(اسرائيل) تقتل الشهداء .. وحماس تمنع تكريمهم

اعداد: وليد ظاهر
رئيس تحرير المكتب الاعلامي الفلسطيني في أوروبا

هاجمت قوة أمنية تابعة لفصيل حماس قبل عصر يوم الأثنين، منصة تأبين الشهيدة رزان النجار، التي ينظمها إقليم الشرقية، وقامت القوة بتخريب المنصة، وتمزيق صور الشهيدة، وإنزال الرايات.
يأتي هذا الهجوم من أمن حماس لمنصة تأبين الشهيدة رزان رغم وجود توافق فصائلي ومع القوى الوطنية والاسلامية بما فيها حركة حماس، لتنظيم حفل التأبين الذي كان من المقرر إقامته يوم الاثنين عند الساعة الخامسة والنصف عصراً.
وقال شهود عيان إن عناصر أمن حماس حطمت المنصة المخصصة لحفل التأبين والكراسي التي وضعت لهذا الغرض.
وأدان والد الشهيدة النجار بشدة، واستنكر ما قامت به عصابات القسام من تخريب وتكسير في حفل التأبين، وناشد العالم والفصائل الوطنية بمحاسبتهم ومقاطعتهم.
وفي سياق متصل قامت مباحث حماس في المنطقة الشرقية بإرسال بلاغ حضور لأحد مقراتها لأمين سر إقليم الشرقية الأخ ابراهيم ابو علي، على خلفية تبني الاقليم الشهيدة رزان، علماً بأنه تم اعتقاله قبل أيام من قبل أمن حماس والافراج عنه بعد يومين من الاعتقال لذات السبب.

كما أدانت حركة “فتح” ما قامت به حركة حماس وميلشياتها من اعتداء على حفل التأبين الذي نظمته حركة فتح لشهيدتها المسعفة رزان النجار، في بلدة خزاعة مساء يوم الاثنين، والاعتداء على الحضور من عائلة الشهيدة وجموع المواطنين.
وطالبت فتح في بيان صادر عن مفوضية الاعلام والثقافة، “حماس” بالكف عن هذه التصرفات غير الوطنية التي لا تليق بشعبنا العظيم، والتوقف عن حملتها المسعورة المشينة ضد بيوت عزاء الشهداء.
واستذكرت الحركة جرائم حماس ضد بيت عزاء الطفل الشهيد شبل الفتح محمد ايوب، في مخيم جباليا، ومنع المصليين من الصلاة على الشهيد مهند ابو طاحون، في المسجد في مخيم النصيرات، وتكسير حفل تأبين الشهيدة رزان.
وقالت “فتح” إن “حماس” لا تراعي حرمة الشهداء ولا تحترم مشاعر ذويهم ولا تترد في تعميق آلامهم وجراحهم.
كما طالبت الحركة، “حماس” بالتوقف عن مطاردة قيادة فتح في اقليم الشرقية، خاصة أمين سر الاقليم الأسير المحرر ابراهيم ابو علي، الذي كانت قد اختطفته قبل أيام واعتدت عليه. وختمت “فتح” بيانها: “لا حرمة لشهيد ولا لأسير عند حماس، وهو ما يستوجب موقفا وطنيا حازما وصارما في وجهها.

وكشفت حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح اليوم الثلاثاء، في بيان للرأي العام حول حفل تأبين الشهيدة رزان وتخريبه من قبل أمن حماس، قالت فيه بأنه جرت إتصالات مسبقة بين مفوض العلاقات الوطنية في إقليم وسط خانيونس، بقيادي كبير في حركة حماس بمحافظة خانيونس، وافق خلال الاتصالات على إقامة حفل تأبين للشهيدة الشابة رزان النجار، وبعد موافقته واثناء ترتيبات حفل التأبين وقبل ساعات من موعده، قامت قوة تابعة لكتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس بإقتحام منصة حفل التأبين وتخريبه، وتمزيق صور الشهيدة، وانزال رايات حركة فتح.
وكشف مفوض العلاقات الوطنية في إقليم وسط خانيونس الأخ إيهاب العبادلة، إنه فعلاً تم التواصل مع القيادي في حركة حماس عماد السنوار، قائلاً له أن الهيئة العليا لمسيرة العودة قررت إقامة حفل تأبين للشهيدة النجار في مخيم العودة شرق خزاعة، وطلب الإتصال بعائلة الشهيدة لضمان حضورهم، فيما ابدى العبادلة موافقته على العرض، بعد التشاور مع قيادة إقليم الشرقية، وتم فعلاً تبليغ عماد السنوار بموافقة فتح وعائلة الشهيدة على المشاركة في حفل تأبين الشهيدة الذي ستقيمه الهيئة العليا للمسيرة، على أن يقيم إقليم الشرقية حفل تأبين خاص بالشهيدة في اليوم الثالث للعزاء، وبعد انتهاءه حسب الاتفاق مع القوى الوطنية والاسلامية.
وتأكيداًعلى أن الشهيدة ابنة حركة فتح، ونزولاً عند رغبة القوى الوطنية والاسلامية وتفادياً لأي مساس بهيبة الجنازة والعزاء، وافقت حركة فتح أن يقام العزاء من قبل القوى الوطنية والاسلامي على مدار ثلاثة أيام، ومن ثم في اليوم الثالث تقيم حركة فتح حفل تأبين للشهيدة، وهذا الاتفاق تم برضى وقبول حركة حماس نفسها، وتم تأكيده باتصالات عماد السنوار مع مفوض العلاقات الوطنية في إقليم وسط خانيونس.
ويضيف الأخ ايهاب العبادلة: “وبناءً على هذا الاتفاق الذي تم بيني وبين عماد السنوار تم ارسال دعوات لحفل التأبين الذي كان من المقرر أن يكون يوم الاثنين بعد الساعة الخامسة والنصف عصراً، أي بعد انتهاء اليوم الثالث للعزاء، وبدأت فعلياً ترتيبات إقامة حفل التأبين، وقبل ساعتين من البدء حضرت قوة أمنية من كتائب القسام، وقامت بتخريب ما تم تريبه لحفل التأبين، دون ابداء الأسباب، ودون أن يقبلوا بالاتفاق الذي تم بيني وبين عماد السنوار، وبعد إنهائهم لإقتحامهم حفل التأبين، اتصل بي قيادي أمني كبير في أمن حماس، طالباً مني وقف حفل التأبين، ورافضاً أي اتفاق مسبق بهذا الخصوص، مؤكداً له على أن كتائب القسام قامت بتخريب مكان حفل التأبين”.
وقال العبادلة إن القيادي الأمني في حماس طلب مني الحصول على ترخيص مسبق من قبلهم لتنظيم حفل تأبين الشهيدة رزان، مستغرباً مفوض العلاقات الوطنية في إقليم وسط خانيونس، هذا الطلب، ومؤكداً له أنه لم تجري العادة قبل ذلك على اتخاذ ترخيص مسبق لإحتفالات تأبين الشهداء، الأمر الذي أصر عليه القيادي الأمني في حركة حماس، والذي قال أن تغييراً قد حصل بهذا الخصوص وأن الترخيص المسبق لأي حفل تأبين أصبح واجباً يجب اتباعه.
وكانت حركة حماس قد أصدرت بيان توضيحي تتبنى فيه وجهة نظر مغايرة لما حدث، وأن حركة فتح اخترقت اتفاق مسبق معها في مشاركتها لحفل تأبين الشهيدة رزان في مخيمات العودة، الأمر الذي كشفت الاتصالات عدم صدقه وأن حفل تأبين إقليم الشرقية كان متوافقاً عليه يوم الاثنين عصراً، وحفل تأبين الشهيدة في مخيمات العودة كان متوافقاً عليه فعلاً وبحضور عائلة الشهيدة، على أن يكون يوم الثلاثاء أي بعد حفل تأبين الإقليم، ولكن الخلط بين الاتفاقين لإفساد حفل تأبين إقليم الشرقية، مارسته حماس من أجل تضليل الرأي العام وتتويهه.
ورفضت حركة فتح هذا التصرف من قبل كتائب القسام، وأجهزة أمن حماس، وفرض الحصول على تصريح مسبق لإقامة حفل التأبين، خلافاً لإتفاق سابق مع القوى الوطنية والاسلامية، واتصالات مسبقة مع عماد السنوار، وتؤكد حركة فتح على حقها في إقامة حفل تأبين للشهيدة رزان النجار في إقليم الشرقية، وإن ذرائع حماس بشقيها العسكري والأمني مرفوضة جملة وتفصيلاً، وعليها الإلتزام بما ألزمت نفسها به سواء مع الفصائل أو باتصالات قيادتها في قيادة فتح.

وفي السياق، قالت حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” في بيان صادر عن مفوضية الإعلام والثقافة بالمحافظات الجنوبية:” إن حركة حماس وعبر أجهزة أمنها مطالبة اليوم بمراجعة حساباتها الوطنية، والكف عن تعميق الإنقسام، وانهاء فرد عضلاتها الأمنية والاستقواء على الناس، بحكم الأمر الواقع، وما الاعتداء الذي شنته اليوم بعض عناصرها على منصة تأبين الشهيدة رزان النجار، إلا تأكيداً منها على إصرارها بالبقاء في مربع الانقسام الأسود، وتعطيلها لكل الجهود السامية والساعية لإنهاء هذه المرحلة التي يستفيد منها العدو ويتمدد استيطانياً، وكأن في إصرارها على الإنقسام والاستقواء بالتفرد وقوة السلاح تقول لدولة الإحتلال ما تشتهيه الأخيرة وما تتمناه”.
وطالبت حركة فتح، تدخل القوى الوطنية والاسلامية بشكل عاجل، لتنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه، مع حركة حماس بخصوص حفل التأبين، ومعالجة الاعتداء اليوم بروح وطنية، وإنهاء حالة الاستقواء التي تمارسها أجهزة أمن حماس على الناس في قطاع غزة، بظل الظروف القاهرة والمعقدة.
كما دعت فتح حركة حماس الى استعادة الوعي الوطني، والكف عن خرقها لمباديءالتعايش السلمي بين ابناء الشعب الواحد، والخروج بمظهر البلطجي المنبوذ بين فينة وإخرى، وعليها أن تفشل مخطط الاحتلال الاسرائيلي، بجعل الانقسام غطاء له، ووسيلة لإضعاف الصف الوطني، والاختصار على الشعب الفلسطيني الزمن في معالجة الإنقسام والفرقة الداخلية.
وحيت الحركة اسرة الشهيدة رزان النجار على موقفها الباسل والشجاع، كما حيت جميع الجهود المبذولة من أجل ترميم هذا الاعتداء المرفوض من قبل أجهزة أمن حماس.
كما استنكرت الحركة استدعاء مباحث حماس، لأمين سر إقليم الشرقية الأخ ابراهيم ابو علي، وطالبت بإنهاء ملف الاعتقال السياسي، والإرهاب الفصائلي الذي يعتمد على الاستقواء بحكم الأمر الواقع.

شاهد أيضاً

البردويل مروج الأضاليل

كتب: رئيس تحرير صحيفة “الحياة الجديدة” لعل اكثر ما يؤكد في اللحظة الراهنة حقيقة اتفاق …

اترك رد