإنتهاك حقوقه الوطنية والإنسانية وتعريضه لكافة أنواع العذاب والقهر.
والقاعدة الثانية الذي ينطلق منها التحرك الفلسطيني ،وهي مسألة خلق حقائق إيجابية فلسطينيا قانونية وسياسية غير قابلة للتراجع عنها والاستمرار بالتوسع الدولي الفلسطيني بالانضمام إلى الاتفاقيات والمعاهدات الدولية بما فيها إطار المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية على اساس الدفاع عن الحقوق الفلسطينية وفق القوانين الدولية الثابته .
القاعدة الثالثة هو ما قدمه الرئيس بشكل واضح من مبادرة سياسية تقوم على اساس مؤتمر دولي أو تشكيل مرجعية سياسية دولية للعملية السلمية الفلسطينية الإسرائيلية أساسها عدم تفرد أميريكا بعملية السلام وانسحاب كامل للاحتلال ومنظومته الاستعمارية من الأراضي الفلسطينية والعربيه المحتلة عام 67 وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وحل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين.

شاهد أيضاً

اغتيال استعراضي خائب …!!

بقلم: أكرم عطا الله لا أحد يصدق أن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يكن …

اترك رد