عشية حلول العيد.. تراجع واضح في نسبة المبيعات في جنين

ثائر أبو بكر

تشهد أسواق مدينة جنين عشية عيد الفطر السعيد حالة من الركود الاقتصادي، الأمر الذي عزوه إلى قيام سلطات الاحتلال بإغلاق حاجز الجلمة في ساعات المساء، وارتفاع الأسعار.

وبالرغم من الحركة الملحوظة للمواطنين في الأسواق، وتسابق الباعة على عرض بضائعهم بجانب الأرصفة والشوارع منذ ساعات الصباح وحتى ساعة الفجر، إلا أن الحركة الشرائية انخفضت مقارنة بسنوات سابقة.

رئيس غرفة تجارة وصناعة جنين عمار أبو بكر قال لـ”وفا”، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وبقرارها إغلاق حاجز “الجلمة” العسكري يوميا في ساعات المساء، بعد أن كان يفتح حتى ساعات منتصف الليل في الأيام الأخيرة من شهر رمضان وعشية حلول عيد الفطر، حرمت أهلنا من داخل أراضي الـ48 من الدخول إلى جنين والتسوق بعد الساعة 10 مساءً، ما أثر كثيرا على الحركة الشرائية، نافيا مزاعم سلطات الاحتلال بما وصفته بـ”بوادر حسن النية” في شهر رمضان الفضيل، القيام بتسهيلات على الحواجز، إضافة إلى فرض عقاب جماعي على التجار الذين يحصلون على تصاريح تمكنهم من الدخول الى داخل أراضي الـ48، حيث اشترطت أن يحضروا فاتورة مقاصة بقيمة 30 ألف شيقل.

وأشار أبو بكر، إلى أن إغلاق المعبر يأتي في سياق سياسات الاحتلال التصعيدية، وسياسية العقاب الجماعي، ما يعني مزيدا من التضييق على المواطنين، والتجار، والعمال، ما ألحق خسائر مادية فادحة بالتجار والحركة التجارية، مشيرا الى الركود الاقتصادي الذي تشهده أسواق جنين عشية اقتراب حلول عيد الفطر، وانخفاض مبيعات التجار بنسبة تزيد عن 60% مقارنة بسنوات سابقة.

وأكد أصحاب بسطات السكاكر المنتشرة في المدينة، تراجع مبيعاتهم مقارنة بمناسبات مماثلة في سنوات سابقة؛ ويقول صاحب محل، كان الإقبال على شراء الحلويات من محلنا يتواصل حتى ساعات الفجر، واليوم يخلو في ساعات المساء من الزبائن مرجعا ذلك إلى الأوضاع الاقتصادية المتردية للمواطنين، مشيرا الى أنه كان في الماضي يقوم بشراء 5 أطنان من الحلويات واليوم فقط قام بشراء 300 كيلو ومنذ أسبوع لم يقم ببيع سوى 400 شيقل.

ويشتكي أصحاب محال في سوق الخضار والفواكه في جنين من قلة المتسوقين رغم توفر كل أنواع الخضار والفواكه وبأسعار يقولون إنها مناسبة وليست مرتفعة مقارنة بسنوات سابقة.

وعبر مجدي زكارنة صاحب 3 محلات لبيع اللحوم، عن استيائه وتذمره من الوضع الاقتصادي الذي تراجع الى ما يزيد عن نسبة 60% مقارنة مع سنوات سابقة نتيجة للأوضاع الاقتصادية المتدهورة وازياد نسبة الفقر، مشيرا الى أنه في السنوات السابقة كان يدخل على مسلخ ذبح العجول ما يزيد عن 50 عجلا، واليوم استقبل المسلخ 17 عجلا نتيجة للأوضاع الاقتصادية المتردية، مؤكدا أنه منذ سنوات لم يحدث ذلك.

من جهته، عزا رجل الأعمال علام كميل، الذي يملك عدة محلات للملابس، تراجع نسبة البيع مع حلول العيد إلى عدة أسباب، أهمها قيام سلطات الاحتلال بإغلاق حاجز الجلمة في ساعات المساء ما دمر الحركة التجارية خاصة أن سوق جنين تعتمد وبشكل رئيسي على أهلنا من الداخل الفلسطيني، مشيرا الى أنه بالرغم من ذلك إلا أن المؤسسة الأمنية وفرت الأمن والراحة والاستقرار للمتسوقين.

ودعا الجهات ذات الاختصاص الى بذل مزيد من الضغوطات على سلطات الاحتلال لوضع حد بقيامها بإغلاق حاجز الجلمة العسكري والذي هو بمثابة سيف مسلط على التجار.

وقال محمد الزغل من الخليل، وأحمد مسمار، من أصحاب محلات لبيع الأحذية، إن غلاء المعيشة، والقروض المتراكمة على المواطنين، وكثرة الشيكات الراجعة، أثر سلبا على الحركة التجارية في أيام وقفة العيد.

كما عبر التاجر جهاد السيريسي صاحب محلات للمواد التموينية والمنزلية عن استيائه من تراجع الوضع الاقتصادي، وأكد فادي العمري، صاحب محل الملابس، أن من أسباب عزوف المواطنين عن الشراء هو قيام بعض التجار برفع الأسعار وعدم الاكتفاء بالربح المتوسط، الأمر الذي عبر عنه العديد من المواطنين وأعربوا عن تذمرهم من قيام بعض أصحاب المحلات برفع الأسعار بصورة غير طبيعية.

شاهد أيضاً

فيديو /// تشييع جثامين ثلاثة شهداء احدهم طفل

تشييع جثامين ثلاثة شهداء احدهم طفل تقرير : فؤاد جراده – المحافظات الجنوبية

اترك رد