أتشرف بإنتمائي لحركة فتــــــــــــــــــــــــــــــح

========================
(( … بعد اسبوعين من القتال، جاء السفير السوفيتي ليقول للأخ القائد العام : ماذا تفعل هنا؟ اخرج! فسأله القائد العام: كيف؟ فرد عليه: اخرج على ظهر المدمرات الأمريكية.عندئذ قال له القائد العام: انا لا أقود شعبا من الغنم، فإن خرجت دون قتال فلن أطاع بعدها أبدا، فما معنى أن تقاتل في صور وصيدا وعندما تحاصر القيادة في بيروت لا تقاتل، هذا كلام سخيف!. فقال له السفير: سيأخذونك أسيرا. فرد القائد العام: أن من يملك طلقتين في مسدسه لن يؤخذ أسيرا…))
==============================================
الفكر السياسي الفتحاوي : الشهيد هاني الحسن أنموذجاً التوازن المستقر والسلام
لا يتوقف “التوازن المستقر” على مجرد العدد والعُدّة للقوى المتصارعة، فإسرائيل مثلا تمتلك جيشا قويا في عددهِ وعُدّته، ولكنها تعجز عن استخدامه في لبنان حيث تتعرض للضرب والقصف كل يوم، وليس هذا خوفا من حزب الله، ولكن انصياعا للإرادة الدولية التي لا تسمح لها بذلك.وتبعا لهذا الأمر فإن الاستراتيجية السورية مثلا لا تضع الجيش الإسرائيلي في حساباتها، وهذا ما نراه واضحا في دعمها للتحرش اليومي ضد الجيش الإسرائيلي في تلك المنطقة.وقد يكون التوازن المستقر ناتجا عن صراع قائم تتم إدارته من قبل طرفي الصراع، على اعتبار أن إدارة الصراع هي: فن استخدام كافة الوسائل المتاحة لتطويع إرادة الخصم.
وأركز هنا بشدة على كلمة “ارادة” لأن الحرب كما قلت سابقا لا تتوقف على العدد والعدة فقط، ففي معركة اليرموك الشهيرة في التاريخ الإسلامي، وأثناء استعراض القائد خالد بين الوليد لفيالق جنده بدأت حشود الروم بالتوافد على أرض المعركة.فصرخ أحد جند الإسلام: “يا الهي ما أكثر الروم وما أقل العرب” فرد عليه خالد بن الوليد بجملة تعتبر من أهم المبادئ الاستراتيجية في الحروب حيث قال: “يا هذا قل ما أكثر العرب وما اقل الروم، فإنما تكثر الجنود بالنصر وتقل بالخذلان”.
وتدل هذه الجملة على أن الكم على أهميته ليس وحده العامل الحاسم في نتائج الصراع، ولتوضيح هذا الأمر أسوق مثلا من تاريخنا العربي الحديث، فعلى الرغم من أن فرنسا احتلت الجزائر، وعلى الرغم من نشر “ديغول” لحوالي نصف مليون جندي فرنسي فوق أرض الجزائر، وضربه الآلة العسكرية الجزائرية إلا أنه لم يتغلب على إرادة الشعب الجزائري فاتخذ قرارا حاسما بالرحيل.وينسحب هذا أيضا على ما حدث بعد حرب عام 1967 والتي كانت نتيجتها هزيمة الجيوش العربية أمام إسرائيل، فقد نقل على لسان “موشي ديان” وزير الحرب الإسرائيلي آنذاك قوله: (عندما يقرع جرس هاتفي أتوقع أن تكون المحادثة من القادة العرب يطلبون مني الجلوس للبحث في شروط التفاهم).أي شروط الاستسلام.لكن الزعيم العربي جمال عبد الناصر أصبح في ظل الهزيمة أكثر ثورية عما كان عليه في السابق، فقرر يومها “أن ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة”، وكان أن نهض بالجيش وأعاد بناءه ليتمكن هذا الجيش في عام 1973 من عبور أصعب حاجز مائي في التاريخ (قناة السويس) وتحرير سيناء والأراضي المصرية المحتلة، وتحقيق تسوية المتعادلين وليست تسوية المنتصر والمهزوم.

مفهوم إدارة الصراع السياسي
إدارة الصراع من القضايا الهامة التي ينبغي علينا ادراكها وتعلمها جيدا، قبل الدخول في موضوعات التسوية والسلام، على اعتبار أنها العملية التي يتم بموجبها استخدام كامل الوسائل المتاحة لتطويع (قهر) إرادة الخصم، وليس لتدميره عسكريا فقط كما أسلفنا.ولم تعد القوة العسكرية هي الأساس في مجال قضايا الصراع الدائر في كثير من بلدان العالم، بل وتعدى ذلك إلى اندماج عدة عناصر تتحكم في موازين القوى وعلى رأسها الارادة.وبناء عليه تُصبح عملية إدارة الصراع بالدرجة الأولى حركية، لا تقبل الجمود، بمعنى أن لا أتوقف عن العمل واكتفي بالمراقبة وانتظر أن يحسم العامل الدولي الوضع لصالحي.
وأساس حركية الصراع هنا (المواجهة) التي لا يمكن من خلالها الامساك بالحلقة الأساسية المتحكمة بالصراع في تلك المرحلة، لأن ادراك الحلقة الأساسية في النضال هي ما يجعلنا نجمع على الهدف، لذلك لا مناص لنا هنا من تعريف السياسة التي تقودنا للامساك بتلك الحلقة وادراك عواملها وابعادها.هناك مائة تعريف للسياسة فالبعض يقول أنها مشتقة من ساس يسوس، والبعض الآخر يعرفها على أنها فن أو إدارة الامور.لكنني اتفق مع تعريف د. ياسين الحافظ للسياسة بالاعتماد على ثلاثة قواعد هي: رؤية وإدراك التناقضات القائمة كونها قضية ملموسة ولكنها غير تعميمية، فعندما نقول بأن صراعنا مع الإسرائيليين هو صراع بين الحق والباطل يعتبر كلامنا غير سياسي وغير مادي أو ملموس، ولا يتعلق بتفاعلات موازين القوى، ولكن في حال النظر إليه من الزاوية المتعلقة بـ (صنع الإرادة) واثرها في رفع المعنويات والتشبث بالحقوق يصبح المعنى صحيحا مئة بالمئة ، بالرغم من عدم إعطائه صورة دقيقة لتقدير الموقف، لأن ادراك موازين القوى يعني إدراك البعد الذاتي لكل طرف إضافة إلى البُعدين الإقليمي والدولي.
إدراك أثر الزمن في تحول التناقضات، ومعرفة ما هو التناقض الذي سيضعف، وما هو التناقض الذي سيقوى، وبتحديد هذا أحدد ذاتي وأضع الخطط والبرامج الذاتية، وفي نفس الوقت أراقب خطط خصمي التي ينمي فيها ذاتيته، إضافة إلى تمكني من وضع الخارطة الإقليمية وتحديد مدى نمو وتطور الوضعين الإقليمي والدولي من حولي.دراسة التناقضات على الأرض لأنها قضية علم وليست قضية تصور، وتعتمد على الحقائق الملموسة المرئية بالبصر قبل البصيرة، فإذا استطعنا رؤية الأمور بالبصر أولا ثم تتبعنا حركة التناقضات بالبصيرة (أي ما يعرف باللغة العربية بالصيرورة) وتفكرنا في ماضي التناقض، وحاضر التناقض ومستقبل التناقض، أمكننا عندئذ اتخاذ القرار السياسي الصائب.فالقدرة على الرؤية بالبصيرة قبل رؤيتها بالبصر تمثل صعوبة كبيرة في اتخاذ القرار كونها تعتمد على القدرات العقلية والإدراك الذهني.

وانها لثورة حتى النصر –مكتب التعبئة و التنظيم – اقليم لبنان 5 -6-2018

شاهد أيضاً

 الفكر التنظيمي الفتحاوي : الشهيد القائد ابو نزار صخر حبش أنموذجاً  

أتشرف بإنتمائي لحركة فتــــــــــــــــــــــــــــــح    إن دور الأعضاء في الحركة لا يتوقف عند مشاركتهم في العمل …

اترك رد