رأس الخيانة التساوق مع أمريكا ضد الرئيس أبو مازن

بقلم: عبد الله نمر أبو الكاس ,,

أيام قليلة تفصلنا عن خطاب السيد الرئيس محمود عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة , وهذا الخطاب ينتظره الكثير ويعتبره خطاب تاريخي غير تقليدي سيحدد طبيعة المرحلة القادمة , وسيؤسس لخارطة طريق جديدة , سواء على الصعيد الداخلي والخارجي , خاصة أنه يأتي في مرحلة عصيبة ودقيقة ومفصلية في حياة الشعب الفلسطيني , بعد ما انكشف الوجه الحقيقي للإدارة الأمريكية وترامب , وإنحيازها السافر لدولة الإحتلال ورفض القيادة التعامل معها ومقاطعتها بسبب هذا الانحياز واعتبار أنها راع ليس نزيه لعملية السلام بعد اتخاذها جملة قرارات تنال من الحقوق الفلسطينية التي دفع حياته الرئيس الشهيد ياسر عرفات ثمنا لتمسكه بالثوابت ولم يحيد عنها ولا زال الرئيس أبو مازن يقاتل ويناضل من أجل هذه الثوابت والحقوق الوطنية المشروعة والتي لا يمكن لها أن تسقط بالتقادم .
مع قرب الخطاب المرتقب للرئيس لامس أبناء شعبنا الحجم الكبير من الدعم والتأييد له والمساندة من خلال الحملات الوطنية والشعبية الداعمة لمواقف الرئيس مجددة الجماهير ثقتها بالقيادة الفلسطينية لمواجهة صفقة القرن وكل المشاريع التصفوية المشبوهة فالرئيس محمود عباس كان يحذوه الأمل وقبل توجهه للأمم المتحدة وصعوده على منبر الجمعية العامة أن يتسلح بالوحدة الوطنية وتحقيق المصالحة الوطنية كي يقطع الطريق على كل من يتذرع بالإنقسام وعدم وحدة الصف الفلسطيني .
فعلى الفصائل الوطنية والإسلامية أن تتصف حقا بصفة الوطنية وأن تلحق بركب الجماهير وتعلن الدعم الكامل لهذا الخطاب وعلى حركة حماس تحديداَ وبدل التساوق مع إدارة ترامب ضد الرئيس أن تكف عن كل أشكال التساوق بما فيها إعتقالات أبناء وقيادات فتح وتحاول أن تمنع أي مظاهر داعمة له وتحرض ضده , فالأجدر بها أن تصطف مع الرئيس في مواقفه الوطنية التابثة بغض النظر عن أي تجاذبات سياسية داخلية ومهما بلغ الخلاف السياسي الداخلي ذروته فيجب أن لا نختلف على المواقف الوطنية وكل من يحاول أن يحرف البوصلة عن خطاب الرئيس يضع نفسه في خانة أمريكا ومع الإحتلال وضد القدس .
فاختلفوا مع الرئيس كما شئتم وهذا حقكم وهذا أمر طبيعي ولكن أن تتفقوا مع أعداء فلسطين فهي الخيانة فالوطنية لا حياد فيها ولا خصومة ولا لون رمادي في المواقف فإما مع الرئيس وإما مع ترامب فلكم الخيار وستكون للجماهير الكلمة الفصل .
وتساوقكم هذا يذكرنا بما قاله الزعيم جمال عبد الناصر إذا رأيتم الإدارة الأمريكية راضية عني فأعلموا أني أسير في الطريق الخطأ وها أنتم متفقين مع الموقف الأمريكي وراضية عنكم كل الرضا وقال جملته المشهورة أيضا اذا كانت المعونة الأمريكية على حساب السياسة الداخلية والاستقلال المصري والتدخل في شؤوننا فلتذهب المعونة على الجزمة ونقولها للجميع لتذهب مساعدات أمريكا ومن يتسق معها لمليون جزمة فالوطن أغلى من الجميع والقدس عاصمة فلسطين.

شاهد أيضاً

لله درّك يا أبا مازن

كتب الاستاذ عمر الجندي قطعتْ أمريكا مساعداتها عن الأونروا فقال المتربصون والذين في قلوبهم مرض؛ …

اترك رد