*الوحدة الوطنية في فكر حركة فتح*

بقلم: محمد القاروط

منذ أن حددت فتح مبادئها الثلاثة وهي التحرير طريق الوحدة واستقلالية القرار الوطني الفلسطيني وحرب الشعب طويلة الامد، كانت تدرك أنها تطرح فكراً نقيضاً لفكر تياريَين فاعلَين هما التيار القومي والتيار الإسلاموي اللذين حددا أن الوحدة طريق التحرير او أن الخلافة أولاً ثم التحرير.

رهن التياران موضوع تحرير فلسطين بمعالجة قضايا الأمة أولاً وهذا أمر خارج عن قدرات الشعب الفلسطيني ويتعارض مع ضرورة إنجازه لمهمة تحرير وطنه، لأن انتظار تحقيق أولويات الأحزاب الأخرى يعني تكريس الإحتلال الإستيطاني في فلسطين ويجعله أمراً واقعاً.
خطّت فتح طريقها نحو الوحدة بتوجيه جهدها نحو دحر الاحتلال واعتبرت أن هذا الاحتلال دائما هو المعرقل لكل انواع الوحدة وهو العقبة الرئيسية في وجه نهضة الأمة وتطورها، لأن مجرد وجوده يشكل عامل استنزاف دائم لطاقاتها ومواردها وامكانياتها.

وقياسا على ذلك اعتبرت حركة فتح أن الوحدة الوطنية الفلسطينية هي ممارسة الكل الفلسطيني لدوره في دحر الاحتلال وأن الأولوية هي لتكريس كل الجهود لخدمة هذا الهدف، فالوحدة الوطنية هي أهم أداة لدحر الاحتلال، وهي في نفس الوقت نتيجة طبيعية للفعل الوطني المقاوم. .

إن فتح لا تنتظر إنجاز الوحدة العربية أو إقامة الخلافة-كما يفهموها- حتى تتفرغ الأمة الى مهمة تحرير فلسطين. لكن الأمر مختلف تماماً فيما يخص الوحدة الوطنية الفلسطينية، فهي حسب قناعات فتح وفكرها وممارستها ضرورة لا بد منها للتحرير، ويجب أن لا تعرقل جهود تحقيق الوحدة الوطنية الجهد المبذول للتحرير، وتبقى فتح اول أولوياتها دحر الاحتلال.

محمد قاروط ابو رحمة الدائرة الفكرية.

شاهد أيضاً

 “من يحكم غزة”

بقلم: كمال الرواغ لقد استطاعت الصواريخ الاسرائيلية، ان تهدم سجن غزة المركزي في ساحة السرايا …

اترك رد