معركة الخان الأحمر امتداد لباب الشمس وعين الحجلة

تشعل معركة الخان الأحمر قرب القدس أواصر الحراك الوطني الفلسطيني الموحد، وتوحد الفلسطينيين جميعاً في مواجهة النهب الصهيوني المستمر للأرض، وكأنها لا تنفك تذكر كل الناس أن معركة فلسطين هي الصراع على الأرض، وتهجير البشر مقابل إحلال الغرباء ليستعمروا أرضنا بالقوة.
معركة الخان الاحمر للعام 2018 وهي واحدة من مئات المعارك التي نخوضها يومياً في قطاع غزة وفي الضفة ضد ممارسات الاحتلال الاستعمارية والقمعية والعدوانية التي لا تتوقف في بقعة حتى تشتعل في غيرها.
ولمن نسي أن نذكره بتواصل المقاومة الشعبية في طول أرضنا وعرضها منذ العام 2005 وفي نموذج مقاومة قرية النبي صالح والمعصرة وبلعين ونعلين وكفر قدوم… الخ، وداخل الخليل وقراها، وفي قرى نابلس المجاهدة، وكل مكان.
وحيث معارك الأرض الأخيرة منذ العام 2012 مثل معركة باب الشمس1 وباب الشمس2 ومعارك قرية باب الكرامة قرب بيت اكسا – القدس، وقرية حي المناطير قرب بورين – نابلس، وقرية كنعان في يطا، وقرية عين حجلة في الأغوار، ومعركة قرية العودة، وامثالها من المعارك التي خاضتها الحركة والمناضلين وبدعم الحكومة ضد الاستعمار الاستيطاني الصهيوني في أرضنا المحتلة.
في كل المعارك من غزة إلى نابلس فالخليل والقدس يتوحد عليها الفلسطينيون تحت العلم الواحد وتنتكس الدعوات التحريضية ضد الوطن، وضد قيادته تلك التي لا نراها إلا حيث تريد الأجندة الخارجية، ولا تظهر حين المواجهة مع الاحتلال الغاشم إلا باهتة أو منكفئة.
قالت حركة فتح حين هدم الاحتلال قرية باب الشمس عام 2013 التي واجهت الاستعمار (الاستيطان) في قرب القدس: “‘إننا سنتحدى كل هذه الممارسات الاحتلالية وسنبي قرانا على طول البلاد وعرضها وسنعزز وجودنا فيها بالرغم من قمع الاحتلال الوحشي وإرهاب دولته المنظم الذي لن يزيدنا إلا إصراراً وتمسكاً بحقوقنا المشروعة” وهذا ما كان من تسلسل بناء القرى المثيلة، وبعرق المناضلين وبقيادة حركة فتح ولجنة مقاومة الجدار والاستيطان وكل المناضلين الفلسطينيين.
من بين التجمّعات الفلسطينيّة قرب القدس، “هنالك 12 تجمّعاً يعيش سكّانها مهدّدين بالترحيل، تقع في منطقة خان الأحمر، إلى الشرق من مدينة القدس، ويبلغ عددهم نحو 1400 نسمة. تنتشر هذه التجمّعات على جانبي شارع القدس – أريحا، إلى الشرق، وكذلك على جانبي شارع 437، الذي يربط بين الشارع الرئيسي وقرية حزمة. يعاني سكّان هذه التجمّعات جرّاء نقص شديد في مصادر المعيشة وخدمات الصحّة والتربية والرفاه ومرافق الكهرباء والمجاري والشوارع. أحد هذه التجمّعات يسمى الخان الأحمر، وينتمي أبناؤه إلى قبيلة الجهالين، وتعود أصولهم إلى منطقة تل عراد في النقب، التي هجّرهم منها الجيش الإسرائيلي في خمسينيّات القرن الماضي”.
اقترحت سلطات الاحتلال على سكان تجمع الخان الأحمر الانتقال إلى النويعمة، لكن الإجابة كانت الرفض المطلق، خاصة وأن المنطقة الجديدة المقترحة لا تناسب نمط الحياة البدوية، وتواصل العشائر مع بعضها البعض. ويرى الاحتلال أهمية ترحيل البدو من هذه المنطقة لقربها من الشارع رقم 1 ومن المستوطنات التي تستطيع ربطها بالقدس، وتوسيع حدود المدينة المحتلة وضم المستوطنات اليهودية إليها. وقدمت الحكومة الفلسطينية الكثير للتجمعات البدوية في الخان الأحمر في سبيل دعم صمودهم، كما الحال من الاطر الشعبية ومن حركة فتح.
الدرس الذي نتعلمه من معارك عين الحجلة وباب الشمس وقرية العودة هو أن إرادة الفلسطينيين أقوى من كل المؤامرات وبوحدتنا نهزم المخططات التي على رأسها اليوم ما تسمى “صفقة القرن” وليس لنا إلا الوحدة حول الهدف المركزي والنضال الميداني من مسيرات العودة في غزة فمعركة الأرض في الضفة بكافة أشكالها بالتقاطع مع المعركة السياسية والقانونية التى تعري بها القيادة الفلسطينية وجه الاحتلال العنصري والاحلالي.

شاهد أيضاً

اطلاق مبادرة رسالة (مصورة فيديو لمدة دقيقة) موجه لفخامة الأخ الرئيس محمود عباس

الحملة الوطنية لمساندة فخامة الأخ الرئيس محمود عباس أبو مازن #مع_الرئيس تطلق مبادرة رسالة (مصورة …

اترك رد