الموقف المسؤول لأجهزة الأمن الفلسطينية وعشر ملاحظات على هامش أحداث الأمس

عشر ملاحظات على هامش أحداث الأمس والموقف المسؤول لأجهزة الأمن الفلسطينية والكادر الفتحاوي في لجم مؤامرات الانقلابيين ومن لف لفهم:

  1. المطلوب من نقابة الصحفيين الفلسطينيين توضيح اتهامها للأجهزة الأمنية بالاعتداء على الصحافيين وتقديم حالات عينية محددة لا أن تلقي التهم جزافا.
  2. إن حصل وتعرض أحد الصحفيين إلى معاملة سيئة من حقه تقديم شكوى إلى جهات الاختصاص لكن أن يتم اتهام الأجهزة الأمنية على الصحافيين وكأن العمل جماعي استهدف كل من عمل في الإعلام فهذا كلام غير مقبول ويستدعي مساءلة نقابة الصحفيين حول الأمر.
  3. إن ظاهرة تصوير ما يجري عبر الخلويات الذكية هي ظاهرة لا يمكن منعها لكن لا بد من الأخذ بعين الاعتبار أن الحقيقة لا يمكن أن تعكسها صورة واحدة أو مجموعة صور لأن لكل زاوية من زوايا التصوير معنى خاص ونظرة مختلفة لما جرى. ثم إن المسألة المطروحة اليوم تتجاوز لقطة هنا وأخرى هناك لأن مصلحة الوطن على المحك ولأن جهات ديدة لها ارتباطات أجنبية معنية بكل شكل من أشكال الفوضى والانفلات لضرب تلاحم الشعب مع القيادة والدخول بنا إلى متاهات انقلاب اسود جديد في الأقاليم الشمالية.
  4. لذلك، يجدر بمن انطلت عليهم حيل الانقلابيين قبل الانقلاب وبعده وكانوا يعتقدون أنهم لا زالوا داخل المربع الوطني العام برغم الخلاف معهم والاختلاف عنهم أن يعيدوا النظر في هذه المواقف وأن يقفوا جميعا صفا واحدا وجدارا سميكا يحول دون تسلل الانقلابيين إلى الأقاليم الشمالية.
  5. أما تلك المواقف والتصريحات الصادرة هنا وهناك لتعكس موقفا تائها غير واضح المعالم إزاء الانقلابيين فإنها هي التي تشكل ثغرات في الجدار الوطني تتسلل حماس من خلالها للتأثير على الرأي العام الذي لا يملك أحيانا سوى الإنصات لعبارات وشعارات رنانة تخاطب وجدانه فيما يرفضها عقله رفضا مطلقا.
  6. نحن جميعا مسؤولون عن المساحة الرمادية التي خلقتها القوى الوطنية الملتزمة منذ الانقلاب الأسود وحتى اليوم حين كان التعامل مع الانقلابيين وكأنهم ليسوا أكثر من معارضة يمكن التفاهم والتصالح معها. لقد برزت حماس كجهة وحيدة استفادت من هذه المساحة الرمادية التي نجمت عن موقف مسؤول من القيادة الفلسطينية ومن حركة “فتح” تحديدا في لجم تداعيات الانقلاب الأسود ومحاولة الخروج إلى مصالحة حقيقية مع الانقلابيين. كما أن المواقف الضبابية لفصائل العمل الوطني الفلسطيني كالجبهة الشعبية والديموقراطية وحزب الشعب حين كانت قيادات في هذه الفصائل تحاول أحيانا الوقوف على مسافة واحدة من القيادة الشرعية ومن الإنقلابيين ساهمت في توفير هامش مناورة أوسع للإنقلابيين ظنا منهم أن المسألة مجرد وقت قصير سيمر كي تصطف هذه القوى إلى جانب الانقلابيين.
  7. إن الحديث عن طرفي الانقسام خطأ فادح وتاريخي لأن ما يجري ليس انقساما بل سيطرة فئة متمردة على جزء من الوطن عبر السلاح الدموي. وفي هذه الحالة هناك إنقلابيون في جهة ووطن بأكمله على الجهة المقابلة. لكن استمرار الحديث عن “طرفي الانقسام” سوغ للكثيرين من أبنا شعبنا الاعتقاد بأن “فتح” وحماس هما المسؤولتان بالتناصف عن الأزمة الراهنة وهذا الأمر فيه إجحاف كبير جدا بالحقيقة والوقائع.
  8. لا بد من تحديد موقف واضح من الآن فصاعدا بخصوص الانقلاب ورموزه وأدواته وأعتقد أن أحد عشر عاما من المماطلة والعبث بالوطن وبالشعب هي أكثر مما يمكن السماح به للإنقلابيين.
  9. إن الخيار اليوم هو بين الوطن وفلسطين والشعب وبين الانقلابيين ومن ليس مع فلسطين فهو ضدها. لذلك نحن نريد للانقلاب أن ينتهي ونريد أن يكون الخيار واضحا بين فلسطين والإنقلابيين، ولا وجود لمكان ثالث يهرب إليه أصحاب أنصاف المواقف!
  10. وكي تكون المعركة واضحة المعالم مع الانقلابيين لا بد من توضيح كل مسوغات الإجراءات الأخيرة فيما يتعلق بقطاع غزة ومن لا يريد أن يواصل القيام بدور الصراف الآلي لقطاع غزة يحتاج إلى إعلان القطاع إقليما متمردا ويقطع كل علاقة مع من يسيطر عليه فيما يعمل على التلاحم الاستراتيجي مع كل فئات شعبنا الوطنية المخلصة هناك لمواجهة الانقلاب ورموزه وأدواته، وهذه بالتحديد مسؤولية القيادة والكادر الفتحاوي في القطاع فيما نقف نحن من هنا معهم في الباع والذراع كما يقال.

أخوكم/ الياس زنانيري
عيدنا سعيد ونصرنا أكيد

شاهد أيضاً

لله درّك يا أبا مازن

كتب الاستاذ عمر الجندي قطعتْ أمريكا مساعداتها عن الأونروا فقال المتربصون والذين في قلوبهم مرض؛ …

اترك رد