جميعنا في سفينة واحدة والبدء في تنفيذ صفقه القرن الصهيوامريكية

اعداد: وليد ظاهر
رئيس تحرير المكتب الاعلامي الفلسطيني في أوروبا

قال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن الحديث عن جولة أميركية جديدة لبحث ما تسمى “صفقة القرن” مضيعة للوقت، وذلك في خضم أنباء عن قرب الإعلان عن هذه الصفقة التي تعدها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ورأى أبو ردينة أن “هذه الجولة سيكون مصيرها الفشل إذا استمرت في تجاوز الشرعية الفلسطينية المتمسكة بالثوابت المتفـق عليها عربيا ودوليا”.
وقال إن الجولة الأميركية التي بدأت في الأمم المتحدة “والبحث عن أفكار مبهمة لفصل غزة تحت شعارات إنسانية مقابل التنازل عن القدس ومقدساتها، لن تحقق شيئا”.
وأضاف أبو ردينة أن أي اتفاق يجب أن “يلتزم بالشرعية العربية وقرارات مجلس الأمن الدولي، وفي الأساس منها موافقة الشعب الفلسطيني وتوقيع الرئيس، وإلا سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار ويدفع المنطقة نحو المجهول”.
وجاءت تصريحات المتحدث الفلسطيني بعدما أعلن البيت الأبيض في بيان أن جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي ومستشاره، والمبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات، والمندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة نكي هيلي بحثوا مع الأمين العام الأممي أنطونيو غوتيريش جهود واشنطن للتوصل إلى السلام في الشرق الأوسط، والاستجابة للاحتياجات الإنسانية في قطاع غزة.
ووصف البيت الأبيض تلك المباحثات بالمثمرة، وأضاف أن كوشنر وغرينبلات سيبدآن الأسبوع المقبل جولة في إسرائيل ومصر والأردن وقطر والسعودية لبحث الأوضاع في غزة، ولتسويق خطة السلام الأميركية.
من جهة أخرى، قالت القناة العاشرة الإسرائيلية إن وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون عرض على كوشنر عقد اجتماع لمناقشة خطة السلام التي يزمع الجانب الأميركي طرحها قريبا.
وأضافت القناة أن جونسون اقترح أن يضم الاجتماع وزراء خارجية بريطانيا وألمانيا وفرنسا والسعودية ومصر والأردن لتحديد “خطوط حمراء لمبادئ عملية السلام”، على نحو يسهم في إقناع الطرف الفلسطيني بالانضمام إلى المفاوضات لاحقا.
وذكرت أن كوشنر رحّب بفكرة الاجتماع الذي يفترض عقده -وفق التوقعات- مطلع يوليو/تموز المقبل، لكنه قال إن الخطة هي للرئيس ترامب، وهو وحده من سيقرر ما الذي ستشمله.
وتعليقا على هذه الأنباء، قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات في نشرة للجزيرة مساء السبت إنه لا معلومات لدى الجانب الفلسطيني بشأن الاجتماع الذي اقترحه جونسون، رغم أن عريقات اجتمع قبل ثلاثة أيام مع وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية.
ورأى عريقات أن الجولة المزمعة لكوشنر وغرينبلات في المنطقة تهدف إلى الإيحاء بأن هناك خطة أميركية، بينما تطبق الولايات المتحدة رؤيتها عمليا على الأرض باعتبارها القدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها، وتشريع قوانين في الكنيست لفرض القانون الإسرائيلي في المستوطنات.
وقال المسؤول الفلسطيني إن هدف تلك الجهود هو “شطب المشروع الوطني الفلسطيني”، وإن المطلوب من الفلسطينيين الآن هو الاستسلام والقبول بتحويل قضيتهم من قضية سياسية إلى قضية إنسانية. وأكد مجددا أن الولايات المتحدة تحت قيادة ترامب لم تعد وسيطا للسلام.
وكانت صحيفة “إسرائيل اليوم” قد ذكرت مؤخرا أن صفقة القرن أصبحت في مراحلها الأخيرة، وأن استدعاء السفير الأميركي لدى إسرائيل ديفد فريدمان إلى واشنطن مؤخرا يهدف إلى وضع اللمسات الأخيرة عليها.
ومن جهة اخرى ذكرت صحيفة الحياة اللندنية يوم الاحد نقلا عن مصادر ديبلوماسية غربية إن واشنطن سعت في الآونة الأخيرة إلى تشكيل إدارة محلية لقطاع غزة بعيداً عن السلطة الفلسطينية، لكنها لم تجد أي تعاون محلي معها، ما حدا بها إلى التوجه إلى الأمم المتحدة لتنفيذ هذه المشاريع.
وذكرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيليّة، عن مصادرها، مساء يوم، الأحد، أن جمع الأموال سيكون في صلب المباحثات التي سيجريها كبير مستشاري الرئيس وصهره، جاريد كوشنر، ومبعوث الرئيس الأميركي الخاص لعملية التسوية في الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، الأسبوع الجاري، في إسرائيل وقطر والسعودية ومصر والأردن، وتأمل الإدارة الأميركيّة أن تساهم هذه المشاريع التنموية في تهدئة “التوتّرات الأمنية الإسرائيليّة مع قطاع غزّة”، ما سيخلق “أجواءً إيجابيّة” أثناء عرض خطّة السلام الأميركيّة لتسوية القضيّة الفلسطينيّة، المعروفة إعلاميًا بـ”صفقة القرن”، التي لم تعلن الإدارة الأميركيّة موعدًا، بعد، للإعلان عنها، ومن بين الخيارات المطروحة أميركيًا: إقامة محطة لتوليد الكهرباء للقطاع وميناء بحري في شبه جزيرة سيناء المصريّة.
وتابعت “هآرتس” أن الإدارة الأميركيّة تبحث في الحلول على مستويين: قريب المدى تسعى إلى تأمين التمويل اللازم له، من أجل تحسين الأوضاع في القطاع، وعرض تقدّم ما قبل طرح “صفقة القرن”؛ دون إهمال المشاريع بعيدة المدى.
ووفقًا لـ”هآرتس”، فإن المباحثات تنصبّ الآن في بناء بنى تحتية في سيناء المصريّة تخدم قطاع غزّة، منها: ميناء بحري فلسطيني في سيناء المصريّة، منطقة صناعية لإنشاء مواد البناء، ومنشأة لتحلية مياه البحر.
فيما حذرت وكالة وطن 24 الاخبارية بانه يوجد مخطط جهنمي تقوم إسرائيل ببناء لبناته على نار هادئة من خلال تسليح وغض النظر عن تسلح البعض من مراكز القوى عند بعض التنظيمات بما فيها حركة فتح، المخطط يهدف لتقسيم الضفة لكننونات صغيرة يقود كل كانتون مرتزق من اتباعها ثلاث كانتونات أو أكثر، وأن أجهزة المخابرات الإسرائيلية بدأت برسم معالمها من خلال تحريك عملائها المنخرطين في جمعيات ومنظمات تعاونية تتلقى الدعم من الأمريكان حيث نزل هؤلاء العملاء وأخذوا يسخنون الشارع في الضفة تحت ذرائع مختلفة أكثرها حماس شعار إنهاء ما يسمونه انقسام أو عقوبات. وتساءلت حول هذا المخطط الرهيب، هل سنقتله أم سيقتلنا؟
وعلى صعيد اخر أوضح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عزام الاحمد انه مع أي حراك لصالح اَي شان داخلي يخدم المجتمع المحلي ومع أي حراك ضد الاحتلال “وخاصة اننا نشهد بداية التحرك الجدي للاحتلال والإدارة الامريكية لتنفيذ مخطط ما يسمى بصفقة العصر الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية مما يتوجب تعزيز الحالة الداخلية والانتباه لكافة التحركات والتدخلات الهادفة للتخريب والفوضى خدمة لاهداف صفقة الاحتلال والامريكان” .
وفي سياق آخر، أجرت الدكتورة حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حوار مع جريدة القدس العربي اللندنية يوم السبت، وجه سؤال اليها حول مشروع ينفذ لإقامة دويلة في غزة، فأجابت:
مسؤوليتنا الأولى إنهاء الانقسام ورأب الصدع الداخلي وبناء مكامن القوة التي نمتلكها وعلينا إدراك خطورة المرحلة. جميعنا في سفينة واحدة وأي انقسام هو اضعاف ذاتي ومحاولة لإغراق السفينة. هناك مخططات بالفعل لإيجاد الحل من خلال منح الفلسطينيين دولة محاصرة في «غزة» يتم منحها نوعا من الرخاء الاقتصادي. ويتم استئصالها كليا عن فلسطين، وتصبح معتمدة في شريان حياتها على مصر مع فتح ميناء بحري أو مطار مقابل أن تعطي هذه الدويلة المسخ الأمن لإسرائيل. وهناك من بدأوا التعاطي مع المشروع وتم بالفعل تنظيم تحركات واجتماعات من قبل أمريكا وإسرائيل لتنفيذ هذا المشروع، وتم تجاوز وتخطي القيادة الفلسطينية التي تتصدى لهذا المشروع جنبا إلى جنب مع محاولة البحث عن بديل لهذه القيادة. وضمن المخطط لن يكون هناك أي توصل جغرافي بين الدولة المحاصرة في «غزة» مع الضفة الغربية.
وحول سؤال ما الذي يخطط للضفة الغربية؟، أجابت:
الضفة الغربية يخطط لها أن تكون عمليا منزوعة السلاح ضمن إسرائيل الكبرى، وبسيادة أمنية إسرائيلية، مع سيادة جغرافية على الحدود، والأجواء، والمياه. وحصر أهلها في تجمعات سكانية مستباحة يمنح أهلها حق تسميتها أي شيء يريدونه مع مصادرة معظم أراضيها.
ودخل مصطلح “صفقة القرن” دائرة التداول منذ تولي ترامب منصب الرئاسة، وبدأت تفاصيلها تتسرب إلى وسائل الإعلام بعد الزيارات السرية والمعلنة التي قام بها كوشنر وفريقه إلى عواصم إقليمية تعتبرها واشنطن أهم أدوات الترويج للصفقة، من بينها الرياض والقاهرة وتل أبيب.
وبحسب بعض المصادر الإعلامية، فإن الصفقة تتضمن إقامة دولة فلسطينية تشتمل أراضيها على قطاع غزة والمناطق “أ” و”ب” وبعض أجزاء من منطقة “ج” في الضفة الغربية، وتأجيل وضع مدينة القدس وعودة اللاجئين إلى مفاوضات لاحقة، والبدء بمحادثات سلام إقليمية بين إسرائيل والأقطار العربية بقيادة السعودية.

شاهد أيضاً

اسرائيل تعود لسياسة تدمير المنازل السكنية في قطاع غزة

زكريا المدهون في عدوانها الأخير على قطاع غزة صيف 2014، آخر ما نفذته قوات الاحتلال …

اترك رد