قضية قيد التصفية

بقلم: حافظ البرغوتي

عاد الخبير والوزير المتقاعد الاسرائيلي الجنرال عاموس يادلين الى الدعوة لدولة غزة ومفاوضة حماس والإعتراف بها كسلطة شرعية منتخبة في غزة، وهوصاحب المشروع القديم لإقامة دولة فلسطينية في غزة وسيناء كاد نظام محمد مرسي ان يوافق عليها لولا الإطاحة به بعد ان رفضها مبارك مع تبادل في الاراضي بين مصر واسرائيل.
وتتزامن تصريحات يادلين مع المساعي السرية التي يقودها المبعوث الامريكي جيسون غرينبلات لاقناع دول معينة بتقديم مساعدات الى غزة وتجاهل السلطة الفلسطينة وقد بحث ذلك في قطر التي تمول حماس منذ الانقلاب ومع طاقمه الاميركي والمبعوث القطري العمادي ومع اسرائيل بهدف التوصل الى هدنة طويلة الأمد .
وتتزامن تحركات غرينبلات التي حاول خلالها اقناع النرويج ومصر بتقديم مساعدات لغزة ايضا مع الجهود الاميركية للافصاح عن صفقة القرن التي لن تبقي من القضية الا فتاتها وتعطي لاسرائيل حصة الاسد والبغل والبعير معا .
فمعضلة حماس لا تكمن في فك الحصار عن غزة بل في الحصول على اعتراف بحكمها في غزة فهي غير معنية بالوضع المعيشي للشعب هناك بقدر ما هي معنية بتكريس امارتها حتى لو كان الثمن تجسيد الإنفصال واقامة دولة غزة فقط وتصفية القضية الفلسطينية بالكامل.
لهذا سيطرت حماس على مقاليد مسيرات العودة بعد نجاح الجمعة الاولى وصارت اللجنة الموجهة لها تابعة لها وحرمت الشهداء من الإنتماء الفصائلي الا لها وهذا كله يصب في مصلحتها الضيقة حزبيا وليس وطنيا ، وإلا ما معنى ان يستشهد اكثر من 160 شخصا في المسيرا ت السلمية ويصاب تسعة آلاف بينما لم يصب احد في القصف الصاروخي المتبادل بكثافة ! كان هدف فك الارتباط والإنسحاب من غزة سنة 2005 هو تصدير غزة الى مصر كما قال كبار قادتها وتصدير ما يتبقى من كثافة سكانية وفتات من الارض في الضفة الى الاردن وهو ما يجري صياغته الآن في الخفاء والله اعلم .

شاهد أيضاً

اغتيال استعراضي خائب …!!

بقلم: أكرم عطا الله لا أحد يصدق أن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يكن …

اترك رد