رسالتى لك يا أبا إبراهيم السنوار وليست لقيادتك المجربة ذات الخطابات المصطنعة المبهثة بلا أفعال مستبقة

بقلم: م. هاني ابو عكر

غزة التى أزرت وحضنت وتبنت وقدمت وضحت ودافعت وناصرت بدمائها وجوعها وحصارها وشهدائها ، وكانت لكم سترا وحضنا وأبا وتحملت سياسات الفشل وإنتظرت وصبرت على سنوات القدر من حصار وقهر ومأسي وجوع وفقر  ، صمتت صمت أيوب وبكت بكاء يعقوب   ، تنتظر تغييرا  إستراتيجيا  وإصلاحا جدريا وقرارا برغماتيا ، أفعالا تسبق أقوالا ، لا حناجرا تصدع خطبا تصبيرية حزبية تجميلية ، الواقع لم يتغير منذ قيادتكم له والقهر يزداد والفقر يتضاعف والحصار يشتد والقطط السمان تتوغل وتزداد وتتجبر ، والكل مستنهك بائس مقزم يائس  ،فما قيل تأخر وتبخر  من وعودات و تعليلات  وتمنيات وتنازلات ، فعليه لكم منا النصيحة والمؤازرة والتذكير لا التسحيج والتطبيل والتعليل ، غزة أصبحت لا تحتمل وليس الجباية وفرض زياداتها هي الحل  ، فكما قال إبن خلدون عنـدمــا تـكثــر الجبــايـة تشرف الدولة علي النهـايــة .
، فلا بد لك من تصحيح المسار ، برأس هرم عنوانه شراكة جامعة  غير محزبة أساسها التغير والإصلاح  وعمودها الكفاءات بلا مرجعيات ، مع مصاحبة هذه الخطى بخطوات مساندة ومبرهنة وفاعلة ، دعوتكم للشعب بخطاب رسمي مقرر زمني واضح برغماتي يعلن به هذه الخطوات بوضوح دون تخدير قبل الضياع والإنفجار وخروج الشعب الاخير فى وجه حكمي غزة والضفة ، تلك الخطوات أختزلها بهذه البنود المقترحة :
أولا : إبلاغ السلطة وحركة فتح بقرار واضح موضح فيه لا يمكن لأهل غزة الإنتظار بالمطلق والإحتضار بإسم التمكين والتبرير ، مهلة أخيرة شهر لتحمل المسؤوليات وإلغاء العقوبات وتسلم الوزارات ودفع المستحقات والاعتراف بحقوق موظفي غزة قانونا وحقا وحقوقا وإستحقاقا وإن لم يستجاب  تشكيل لجنة إدارية بشراكة سياسية جامعة وخطة إدارية إستراتيجية واضحة وأسس مهنية تخصصية تمثل الجميع وليس حكرا على حزب لإدارة غزة وبدعوة معلنة واضحة لكل من يرغب فى المشاركة  ، ولتكن غزة جزء من الوطن  لها ميزانية ونظام وحكومة منفصلة ، خير من بيع وطنية مفرغة وإتهامات ساقطة وترديد إنفصالات مسبقة ، فالقرار قرار ليس يتبعه تميع ولا إذلال ، فإنتظار السلطة يعنى الموت البطيىء لإذلال غزة ليبقي حكم رام الله وريث الدولة فهذا واقع لم يتغير  رغم كل التنازلات والمراجعات .

ثانيا: اللجنة الحكومية  الإدارية المشكلة هي من تفاوض وهي من تقرر وهي من تدير ومن تحكم .

ثالثا:  تشكيل لجنة متابعة ومراقبة ومحاسبة بكامل الصلاحيات  للتحقيق فى جرائم هدر المال العام وتوزيع الأراضي الحكومية ومن إكتسب وغني من موقعه وحزبه و صلاحياته بلا وجه حق .

ثالثا : تكلف هذه اللجنة لإدارة الحكم فى غزة بالتجهيز لإنتخابات تشريعية وبلدية ونقابية ولانتخاب مجلس إداري بكامل الصلاحيات وبمشاركة من يرغب تحت حكم فدرالي او حكم لامركزي يستقل بميزانية وحكومة والقرار  ويتبع لدولة واحدة  مقسمة الصلاحيات .

رابعا : إعطاء تاريخ محدد ووقت  موثق للإعلان عن إستقالة نواب التشريعي ورؤساء البلديات والنقابات والسلطات للإعلان عن  إنتخابات للجميع  .

خامسا : البدء بسن وفرض قانون العمل الجديد لكن مواطن فرصة عمل واحدة قطاع خاص او قطاع عام ومنع مزاولة اكثر من وظيفة للجميع ، لتخفيف البطالة وتشغيل المعطلين وتقنين المعاناة والتخفيف من الأعباء ، فالوقت ليس للصالح العام ولا يخدم الوطن ولا المواطن المحتضر فى غزة .

شاهد أيضاً

اغتيال استعراضي خائب …!!

بقلم: أكرم عطا الله لا أحد يصدق أن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يكن …

اترك رد