بلطجة في وضح النهار في غزة … وين شباب ..، صبايا وشخصيات الدوار؟؟؟

اعداد: وليد ظاهر
رئيس المكتب الاعلامي الفلسطيني في أوروبا

أصيب عدد من المواطنين، وأعتقل آخرون، عقب اعتداء أجهزة “حماس” وعناصرها، اليوم الاثنين، على المشاركين في المسيرة التي دعت إليها لجنة الأسرى والمحررين في القوى والفصائل ونشطاء ومؤسسات أهلية، في ساحة السرايا في قلب مدينة غزة، رفضاً للانقلاب، الذي تصادف هذه الأيام الذكرى الـ11 على مروره.
وأفاد شهود عيان، بأنه في تمام الساعة 11 ونصف قبل الظهر، دخلت مجموعة تقدر بالعشرات من عناصر “حماس” يلبسون قمصانا سوداء وخضراء، ويحملون هراوات ولافتات مكتوب عليها شعارات نابية ومسيئة، إلى المكان، وحاولت الاقتراب من مركز التجمع، رغم تأكيد المشاركين بأن هذا الحراك وطني، وهاجمت المنصة، وقامت بتكسيرها، وتكسير السماعات.
ورغم الهتافات التي كان يرددها المشاركون من أسرى محررين، وموظفين، وممثلين من العمل الوطني، ومنظمات المجتمع المدني من كافة المحافظات، بأن “الشعب يريد اسقاط الانقسام”، الا أن البلطجية الذين تواجدوا في السرايا أصروا على التخريب، واينما وجد تجمع للشباب حرصوا على الاحتكاك بهم، وافتعلوا مشاكل معهم، وبدأت جولات كر وفر مع الحشود المتواجدة في السرايا.
كما مارست مجموعة “البلطجية” العنف ضد العديد من المشاركين، مثل: إلقاء الحجارة والعصي والاحذية على المتظاهرين، وملاحقة أي تجمع والاندساس داخله، والاحتكاك معه لمحاولة تفريقه، وضرب المشاركين/ات.
وقال أحد الأسرى المحررين رفض الكشف عن هويته لـ”وفا”، إن عناصر “حماس” استشاطوا غضبا، وتدخلوا عندما سمعوا صرخات تطالب بإنهاء الانقلاب.
وأشار إلى أن المسيرة بدأت بعد التجمع الأسبوعي التضامني مع الأسرى في مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وهناك هدد أحد كوادر حماس أي شخص من الأسرى المحررين، أو غيرهم، ينادي بإنهاء الانقلاب خلال المسيرة.
من جهته، قال الأسير المحرر تيسير البرديني في تصريح لـ”وفا”: إن مجموعة كبيرة من الأسرى والمحررين ومعهم الكثير من النشطاء والمؤسسات كانت لديهم فكرة، أنتجت ائتلافا من الشخصيات الوطنية يقودهم الأسرى المحررون من أجل انهاء الانقسام، وتداعياته.
وأضاف البرديني: للأسف مع بدء الاحتفال وإذا بمجموعة من حركة “حماس” تدخل إلى الاحتفال وتهتف ضد الرئيس محمود عباس، وهذا لم يكن متفق عليه من مجموع الحراك الذي يقوده الأسرى، لأن شعارنا وطني، ونحن لم نخرج ضد احد، انما خرجنا من اجل المطالبة بالحقوق والحريات، ومن ثم تم الاعتداء على المنصة، وكسرها، وكسر ميكرفونات الاذاعة، وبدأوا بالاعتداء على مجموعة من الاخوة الحاضرين في تلك الفعالية، ما ادى الى افساد هذه الفعالية، فقمنا بإعطاء الأوامر بالانسحاب، حتى لا نكون سببا بإراقة دماء جديدة.
وتابع: نحمل المسؤولية للسلطة الموجودة في غزة (وهي حركة حماس)، على ما جرى، فأي اعتداء من اي جهة فهي مسؤوليتهم، لذلك يجب محاسبة من اعتدوا على هذا الحراك السلمي.
وأشار إلى أنه “تم اعتقال وسحب مجموعة من المشاركين، وتم الاعتداء على عدد آخر، وهناك رفيقان موجودان في المستشفى، نتيجة الضرب المبرح.
بدوره أفاد شاهد عيان هو الاسير المحرر ابو كايد ابو الريش حول مشاركته في حراك الاسرى باسحة السرايا في غزة اليوم:
حِراك الأسرى في ساحة السرايا بغزة اليوم 4 شوال حِراك شرعي بامتياز وما رأيته بعيني وسمعته بأذني أنه كان حراكاً متوازنا يطالب بإنهاء الإنقسام و تفعيل المصالحة الوطنية و وقف الإجراءات العقابية بما فيها الرواتب .
ولم أرى غير راية العلم الفلسطيني تعلو الرقاب إضافة للهتافات المتوازنة وسمعت عبر مكبر الصوت تنبيهاً للمتظاهرين بعدم حرق أو سب أو شتم أي شخصية قيادية فلسطينية الى أن رأيت المنصة تنهار ارضا !!! وحالات كرٍ وفرٍ على امتداد الساحة ! ورجال بلباس مدني يطاردون المصورين ! سألني أحدهم هل صورت شيئ يا شيخ ؟ أجبت ب نعم ولمَ لا ؟ ! صورت نفسي للذكرى وسألته مَن أنت ؟ فقال متهكما : انا جبهة شعبية ! وعندها تقدم 3 رجال كبار السن وهبوا في وجهه : كيف تزج باسم الجبهة الشعبية في هكذا حال ؟! نحن قادة الجبهة ولا نعرفك ! على حد تعبيرهم . فنشبت بينهم معركة سجالية كلامية فنهضت وامسكت الرجل الامني من ذراعه حتى لا تتطور الأمور المشتعلة عند المنصة وحولها وقلت له : ماذا تريد بالضبط ؟ قال : نحن أمن وممنوع التصوير . قلت له انا صورت نفسي واصحابي فقال نحن فقط نريد مسح صور المشاكل فامسكت بالجوال وقدمته له وقلت له امسح ما شئت . فحذف صورتين واعطاني الجوال. واخذت اقدم لهم النصائح في كيفية التعامل مع المحررين وذوي الأسرى.
فقال احدهم متأسفا عما حصل : للأسف ليش صار هيك ؟! فتركته وانسحبت في حين كان الرفيق يجادلهم حتى اعتذروا منه. فإذا بزملائي الأسرى ينادون علينا للإنسحاب الى الباص هاتفين بحياة الرئيس عباس حفظه الله ورعاه .
من جهة اخرى، كتب الصحفي وليد العمري مدير مكتب قناة الجزيرة في فلسطين على جدار صفحته على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك تحت عنوان (بلطجة في وضح النهار في غزة)، يقول:
لا تستطيع حركة حماس وغيرها دفن رؤوسهم برمال غزة إزاء الاعتداء الآثم على المشاركين في الحراك الداعي لإنهاء الانقسام في ساحة السرايا في غزة ظهر اليوم الاثنين . هذا تصرف مشين ومدان ومرفوض . آن الأوان لكافة القوى والسلطات الفلسطينية على إختلاف ولاءاتها أن تدرك أن محاولات التخفي وراء عناصر بلباس مدني / بالبلايز السوداء أو غيرها من الألوان لن تبقي الوانها زاهية في نظر المواطنين ، المواطن قرف المزايدات وقرف التهرب من المسؤولية وقرف ايضا الاعتداءات على المحتجين الفلسطينيين السلميين ، وقرف الانقسام .
ونختم مع تسائل الكاتب أحمد دغلس تحت عنوان (وين شباب ..، صبايا وشخصيات الدوار)، يقول:
غزه فيها ضرب وتكسير منصات …، اعتقالات وتكسير عظام ….، مش سامعين الصوت ولا شايفين حقوق إنسان ولا ديمقراطية .
وين يافطاتكم وأقلامكم ومحطات الفيس بوك وتويتر (NGO’s) وصرافاتها الآلية والقمصان الحُمر الذي يذكرني بالقبعات البيض في سوريا ” بس ” خاسس علينا قنبلة هون وهناك عشان تمر صفقة القرن وبعدين بتنبسطوا وينبسط مشغلكم …؟! غزة كمان فلسطينية إمبارح ضربوهم وهدوا منصاتهم ما شوفناش لا حقوق إنسان ولا ديمقراطية ولا يافطات ارحل …؟ّ الله يهديكم على الصراط الوطني مش صراط حماس والانقلابيين اللي ضحكت عليكم .

شاهد أيضاً

سؤال “اليرموك”

كتب: رئيس تحرير صحيفة “الحياة الجديدة” رؤية مخيم اليرموك في دمشق مقطع الأوصال، تدمي الروح …

اترك رد