اليمين الإسرائيلي يهاجم المعارضة لدعوتها عقد مؤتمر في الكنيست يناقش أوضاع الأطفال تحت الاحتلال

أثار مؤتمر سيعقد في الكنيست الاثنين، تحت شعار “الأطفال تحت الاحتلال”، غضب الأحزاب اليمينية في إسرائيل، بل وجدلا حادا في المعارضة نفسها، التي بدت غير موحدة.
وبادر إلى هذا المؤتمر بعض أحزاب المعارضة ذات التوجه اليساري: المعسكر الصهيوني، والقائمة المشتركة وميرتس.
وكُتب في الدعوة، أن “51 عاما من الاحتلال، خلفت أطفالا يعانون الفقر، والقيود على التحرك والتنقل، وشح الكهرباء وصعوبات التعليم، إضافة إلى الاعتقال وإجراءات تضر بهم، كمنع لم شمل العائلات وغيرها”.
وإلى جانب أعضاء الكنيست، سيحضر المؤتمر مسؤولون من منظمات حقوقية إسرائيلية، وسفير الاتحاد الأوروبي وسفير هولندا في إسرائيل، وسيستمعون لشهادات من أطفال يعيشون في القدس الشرقية، بحسب ما أفادت به صحيفة “يديعوت أحرونوت”، في عددها الصادر الأحد.
من جانبها، طالبت وزيرة الثقافة والرياضة ميري ريغيف (من حزب الليكود الحاكم) رئيس الكنيست يولي إدلشتين بإلغاء هذا المؤتمر، مشيرة إلى أنه “من غير المعقول أن تستخدم الكنيست كدفيئة لـ ‘قمة الطابور الخامس’، التي تمس بإسرائيل”، على حد تعبيرها. ورأت ريغيف أن هذا المؤتمر يهدف إلى “قذف إسرائيل والتشهير بها من داخل الكنيست، التي يجب أن تكون مكانا لحرية التعبير، وليس لحرية التحريض”.
ولعل أشرس الخلافات حول هذه القضية، كانت داخل المعارضة، التي بدت متباعدة المواقف الى أبعد الحدود. فقد كتب عضو الكنيست يائير لابيد زعيم حزب “ييش عتيد” المعارض، تغريدة على “تويتر”، قال فيها إن “المعسكر الصهيوني أضاع البوصلة وتحالف مع القائمة المشتركة، ودعا منظمات اليسار وكل داعمي الـ BDS غدا إلى الكنيست، لمؤتمر ‘أولاد تحت الاحتلال’. هدية لأعداء إسرائيل”.
ولم تقف الأحزاب الداعية للمؤتمر مكتوفة الأيدي إزاء انتقاد لابيد. وأعربت زعيمة “ميرتس” السابقة زهافا غلؤون، تفهمها لعدم صعود لابيد في استطلاعات الرأي، بين الناخبين الإسرائيليين. وتلمح غلؤون إلى أن لابيد يسجل مواقف يمينية تلقى رواجا في الأوساط الإسرائيلية، لتحقيق مكاسب بالأصوات.
من ناحيته رد عضو الكنيست من “القائمة المشتركة” دوف حنين، قائلا: “لا يا لابيد، من أضاع البوصلة هو من يحاول الظهور يمينيا أكثر من نتنياهو، عبر تبني موقف خطير ضد منظمات حقوق الإنسان”.
واتهمت المشرعة كسينيا سفيتلوفا (المعسكر الصهيوني) لابيد، بأنه يهاجم حزبها من أجل إعادة ثقة ناخبيه به، بعد أن “تعبوا من التذبذب السياسي، الذي لا يتوقف عن الدوران، لأي جهة تبدو مُربحة”.
والعلاقات متوترة أصلا بين “ييش عتيد” وباقي أحزاب المعارضة، بسبب تأييد الحزب “لقانون التجنيد” الحكومي، الذي يعفي اليهود المتشددين “الحريديم” من الخدمة العسكرية، بالرغم من أنه منافٍ لمعتقدات الحزب. وقالت المعارضة إنها ستحول التصويت على هذا القانون، إلى تصويت حجب الثقة عن حكومة نتنياهو.

قناة إسرائيل 24

شاهد أيضاً

نتنياهو سيشارك ترمب في الجلسة التي سيديرها في مجلس الأمن

أعلن ناطق إسرائيلي رسمي أن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، قرر مشاركة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، …

اترك رد