المفوض العام للأونروا : لم أجد لاجئا فلسطينيا واحدا يسعى للبقاء لاجئا

عبد الحميد صيام – التقى المفوض العام لوكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، بيير كرينبول، مع الصحافة المعتمدة لدى الأمم المتحدة، الإثنين، قبل انعقاد مؤتمر التعهدات المالية في مقر المنظمة لتغطية العجز في ميزانية الوكالة. وأوضح كرينبول أن عقد المؤتمر يأتي بسبب العجز المالي الذي يبلغ نحو 250 مليون دولار للسنة الحالية، ما يهدد بوقف خدمات أساسية لنحو 5.3 مليون لاجئ فلسطيني.

وقال المسؤول الأممي إن هذه أزمة الأونروا غير مسبوقة. وأضاف أن المؤتمر كان مقررا أصلا في ديسمبر/أيلول من هذا العام لكن “قررنا تقديمه لشهر يونيو بسبب النقص الحاد الذي يؤثر على حياة الملايين وخاصة 525 ألف طالب في 700 مدرسة و140 عيادة تستقبل 3.5 مليون مراجعة طبية سنويا. كما أننا نقدم “مساعدات طارئة لنحو 1.7 مليون لاجئ معظمهم في غزة ثم سوريا”.

وقال كرينبول إن اللاجئين يعيشون حالة قلق بسبب غياب أي بارقة أمل في حل معاناتهم والتي طالت كثيرا منذ 70 سنة و25 سنة منذ أوسلو فقط.

وردا على سؤال حول الرمزية التي تمثلها الأونروا للاجئ الفلسطيني بعد 70 سنة من الاقتلاع. قال كرينبول “إن كل سنة تراجع فيها اللجنة الرابعة التابعة للجمعية العامة موضوع الأونروا، أقوم بإلقاء كلمة شاملة في اللجنة وعندما أعود إلى المنطقة أكتشف أن الناس قرأوا ما كتبت ثم يناقشوني في ما رأوه جيدا وما رأوه سلبيا. أي أن الناس يتابعون كل نشاط للأونورا لأنها تعني لهم شيئا. اللاجئون يقدمون لي وجهات نظرهم فيما قلت. نعم الوكالة تعني لهم شيئا وشيئا مهما لأننا نقف مع كرامتهم ومع حقوقهم. ودعني أقول هذا: لم أصدف أبدا أن قابلت لاجئا فلسطينيا واحدا يريد أن يبقى لاجئا. إن أسباب تعلقهم بالأونروا بسبب غياب شيء آخر… ما هو الشيء الآخر الغائب؟ إنه الحل السياسي الذي يتيح للفلسطينيين وبالتأكيد اللاجئين أن يحددوا مستقبلهم، يوجدوا دولتهم الخاصة بهم. حل يوفر لهم كرامتهم وقبل أن نحقق هذا الشي الآخر، سنواصل العمل على تنفيذ الولاية التي منحتنا إياها الجمعية العامة”.

وردا على سؤال حول حملة الإشاعات المغرضة على الأونروا من أعدائها والتي تسعى لتشويه صورتها بما فيها سويسرا مؤخرا وتصريحات وزير خارجيتها، قال المفوض العام: “نحن نعمل في وضع فيه الكثير من الإنقسانمات الحادة والتجاذبات. فكل ما نقول ومهما نفعل يخضع للتمحيص والمتابعة والتدقيق فهناك من يتكلم سلبا عن الأونروا ولكن هناك من يتكلم بإيجابية شديدة ودعم للوكالة حتى إن شخصا وصل لقمة الهملايا ورفع العلم من أجل إبقاء مدرسته التابعة للأونروا مفتوحة. ولكن هذه طبيعة عملنا في المنطقة. أما بالنسبة لسويسرا فقد قامت الحكومة السويسرية في اليوم التالي لتصريح وزير الخارجية بالتأكيد على موقفها الثابت والداعم لوكالة الإغاثة مؤكدة عبر بيان رسمي بأن موقفها لم يتغير وأن الشراكة الاستراتجية مع الأونروا ثابتة ولم تتغير”.

وقال كرينبول إذا لم يحقق هذا المؤتمر الهدف المنشود ستُعقد مؤتمرات أخرى. مضيفا “لن نتهاون في العمل على رأب العجز في الميزانية. نحن على بعد أسابيع قليلة من وقف بعض الخدمات كما أن السنة الدراسة للعام 2018-2019 مهددة بالتوقف إذا لم نحصل على التمويل اللازم وهذا يؤثر على الاستقرار في المنطقة خاصة إذا توقفت 700 مدرسة عن العمل في سبتمبر. نحن لا نريد لهذه الخدمات أن تتوقف وسنقرع كل باب ونسير في كل الطرق لحل إشكالية العجز المالي”.

شاهد أيضاً

أمير قطر يستنجد بنتانياهو.. والأخير يرفض

ذكرت القناة الإسرائيلية العاشرة، أن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أصر خلال …

اترك رد