أستهداف الشرعية الفلسطينية

بقلم: عمران الخطيب

أقدمت الإدارة الأمريكية على إغلاق ممثلية منظمة التحرير الفلسطينية. في العاصمة الأمريكية واشنطن خطوة في سياق الخطوات المتوالية بشكل مباشر لتصفية القضية الفلسطينية. وكما سبق ذلك خطوات ملموسة ومباشر في نفس الاتجاهات بدءا بعدم تنفيذ الاستحقاقات الفلسطينية المطلوب تنفيذها ووفقآ للإتفاق أوسلو والرباعية الدولية. والذي يفضي إلى حل الدولتين. وكذلك الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى في سجون الاحتلال الاسرائيلي. الحكومات المتعاقبة في الكيان الصهيوني. أدار ظهره لكل التزامات والمواثيق الثنائية والدولية. وهي تستند إلى قوة الأحتلال. وإلى الإدارة الأمريكية. والفيتو المرافق لكل محاولات النيل منها عبر مجلس الأمن الدولي من خلال الغطاء والدعم الا محدود من الولايات المتحدة الأمريكية. وخاصة بعد وصول رونالد ترامب إلى البيت الأبيض. لا يجوز أن نحمل كل ما يجري إلى السلطة الوطنية الفلسطينية. وعنوانها منظمة التحرير الفلسطينية. بل من يتحمل المسؤولية السياسية والوطنية لشعبنا الفلسطيني بشكل عام هو النظام الرسمي العربي..حيث جرئ العديد من الخطوات التصعيدية والقاتلة وعلى جميع المستويات ولم يطرأ أي من الخطوات العملية. الجميع يدرك الجميع حجم العجز العربي خاصة عندما يتطلب أيجاد شبكة أمان عربية وإسلامية بدرجة الأولى لرئيس الفلسطيني. وهذا لم يحدث أو اتخاذ اجراءت أو بعض الخطوات المتواضعة. حتى هذا لم يحدث!!! ماذا بعد قرار ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس والاعتراف في القدس عاصمة لدولة أسرائيل. وهي قبلة المسلمين الأولى.
ماذا بعد قرار الإدارة الأمريكية بوقف تقديم الدعم الأمريكي للوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا، والتي انشئت وفقاً للقرار الأممي 302.
ولم تكتفي الإدارة الأمريكية بوقف مساهمتها المالية فحسب بل تمنع وتحرض دول العالم على عدم تقديم العون والمساعدة للأونروا. وسوف تمنع تحويل أموال الدعم عبر البنوك إلى حساب الأونروا. ووفقآ لذلك سوف يمنع دخول المسؤولين في الأونروا إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967. ولم تكتفي الإدارة الأمريكية بذلك. بل تم منع تقديم العون والمساعدة للمستشفيات في القدس.
ونقول ماذا بعد؟
تم إغلاق مكتب بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن ولم يحرك أحد ساكنا.
كل ذلك الاستهداف هو من أجل تصفية القضية الفلسطينية من الجذور! ولكن هذا لن يجدي نفعاً مع أرادة شعبنا الفلسطيني العظيم في الوطن والشتات. ومع الأسف الشديد يخرج البعض في أتجاهات متناقضة. منهم من يريد من الرئيس الفلسطيني محمود عباس. إن يستمر في المفاوضات وتجاوز عن كل هذة الأسباب ألتي اوجدتها الإدارة الأمريكية وإسرائيل. في عدم مقاطعة الاتصالات مع الرئيس ترامب واستقبال المبعوثين والاستماع إلى وجهات النظر وتجاوب مع خطوات الإدارة الأمريكية. والقبول بما هو متاح وعدم المقاطعة.. ومن المؤسف والمعيب بعد ذلك يتم توجيه الاتهام إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس. من قبل حركة حماس وقيادتها. وقد قال نائب رئيس المكتب السياسي خليل الحية. إن أبو مازن عطل إتفاق التهدئة بين حماس وإسرائيل
ويقول في نفس التصريح لن نكون مع فريق أوسلو سيئ الذكر! وفي نفس الوقت يتباكى على عدم إنجاز التهدئة بين حماس وإسرائيل..! أعترف لكم عدم مقدرتي على الاستيعاب. حيث أعجز عن حل الطلاسم.
وحتى الكلمات المتقاطعة.
والسؤال المطروح على لسان كل فلسطيني وعربي ومسلم. موجه إلى النظام العربي الرسمي من المحيط إلى الخليج. وإلى الدول الإسلامية وإلى دول عدم الانحياز. إلى متى يبقى العالم يخضع الغطرسة الإسرائيلية والأمريكية المشتركة. لم يعد مجدي الرهان سيوفكم بل الحد الأدنى من الالتزام بالقواعد الأساسية للقانون الدولي. والبدء بخطوات عملية بوسائل تشكل عامل ضغط على الإدارة الأمريكية. وبنفس الوقت معاقبة أسرائيل وعزلها وأغلاق السفارات والقنصاليات ومكاتب التمثيل التجاري الإسرائيلية في الدول العربية .
إن تداعيات الغطرسة الأمريكية لن تقف عند حدود فلسطين والمحاولات الجارية لتصفية القضية الفلسطينية. لن يتم أستثناء أحد منكم. قرار الكونغرس الأمريكي لمحاسبة المملكة العربية السعودية (جاست ) مازال قائم، وكذلك دفع الجزية والاستسلام والخنوع لن يعفي دول الخليج بما هو قادم. الأسواء لم يأتي بعد
والعداء والاصطفاف في مواجهة إيران وتركيا لن يمنع عنكم ماهو الاتي. يتوهم من يظن أن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل على خوض الحرب مع إيران. ويتوهم ايضآ إن يتم أسقاط النظام التركي من خلال الضغوط والابتزاز السياسي والاقتصادي.
عوامل القوى وقواعد الارتكاز عديدة.. لذلك قبل فوات الأوان على النظام العربي الرسمي إن يخطو بشكل مختلف عما سبق تبدأ بتصغير القضايا بين الأقطار العربية وتجاوز الخلافات بكل أسبابها وطرق علاجها.
والخطوة التالية دعم وإسناد الشرعية الفلسطينية وعنوانها منظمة التحرير الفلسطينية من خلال الدعم السياسي والمادي والمعنوي للمواجهة التحديات القائمة وتداعيات صفقة القرن وما يتبعها من خطوات.
لن تتوقف الإدارة الأمريكية وأسرائيل عند هذه الحدود ذلك فحسب سوف ينال الجميع القسط الأكبر مما يحدث والذي بدء من العراق ولن ينتهي في سوريا. هل من مجيب.
هل سنجد موقف عربي واسلامي يدعم موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس _ابو مازن في دعم وإسناد قبول دولة فلسطين عضواً كامل في الأمم المتحدة.
وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين

شاهد أيضاً

اتفاق أوسلو … مرة أخرى

بقلم: ناهـض زقــوت إلى الأخوة الذين عقدوا مؤتمرا ضد اتفاق أوسلو … قد اتفق معكم …

اترك رد