الحذر ثم الحذر من الفتنة والفوضى وعودة الفلتان الامني لتمرير صفقة القرن

اعداد: وليد ظاهر
رئيس تحرير المكتب الاعلامي الفلسطيني في أوروبا

بالرغم من صدور تعميم صادر عن مستشار الرئيس لشؤون المحافظات للمحافظين حول المظاهرات والمسيرات والتجمعات في فترة الاعياد جاء فيه:
احتراما منا لحق المواطنين في التعبير عن أنفسهم، واحتراما للعمل بالقانون، ونظرا للظروف الحالية خلال فترة الأعياد، وللتسهيل على المواطنين في تسيير أمور حياتهم العادية في هذه الفترة، يمنع منح تصاريح لتنظيم مسيرات أو لإقامة تجمعات من شأنها تعطيل حركة المواطنين وإرباكها، والتأثير على سير الحياة الطبيعية خلال فترة الأعياد.
وحال انتهاء هذه الفترة، يعاد العمل وفقا للقانون والأنظمة المتبعة.
الا ان هناك البعض ممن لا يرغب في الالتزام بالقانون والديمقراطية، سعيا وراء نشر الفوضى والفلتان الامني، مستغلا فضاء الحرية والديمقراطية المسموح بها في الضفة الفلسطينية، ويناسى الامر عندما يتعلق الموضوع بفصيل حماس وممارساتها وتكميم الافواه ومنع الحريات، والمستغرب ان مسيرات العودة قدمت العديد من الشهداء والجرحى، كما قدمت القدس والضفة في مواجهة الاحتلال المدعوم من الحليف الامريكي، فلن نشهد مثل تلك الاحتجاجات.

وفي سياق ذلك كتب الياس زنانيري حول الموقف المسؤول لأجهزة الأمن الفلسطينية وعشر ملاحظات على هامش أحداث الأمس يقول:

عشر ملاحظات على هامش أحداث الأمس والموقف المسؤول لأجهزة الأمن الفلسطينية والكادر الفتحاوي في لجم مؤامرات الانقلابيين ومن لف لفهم:

  1. المطلوب من نقابة الصحفيين الفلسطينيين توضيح اتهامها للأجهزة الأمنية بالاعتداء على الصحافيين وتقديم حالات عينية محددة لا أن تلقي التهم جزافا.
  2. إن حصل وتعرض أحد الصحفيين إلى معاملة سيئة من حقه تقديم شكوى إلى جهات الاختصاص لكن أن يتم اتهام الأجهزة الأمنية على الصحافيين وكأن العمل جماعي استهدف كل من عمل في الإعلام فهذا كلام غير مقبول ويستدعي مساءلة نقابة الصحفيين حول الأمر.
  3. إن ظاهرة تصوير ما يجري عبر الخلويات الذكية هي ظاهرة لا يمكن منعها لكن لا بد من الأخذ بعين الاعتبار أن الحقيقة لا يمكن أن تعكسها صورة واحدة أو مجموعة صور لأن لكل زاوية من زوايا التصوير معنى خاص ونظرة مختلفة لما جرى. ثم إن المسألة المطروحة اليوم تتجاوز لقطة هنا وأخرى هناك لأن مصلحة الوطن على المحك ولأن جهات ديدة لها ارتباطات أجنبية معنية بكل شكل من أشكال الفوضى والانفلات لضرب تلاحم الشعب مع القيادة والدخول بنا إلى متاهات انقلاب اسود جديد في الأقاليم الشمالية.
  4. لذلك، يجدر بمن انطلت عليهم حيل الانقلابيين قبل الانقلاب وبعده وكانوا يعتقدون أنهم لا زالوا داخل المربع الوطني العام برغم الخلاف معهم والاختلاف عنهم أن يعيدوا النظر في هذه المواقف وأن يقفوا جميعا صفا واحدا وجدارا سميكا يحول دون تسلل الانقلابيين إلى الأقاليم الشمالية.
  5. أما تلك المواقف والتصريحات الصادرة هنا وهناك لتعكس موقفا تائها غير واضح المعالم إزاء الانقلابيين فإنها هي التي تشكل ثغرات في الجدار الوطني تتسلل حماس من خلالها للتأثير على الرأي العام الذي لا يملك أحيانا سوى الإنصات لعبارات وشعارات رنانة تخاطب وجدانه فيما يرفضها عقله رفضا مطلقا.
  6. نحن جميعا مسؤولون عن المساحة الرمادية التي خلقتها القوى الوطنية الملتزمة منذ الانقلاب الأسود وحتى اليوم حين كان التعامل مع الانقلابيين وكأنهم ليسوا أكثر من معارضة يمكن التفاهم والتصالح معها. لقد برزت حماس كجهة وحيدة استفادت من هذه المساحة الرمادية التي نجمت عن موقف مسؤول من القيادة الفلسطينية ومن حركة “فتح” تحديدا في لجم تداعيات الانقلاب الأسود ومحاولة الخروج إلى مصالحة حقيقية مع الانقلابيين. كما أن المواقف الضبابية لفصائل العمل الوطني الفلسطيني كالجبهة الشعبية والديموقراطية وحزب الشعب حين كانت قيادات في هذه الفصائل تحاول أحيانا الوقوف على مسافة واحدة من القيادة الشرعية ومن الإنقلابيين ساهمت في توفير هامش مناورة أوسع للإنقلابيين ظنا منهم أن المسألة مجرد وقت قصير سيمر كي تصطف هذه القوى إلى جانب الانقلابيين.
  7. إن الحديث عن طرفي الانقسام خطأ فادح وتاريخي لأن ما يجري ليس انقساما بل سيطرة فئة متمردة على جزء من الوطن عبر السلاح الدموي. وفي هذه الحالة هناك إنقلابيون في جهة ووطن بأكمله على الجهة المقابلة. لكن استمرار الحديث عن “طرفي الانقسام” سوغ للكثيرين من أبنا شعبنا الاعتقاد بأن “فتح” وحماس هما المسؤولتان بالتناصف عن الأزمة الراهنة وهذا الأمر فيه إجحاف كبير جدا بالحقيقة والوقائع.
  8. لا بد من تحديد موقف واضح من الآن فصاعدا بخصوص الانقلاب ورموزه وأدواته وأعتقد أن أحد عشر عاما من المماطلة والعبث بالوطن وبالشعب هي أكثر مما يمكن السماح به للإنقلابيين.
  9. إن الخيار اليوم هو بين الوطن وفلسطين والشعب وبين الانقلابيين ومن ليس مع فلسطين فهو ضدها. لذلك نحن نريد للانقلاب أن ينتهي ونريد أن يكون الخيار واضحا بين فلسطين والإنقلابيين، ولا وجود لمكان ثالث يهرب إليه أصحاب أنصاف المواقف!
  10. وكي تكون المعركة واضحة المعالم مع الانقلابيين لا بد من توضيح كل مسوغات الإجراءات الأخيرة فيما يتعلق بقطاع غزة ومن لا يريد أن يواصل القيام بدور الصراف الآلي لقطاع غزة يحتاج إلى إعلان القطاع إقليما متمردا ويقطع كل علاقة مع من يسيطر عليه فيما يعمل على التلاحم الاستراتيجي مع كل فئات شعبنا الوطنية المخلصة هناك لمواجهة الانقلاب ورموزه وأدواته، وهذه بالتحديد مسؤولية القيادة والكادر الفتحاوي في القطاع فيما نقف نحن من هنا معهم في الباع والذراع كما يقال.

بدوره كتب الكاتب والاديب بكر ابو بكر استغلال بعض افراد وقيادات في اليسار زحمة العيد ليظهر معارضته، يقول:
بعض افراد وقيادات في اليسار يعمل على استغلال زحمة العيد ليظهر معارضا للنظام ويحاول ان يتمدد على حساب الحق.
على دوار المنارة في رام الله تواجدنا قبل قليل وتواجد البعض القليل ضمن مجموعة من الشتامين المحترفين الذين استغلوا اليوم والجمهرة للاساءة. ونحن على دوار المنارة وشهود على حسن التعامل من قبل السلطة الذي قوبل بسيل لا ينقطع من الشتائم التي نعف عن تردادها. وفي سؤال وجه لي من احد الفضائيات اوضحت ان الخطر والعدو الرئيس هو الاحتلال الذي يحاول تمرير مخططاته باسقاط القدس واللاجئين وضم الضفة وعزل غزة وفصلها هذا هو المبرر الرئيس لاي مقاومة شعبية او تظاهر، اما الثاني من الاسباب حسبما اشرت فهو الدعوة للتآلف والوحدة الوطنية وتمكين الحكومة في غزة اي ان تبسط الشرعية على جناحي الوطن وبالتالي انهاء الانقلاب. اما ثالثا فان الخصومات من رواتب اخواننا في غزة فلم ولن نقبله مطلقا، وبالمقابل من التدليس والتزوير والعيب تصوير الامر انه عقوبات ضد غزة، ما يعني وضع السلطة والاحتلال في خانة واحدة وهذا ما يريده وينظر له الظلاميون، وهذا لا يمكن ان يكون سياقا وطنيا وأضفت أن الفتحويين مع اخوانهم في غزة ولن يقبلوا مطلقا ان تنتعش بعض الاصوات الخرساء في مقابل الاحتلال والخرساء عن ادانة الانقلاب لا نقبل منها ان تصعد على اكتاف اخواننا.
حركة فتح تعلم اين تضع قدميها وتعرف كيف تناضل كتفا الى كتف وتعرف ان الاستغلال لمآسينا سمة الانتهازيين والفشلة، ولن نتنازل عن بوصلة فلسطين والقدس ولن يحرفنا عنها الظلاميون والمستفيدون واتباع المحاور.

بينما كتب الكاتب والمحلل السياسي هاني العقاد تحت عنوان (هندسة الانفصال السياسي لغزة)، حول مخطط الاحتلال لفصل غزة نهائيا وصفقة القرن، فيقول: بصراحة ما يجري الان من نقاشات لموضوع التسهيلات الانسانية في واشنطن والامم المتحدة والقاهرة والكابينت مبني تماما على توقف مباحثات انهاء الانقسام بين فتح وحماس، ومبني تماما على ما اتخذ من اجراءات من قبل السلطة ضد غزة، ومبني تماما علي ما تحاول حماس دراسته من افكار لأنشاء مؤسسات سياسية لتكون بديل عن مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وبصراحة اقول نحن الفلسطينيين من يعطي اسرائيل مفاتيح اغلاق الابواب علينا ومن يمهد للإسرائيليين الطريق للقضاء على مشروعنا الوطني واحباط حلمنا في دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس التي باتت خارج الحديث السياسي مقارنة مع الحديث الدولي والاقليمي عن غزة …!. اذا كنا كفلسطينيين ننتظر التسهيلات الانسانية التي تناقلتها وسائل الاعلام عن مسؤولين إسرائيليين او دوليين او أي تفاهمات اقليمية قد تنقذ غزة بعيدا عن أي وحدة وطنية وبعيدا عن انهاء كامل للانقسام وبالتالي نؤجل مصالحتنا ووحدتنا الفلسطينية والاعتماد على بعضنا البعض وتقوية صفوفنا فأننا نكون قد صدقنا الوهم وذهبنا بأقدامنا للهلاك، لأننا بهذه الطريقة نكون قد قدمنا ما تريده اسرائيل وامريكا وبعض المتساوقين والعرابين لصفقة القرن وهان علينا الدم وهان علينا الوطن وهانت علينا القدس، وحينها يتأكد ما كنت احذر منه وهو ان الاحتلال تمكن من فكرنا الوطني واستولى على قدراتنا الوطنية وبدأ يديرها بطريقة ذكية ويوهندس الحلول التي تخدم مصالحه واهدافه وتحقق مخططات الادارة الامريكية وصفقتها المشبوهة دون ان تشكل معارضتنا ورفضنا لهذه الصفقة اي عائق لتحقيقها وتطبيقها الذي بدأ على ارض الواقع.

وفي الختام آن الاوان ان نقول جميعا بصوت مرتفع ليسقط الانقلاب ولتسمية الاسماء بمسمياتها، لتعيش غزة بعزة وكرامة والوقوف خلف قيادتنا التي تموضعت في خندق الثوابت الفلسطينية، وتحدت بكل شموخ الارادة الامريكية ورفضت تمرير صفقة القرن، التي هي صفعة القرن الهدف منها تصفية القضية الفلسطينية، والحذر ثم الحذر من الفتنة والفوضى وعودة الفلتان الامني لتمرير صفقة القرن.

شاهد أيضاً

أرواح جديدة في منزل المحرقة‎

عميد شحادة في بيت المحرقة الذي يُتوقع أن يكون هادئا هدوء الموت، ثمة صوت حياة. …

اترك رد