صفعة القرن والمواطن المستقر

بقلم: الأستاذ: علاء مرزوق

ثمن السكوت علي الاستبداد اسوء بكثير من عواقب الثورة ضده …
فالبلدان التي تتعرض لاضطهاد وحكم شمولي لفترات طويلة تنمو فيها اجيال تقبل لهذا الواقع وتتعايش مع فكرة الاستبداد والعبودية , وسيتحول تدريجياً مواطنو هذه البلاد الي ما يعرف بالمواطن المستقر في ظل القبضة الحديدية التي يعشيها مواطنو هذه البلاد …
في هذا السياق يُعرف (المواطن المستقر ) بافراد يقبلون بالواقع الاستبدادي ولا يسعون الي تغيره بل يرضون بحالة القهر والظلم والعبودية التي يعيشونها دون مبالاة منهم وتنحسر اهتماماتهم بالدين والمأكل والمشرب ولعبة كرة القدم .. الخ ..
_الدين لمجرد طقوس فقط
_لقمة العيش حيث لا يعبأ اطلاقاً بحقوقه السياسية ويعمل فقط من اجل تربية اطفاله
_كرة القدم تنسيه همومه التي فقدها ,
المواطن المستقر هوة العائق الحقيقي امام كل تقدم ممكن ولن يتحقق التغيير الا عندما يخرج هذا المواطن من عالمه الضيق .
ويصبح من المؤكد في هذه الحالة ان ثمن السكوت علي الاستبداد والقهر والظلم اسوء بكثير من عواقب الثورة ضده …
المشروع الوطنى ينهار أمام أعيننا لكننا نتعامى من رؤيه الحقيقه .
وننكر الواقع ونهوى العيش فى الوهم وفى الواقع الإفتراضى الذى لاعلاقه له بما هو قائم على الارض ..
إننا أمام مخطط مدروس يوشك ان يصل لنهايته وقد تأخرنا فى إفشاله بسب الإنقسام والإلتفاف على الشرعيه وتمسك البعض فى عدم الرجوع إلى الوحدة الوطنيه وهو ( صفقه القرن وصفقه غزة )
التى باتت ان تُوقع بالأحرف الأولى من قبل الإحتلال الإسرائيلى والدور الأمريكى المتحيز . وبعض المتنفذين لسياسه الأمر الواقع لإيجاد بديل عن قيادتنا الشرعيه التى لم ولن تفرط بمشروعنا الوطنى وإقامه الدوله على حدود حزيران 1967 والقدس عاصمه لها .ولكن للإسف ليس للمواطن المستقر المحيد أى رأى . لأنه فى الحقيقه مسلوب الرأى من خلال القمع والإستبداد والظلم ..
صفقه بعنوان ** السلام الإقتصادى ** لنستعيد بها المأكل والمشرب !!! مقابل تغاضينا عن حقنا السياسى والشرعى بإقامه دولتنا الفلسطينيه والقدس الشريف ..
لذا بات من المُلح على النخبه من جميع أبناء شعبنا الوطنى الثائر على إبراز أهميه فكرة الثورة على هذه الوضعيه وإظهار محاسن دحر الإحتلال وأعوانه والإستبداد والعبوديه . والإنطلاق نحو حياه يسودها المساواه . الحريه والعداله الاجتماعيه .. وإقامه الدوله الفلسطينيه وعاصمتها القدس الشريف ..

شاهد أيضاً

حان وقت العمل !!!

بقلم: رامي الغف* تأخر الإتفاق الفلسطيني الفلسطيني بين كبريات الفصائل الفلسطينية فتح وحماس، كثيرا في …

اترك رد