يلعنون اتفاق أوسلو !!!

بقلم: عبد الله نمر أبو الكاس ,,

يصادف اليوم ذكرى توقيع إتفاق أوسلو من العام 1993 أو ما يعرف بإعلان المبادئ ما بين منظمة التحرير الفلسطينية ودولة الإحتلال ليؤسس لحكم ذاتي انتقالي وهذا الإتفاق سمي بإسم العاصمة النرويجية نسبة للمحادثات التي جرت فيها ونص هذا الإعلان إلى إنشاء سلطة وطنية فلسطينية ومجلس تشريعي منتخب للشعب الفلسطيني في الضفة وغزة ولفترة انتقالية مدتها خمس سنوات ومن ثم بحث قضايا الحل النهائي كالقدس واللاجئين والأسرى والمياه والمستوطنات والحدود .. إلخ
فلا نحبذ الدخول في تفاصيل الإتفاق وما جاء في بنوده وملحقاته وبروتوكلات كإتفاق غزة أريحا وبروتوكول باريس الإقتصادي فمع تزامن ذكرى التوقيع على الإتفاق شاهدنا اليوم وسمعنا كمية لا بأس بها من التخوين والتشكيك بهذا الإتفاق وكأنه نقمة على الشعب الفلسطيني والسبب في تردي الأوضاع السياسية والحياتية وهذا الحديث فقط للهروب من المسئولية والقائها على الأخر , وللنيل من القيادة الفلسطينية والرئيس أبو مازن وهو يخوض أخطر وأدق المعارك ضد الإدارة الأمريكية والصهيونية لتمرير صفقة القرن والالتفاف على الحق الفلسطيني وبدلا من الوقوف خلف الرئيس أبو مازن نرى هؤلاء يتساوقون بشكل فاضح وواضح مع ترامب ومخططاته لتذويب القضية الفلسطينية ، ونحن لا نقول بأن اتفاق أوسلو نعمة وحقق الطموحات والآمال العريضة لأبناء شعبنا ولكنه مقارنة بالمعطيات الموجودة أفضل بكثير مما صنعوا وهم لم يصنعوا شيئ لهذا الشعب سوى الشعارات الفارغة و العذابات والكوارث والمعاناة .
فالإحتلال كعادته يتنصل من الاتفاقيات وينقض عهوده ولا يلتزم بها والمزاودين على أوسلو هم من أسهم في ذلك .
فالغرابة في الأمر أن منتقذي اتفاق أوسلو هم من كانوا نتاج هذا الاتفاق ولولا اتفاق أوسلو لما كانوا وطالما كان هذا الاتفاق باطل من وجهة نظرهم فلماذا يستمروا في الباطل ؟؟ فما بني على باطل فهو باطل إلا إذا كانت هناك فتاوي تجيز هذا الأمر كما حدث في السابق فالأمر مختلف .
فوطنيتهم ليست زائدة وليست أكثر من وطنية الشهيد الراحل ياسر عرفات عند توقيع الاتفاق واعتراض البعض فقال أن كان لديكم اعتراض فلدي مائة اعتراض .
فأوسلو من صنع منكم أعضاء مجلس تشريعي ووزراء ومسئولين وشهرة ورواتبكم التي تتلقوها من تبعات أوسلو وملحقاته والجباية والضرائب والمعابر والسفر وأوسلو صنع من البعض منكم أباطرة مال وعقارات ومشاريع بإساءتكم استخدام السلطة .
فلو عدنا للخلف للعام 1993 فسنجد أن ما نص عليه أوسلو لا يختلف كثيرا عما تطالبوه في حوارات التهدئة إن لم يكن أقل بكثير ,, فأوسلو وأنتم من ساعد الإحتلال على التنصل من التزاماته وأعقتم تنفيذ بنوده ,, فأسلو أنشأت مطار وميناء ومعابر وأمن وأمان وإستقرار وبنية تحتية وتنمية وتعليم وحد من البطالة وفرص عمل كلها أوجدها اتفاق أوسلو وفي المقابل ماذا صنعتم أنتم وماذا جلبتم سوى الويلات والنكبات والحروب والدمار والخراب والإنقلاب فسياسة الإستخفاف بعقول الناس أصبحت لا تنطلي على أحد حتى لو أمتلكتم كل الماكيانات الإعلامية وحتى لو أستأجرتم العرابين والمرتزقة فشعبنا أصبح يميز ما بين الغث والسمين ويفرق ما بين الحق والباطل ويعي جيدا مسلسل التشويه والمناكفة والتخوين فهذه الأساليب ليست جديدة وليست مجدية والكل مدرك تماماً أنكم تتبعون سياسة خير وسيلة للدفاع الهجوم , فلا يحق لكم الحديث عن أوسلو ولا مساوئها وأنتم تنعمون بخيراتها وإن كان أوسلو لعين فحقا هو كذلك لأنه أتاح الفرصة لتكونوا اليوم بيننا تنهبون مقدرات الوطن وتبددون حلم الشهداء بالوحدة الوطنية والدولة والإستقلال .

شاهد أيضاً

اغتيال استعراضي خائب …!!

بقلم: أكرم عطا الله لا أحد يصدق أن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يكن …

اترك رد