غلاسكو الاسكتلندية تمتنع عن رعاية معارض أسلحة بعد مشاركة إسرائيلية بأحد معارضها

تعهد مجلس مدينة غلاسكو، كبرى مدن اسكتلندا، برفض رعاية أيّ معارض عسكرية في المستقبل، استجابة لشهور من الاحتجاجات الشعبية ضد قراره برعاية مؤتمر تكنولوجيا الدفاع تحت سطح البحر.

كما وعد مجلس المدينة بـ”إعادة النظر في مبادئه التوجيهية” لضمان أن تعكس “أن غلاسكو مدينة تحترم حقوق الإنسان”.

يأتي ذلك عقب تشكيل حملة شعبية للضغط على مجلس المدينة، وائتلاف ضمّ حملة التضامن الاسكتلندي الفلسطيني (SPSC)، والحملة الاسكتلندية لنزع السلاح النووي (CND)، و”اسكتلندا ضد العسكرة”، بالإضافة إلى حملة مناهضة تجارة الأسلحة.

وأقيم المعرض العسكري، الذي ضمّ شركات تصنيع أسلحة إسرائيلية، في مدينة غلاسكو في أواخر شهر يوليو/ تموز الماضي، برعاية شركتي (BAE Systems) و(Babcock)، وهما شركتا الأسلحة الرئيسيتان المسؤولتان عن تجديد برنامج تطوير وتشغيل وبيع الأسلحة النووية (Trident)، التابع للمملكة المتحدة.

في وقت أعلنت فيه مدينة غلاسكو نفسها مجلسًا خاليًا من الأسلحة النووية في كانون الأول 2017.

وأدرج المعرض الذي استضافته المدينة “الدفاع الإسرائيلي”، وهي مؤسسة إعلامية تروّج لصناعة الأسلحة في إسرائيل، كشريك إعلامي رسمي، بينما حضرت الشركة الإسرائيلية (DSIT Solutions)، المتورطة في الحصار الإسرائيلي الوحشي المستمر على قطاع غزة.

وتقوم شركات الأسلحة الإسرائيلية بتسويق أسلحتها بصورة منتظمة على أنها “مجرّبة” و”تمّ اختبارها ميدانيا”، ما يعني أنها تُختبر على الشعب الفلسطيني، ثم تُصدّر لتسهيل قمع قوات الجيش والشرطة في بقية العالم.

ورحبت رئيسة حملة التضامن الاسكتلندي الفلسطيني (SPSC) صوفيه ماكلويد، ببيان مجلس المدينة، وأضافت ان الحملة ستعمل مع أعضاء الائتلاف الآخرين لضمان تنفيذ مجلس المدينة لتعهده.

وأضافت ماكلويد: “إن الضغط الشعبي على مجلس مدينة غلاسكو ومجلس المستشارين سيستمر لأن المجلس لا يزال يدير صندوق معاشات (Strathclyde) معروف باستثماره في مصانع الأسلحة، وشركات أخرى متواطئة في الانتهاكات الإسرائيلية للحقوق الفلسطينية”.

من جهتها، رحبت اللجنة الوطنية للمقاطعة بهذا النجاح، على لسان منسقها في غزة عبد الرحمن أبو نحل، قائلة “تزيدنا هذه الأخبار إصرارا وعزيمة لتصعيد حملاتنا ضد الشركات المتورطة في الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان، وإنّ ما يحصل في المجالس المحلية في اسكتلندا وإيرلندا وإسبانيا وإيطاليا هو دليل جديد على تنامي أثر حركة المقاطعة (BDS) حول العالم، وتنامي عزلة دولة الاحتلال والأبرتهايد الإسرائيلي”.

وتستمر حملة التضامن (SPSC) بالعمل مع مجموعات عدة، كنقابة العمال الاسكتلندية الكبيرة ( Unison Scotland )، وحملة أصدقاء فلسطين الاسكتلندية (Scottish Friends of Palestine)، في حملة “آن أوان سحب الاستثمارات (Time to Divest) من أجل حثّ صناديق تقاعد السلطة المحلية الاسكتلندية على التخلص من عقود الشركات المتواطئة في انتهاكات حقوق الإنسان الفلسطيني.

وتشمل هذه البنوك بنك “هبوعليم ” (Hapoalim)، أكبر بنك إسرائيلي، الذي يموّل بناء المستعمرات غير الشرعية على الأراضي الفلسطينية المسلوبة، فضلا عن شركتي هيوليت باكارد (HP) و (DXC).

شاهد أيضاً

التحقيق بمعلومات عن “جهاز سري” لإخوان تونس

أعلنت النيابة العامة في تونس، اليوم الإثنين، عن فتح تحقيق بشأن معلومات تفيد بامتلاك حزب …

اترك رد