المسجد الأقصى فى خطر.. وزيارة القدس تدعم القضية الفلسطينية

دياب اللوح سفير فلسطين بالقاهرة
“صفقة القرن” عبارة غامضة.. ولكن ترامب كشف عنها بسياساته المعادية لحقوق الشعب الفلسطينى
مصر تبذل جهوداً دؤوبة لوضع الواقع الفلسطينى على أعتاب مرحلة الوئام الوطنى
أشكر الرئيس السيسى لدعمه رئاسة عباس لمجموعة الـ77 والصين
قانون يهودية الدولة يستهدف حقوقنا الثابتة .. رغم أن الكنيست لم يعرف من هم اليهود
قرار التقسيم سنة 1947 يمنحنا أكثر مما هو متاح الآن
المسجد الأقصى فى خطر.. وزيارة القدس تدعم القضية الفلسطينية
أجرى الحوار:
سامح محروس
أسامة زايد

الحديث عن القضية الفلسطينية ذو شئون وشجون كثيرة لدى كل مصرى وعربى.. فقد ظلت ومازالت هذه القضية هو محور الصراع الجوهرى فى الشرق الأوسط، إذ أنها تمس أهم وأقدس الأماكن والمزارات الدينية ذات المكانة الخاصة فى وجدان كل عربى.. مسلم ومسيحى.. بمدينة القدس المحتلة.
وتاريخياً.. كانت ومزالت هذه القضية هى القاسم المشترك الذى يستحوذ على اهتمام كل العرب.. قد تختلف التوجهات والرؤى.. ولكن يتفق الجميع على ضرورة وأهمية حصول الشعب الفلسطينى على حقه المشروع بإقامة دولته المستقلة القابلة للحياة وعاصمتها القدس الشرقية.
واليوم.. تستحوذ هذه القضية على اهتمام مضاعف لدى القيادة السياسية فى مصر، حيث تتواصل الجهود المصرية لإتمام خطوات المصالحة التى تأخرت كثيرة، وطال انتظارها بين الفصائل الفلسطينية.. انطلاقاً من رؤية مصرية جوهرية وأصيلة ترتكز على أن توحيد البيت الفلسطينىى هو حجر الزاوية الذى ترتكز عليه كل جهود استعاد الحقوق المسلوبة للشعب الفلسطينى..
” حاور السفير الفلسطينى بالقاهرة دياب اللوح .. وعلى مدى ساعة تقريباً.. واجهنا السفير بكل ما يشغل اهتمام الرأى العام .. وكانت البداية بالحديث عن جهود المصالحة بالقاهرة.. وإلى تفاصيل الحوار..
•       فى البداية ألنا السفير الفلسطينى دياب اللوح: تشهد مصر حالياً جهوداً كبيرة ومتواصلة لاتمام المصالحة بين الفصائل الفلسطينية.. ما تعقيبكم على الجهود الحالية لتوحيد الصف الفلسطينى ..؟
–       قال: فى البداية أثمن عاليا دور جمهورية مصر العربية الشقيقة الكبرى وأقدر دور القيادة المصرية برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسى وحرصه الدائم والمستمر على إنجاح هذه الجهود من أجل إنهاء الإنقسام وإستعادة الوحدة ووضع الواقع الفلسطينى على أعتاب مرحلة جديدة من الوئام الوطنى والشراكة والتنمية لدفع عجلة الإقتصاد الفلسطينى وإنعاش المجتمع وإخراجه من دائرة الضيق والحصار التى يمر بها .
لقد أعربت القيادة الفلسطينية فى أكثر من محفل عن تمسكها بالدور المصرى فى رعاية الحوار الوطنى الفلسطينى – الفلسطينى،  فمصر شريك أساسى فى المعادلة الفلسطينية وهى جزء من الحل وبدونها لن يحدث تقدم فى ملف المصالحة . وكذلك على واقع القضية الفلسطينية على الصعيدين الإقليمى والدولى .
وقد أعطى الرئيس محمود عباس (أبومازن)  توجيهات إلى الفريق الفلسطينى بالسعى الدؤوب لإنجاح المساعى والجهود ومواصلة التحرك وإزالة التحديات والصعوبات التى تعترض تنفيذ إتفاقيات المصالحة السابقة خاصة إتفاق 2011 و2017 وتوجد فى هذه الأثناء وفود تأتى إلى القاهرة وبشكل متواصل من حركتى فتح وحماس وبقية الفصائل السياسية الأخرى .
وأنا بصفتى مواطن فلسطينى أولاً وسفير لدولة فلسطين بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية أثمن دور جهاز المخابرات العامة المصرية وحرصه رئيساً وضباطاً وأفراداً على إستمرارية هذه الجهود وسعة الصدر والنفس الطيب مع كل الأطراف الفلسطينية لإنهاء القطيعة ولم الشمل الفلسطينى من أجل التوصل إلى ألية ما تم الإتفاق عليه .
•       .. ومتى تتحقق المصالحة بشكل كامل بين الأطراف الفلسطينية؟
–       أنا كفلسطينى أمل أن تكون الأمس وليس اليوم وأتمنى أن تكلل هذه الجهود الكبيرة والمتواصلة التى تبذلها مصر وجهاز المخابرات العامة  بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسى  والتوصل إلى آلية لتنفيذ ما تم الإتفاق عليه بين الفصائل الفلسطينية  فى القاهرة فى أكتوبر 2017 لذلك نأمل أن تكون الإجابة على هذا السؤال فى أسرع وقت ممكن .
•       وماذا عن الأحوال المعيشية الصعبة لأهلنا فى غزة ….؟
أنا أتعامل هنا فى القاهرة كسفير لكل الفلسطينيين وأعمل على إزالة كافة العقبات التى يتعرض لها إخواننا فى غزة وتسهيل إجراءات سفرهم عبر معبر رفح لذلك لابد من إنجاح وتحقيق المصالحة وأن تتولى حكومة الوفاق الوطنى كامل حقوقها فى القطاع  لكى تستطيع تقديم كل العون والمساندة لتخفيف الأعباء والمعاناة من حدة الحصار الجائر من قبل دولة الإحتلال الإسرائيلى ورفع كفاءة البنية التحتية وتوفير ضرورات الحياة ومساعدة المؤسسات الفلسطينية داخل القطاع  فى القيام بواجباتها
وهنا لا نستطيع أن نغفل الدور المصرى فى تقديم الدعم المادى والمعنوى واللوجستيى  لتعزيز ودعم وصمود الشعب الفلسطينى .
•       ماهى أهم الملفات وآليات التنفيذ التى تطرح فى إجتماع المجلس المركزى الفلسطينى خلال الأيام القادمة ..؟
–       المجلس المركزى الفلسطينى هو أعلى سلطة فى حالة انعقاده بعد المجلس الوطنى الفلسطينى.. ويكتسب أهميته لأنه بقرار وموافقة الأخير يكون له نفس القوة القانونية والسلطة التشريعية فى اتخاذ القرارات إذا تتطلب الأمر.. وقد انعقد المجلس فى منتصف أغسطس الماضى.. وهى الجلسة الأولى له بعد تشكيل المجلس الوطنى الجديد..  ومن المقرر أن ينعقد خلال الأيام القادمة بعد عودة الرئيس أبومازن من اجتماعات الأمم المتحدة  .. وهذه الجلسة تأتى فى مرحلة سياسية  وتاريخية فارقة من تاريخ الشعب الفلسطينى .. خاصة ونحن نواجه تحديات كثيرة وأمام مسئوليات سياسية ووطنية بعد سلسلة القرارات وحزمة الإجراءات التى اتخذتها الإدارة الأمريكية بشكل متعاقب ضد الشعب الفلسطينى وحقوقه المشروعة فى إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيه عام 1967 وفى مقدمتها إعلان القدس عاصمة لإسرائيل.. وهذا تناقضاً ومخالفة واضحة مع قرارات مجلس الأمن والجمعية العمومية ذات الصلة ، وكذلك نقل السفارة الأمريكية إلى من تل أبيب إلى القدس وإغلاق مكتب منظمة التحرير فى واشنطن وطرد السفير الفلسطينى وأسرته وإعتباره شخصية غير مرغوب فيها
وقرار الإغلاق يتنافى مع دور الولايات المتحدة الأمريكية الذى قامت به عام 1991 فى رعاية الحوار والتفاوض بين الرئيس ياسر عرفات  رئيس منظمة التحرير الفلسطينية  ورئيس الحكومة الإسرائيلية إسحاق رابين .. وهو ماعرف بإتفاقية أوسلو  والتى بموجبها تم الا عتراف المتبادل بين الجانبين، وهناك رسائل متبادلة بينهما، وإسرائيل لم تسحب إعترافها بمنظمة التحرير الفلسطينية وهذا الإعتراف خطير وله مدلولات سياسية أخطر وأيضا قرار قطع المساعدات الأمريكية بشكل كامل، ووقف نشاط “الأونروا” والدعم المالى لمستشفيات القدس والمنظمات الشبابية والمجتمعية فى القدس .
•       بم تفسر هذه الإجراءات العدوانية ضد الشعب الفلسطينى …؟
–       يتضح من هذه الإجراءات أن الولايات المتحدة الأمريكية تريد إزاحة القدس عن طاولة المفاوضات وكذلك قضية اللاجئين باعتبارهما من قضايا الحل النهائى .. وهذا يتطلب من المجلس المركزى لمنظمة التحرير الفلسطينية اتخاذ الرد المنسب وتبنى وجهة نظر القيادة الفلسطينية لمواجهة هذه التحديات  ضد ما تقوم به أمريكا وإسرائيل من إجراءا ت عنصرية تنال من الأمن و الاستقرار ليس فى فلسطين فقط بل فى منطقة الشرق الأوسط .. وتصفية القضية الفلسطينية .
•       منذ أيام قليلة تم إنتخاب الرئيس محمود عباس رئيسا لمجموعة ال77 والصين ماذا يعنى ذلك ….؟
–       أولا باسم فلسطين أتقدم بالشكر الجزيل إلى الرئيس عبد الفتاح السيسى الذى تفضل بترشيح الرئيس محمود عباس لتولى رئاسة هذه المجموعة التى تعدى عدد أعضائها ال 134 عضوا وهى رسالة قوية إلى العالم بأن فلسطين دولة مؤهلة وقادرة على أن تكون مستقلة وذات سيادة وعلى العالم سرعة التحرك  لتمكين الشعب الفلسطينى من إقامة دولته وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية بدون إحتلال ولا مستوطنات وعودة اللاجئين إلى أرضهم .
•       بعثت اسبانيا مؤخراً عدة رسائل إلى دول الإتحاد الأوروبى للإعتراف بدولة فلسطين مؤكدة أنها ستقدم على هذه الخطوة …هل هذه مرحلة جديدة فى إيقاظ الضمير العالمى تجاه قضيتكم ؟
–       تربطنا علاقات وطيدة مع الإتحاد الأوروبى ودوله بشكل متصل ومنفرد.. وطالبنا كافة الدول الأوروبية بالإعتراف بدولة فلسطين .. وبالفعل هناك بعض الدول التى أيدت موقفنا وتحيزت لصالح قضيتنا العادلة ،وطلب الحكومة الأسبانية يحمل دلالات قوية فى إيقاظ الضمير العالمى الإنسانى ويؤكد أننا نسير فى الإتجاه الصحيح وهذا يبرهن على إنتصار ونجاح الدبلوماسية الفلسطينية والعربية  فى التحرك السياسى والقانونى والحقوقى  وهنا نشكرأشقائنا العرب فى مصر والمملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية على دعهم المتواصل  فى هذا الإتجاه من أجل الحصول على أكبر إعتراف دولى .
•       كيف تواجهون قانون قومية يهودية الدولة…؟
–       هذا القانون الإسرائيلى العنصرى الذى ينص على القومية اليهودية  يستهدف الحقوق الثابتة للشعب الفلسطينى وقضية اللاجئين .. وأشقائنا فى الداخل وهم أصل الأصل.. الذين لم يغادروا قرهم ومدنهم عام 1948 والذىن كان عددهم 140 ألفاً.. وهم الأن أكثر من مليون ونصف.. وكذلك يستهدف الوجود الفلسطينى والجغرافيا والتاريخ والحضارة واللغة العربية وطمس الهوية .. وهذا القانون يستهدف إقامة دولة يهودية لامكان فيها لغير اليهود.. علما بأن الكينست الإسرائيلى حتى الآن لم يعرف من هم اليهود.. وأن دولة إسرائيل بدون حدود ويعيش داخلها مليون روسى مسيحى وشعب فلسطين المسلم والمسيحى .. وهذا يتطلب تحركاً سياسياً دبلوماسياً قانونياً.. لمواجهة هذا القانون العنصرى  والطعن فيه والعمل على إلغائه وإبطال مفعوله  ويوجد الأن إضراب شامل داخل حدود إسرائيل من عرب 48 والقدس والضفة الغربية وقطاع غزة ضد هذا القانون.
•       كم عدد الدول التى نقلت سفاراتها إلى القدس وسارت على نفس نهج الولايات المتحدة؟
–       الدول التى أيدت الموقف الأمريكى لا تذكر .. وليس لها ثقل سياسى من حيث التاريخ والجغرافيا ولا تأثير لها.. وهى ملتصقة بالإدارة الأمريكية  ولا يقاس عيها  .. ولكن القياس الصحيح فى الجهة المقابلة عندما تقدمت الدولة المصرية إلى مجلس الأمن لدحر ومحوهذا القرار كان التأييد من قبل 14 صوتاً ضد هذا القرار.. ووضعت أمريكا فى عزلة سياسية عن العالم..  وما تلاها من إجراءات فى اليوم التالى داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث صوتت ضد القرار 129 دولة وهناك دول إمتنعت لظروفها الخاصة  وأخرى تراجعت عن تأييد الموقف الأمريكى ومنها دولة الأورجواى  .. وذهبت بنفسى لتقديم الشكر إلى سفيرها بالقاهرة .. وفعل ذلك كل سفرائنا على مستوى العالم كما ذهب وزير الخارجية رياض المالكى إلى دولة الأورجواى  وقدم إلى قيادتها وحكومتها وشعبها الشكر .. وتم الإتفاق على فتح سفارة لفلسطين بها وتبادل التمثيل الدبلوماسى. كما طلبت فى الإجتماع الوزارى الأخير للجامعة العربية بفتح الأسواق العربية أمام المنتجات الأورجواية للرد على المقاطعة التى ستتعرض لها .
•       تقوم اسرائيل بالتأثير على القرار الأمريكى من خلال جماعات الضغط واللوبى الموالى لها.. كيف نستطيع نحن العرب أن نتبنى خطابا سياسيا يستهدف المجتمع الأمريكى؟
–        القرارات التى إتخذتها إدارة الرئيس ترامب نقلتها من موقع الوسيط النزيه إلى موقع المنحاز كليا لصالح إسرائيل والمعادى كليا إلى الشعب الفلسطينى والعربى .. وهذه القرارات عدوانية.. اعتدت بها أمريكا على حقوق الشعب الفلسطينى  وكان رد القيادة الفلسطينية بقطع الإتصال مع الإدارة الأمريكية ولكن أبقت الأبواب مفتوحة مع المجتمع الأمريكى .. وهناك إتصال بأعضاء فى الكونجرس ومجلس الشيوخ ضد هذه القرارات.. فضلاً عن العلاقات المؤثرة للدول العربية والأوروبية والصين وروسيا واليابان مع الإدارة الأمريكية والتى طالبناها بالتدخل وحث أمريكا على التراجع لأن ذلك يهدد الإستقرار والأمن فى منطقة الشرق الأوسط  مما يؤثر على إستقرار العالم والذى يضع القدس فى خطر يضع العالم فى خطر
•       تردد كثيراً مصطلح غامض وهو “صفقة القرن” فى وسائل الاعلام.. ما هو مفهومكم لهذا المصطلح ؟
–       هذا المصطلح ليس له مضمون وغامض خرج من الرئيس ترامب من أجل تسويق أوهام أفكار عرفناها من خلال التسريبات التى حدثت والقرارات التى اتخذها الرئيس ترامب ضد الشعب الفلسطينى وخلقت لدينا إحساس بالريبة والشك وعدم المصداقية فى طرح أى صفقة تكون متوازنة أو مقبولة وحتى الأن لم يعلن عن مضمون صفقة القرن ولكن بسلوكه أعلن عنها .
وعندما إلتقى الرئيس ترامب بالزعماء العرب الرئيس عبد الفتاح السيسى والملك سلمان بن عبد العزيز والملك عبدالله أكد لهم أنه سوف يقدم خطة لإحداث حل تاريخى للصراع الفلسطينى الإسرائيلى .. وإنتظرنا كما إنتظر أشقاؤنا العرب ولكنه عمليا لم يعلن عن هذه الخطة .
ورفض الرئيس أبومازن هذه الخطة وأطلق عليها “صفعة القرن” وليست صفقة القرن .. كما أكد أننا نمتلك الشجاعة فى أن نقول “نعم” لما يتفق مع حقوقنا ..و”لا” مع ما لا يتفق معنا
•       ماذا لو عاد الزمان أربعون عاما هل كان الفلسطينيون سيراجعون موقفهم فى المسار السياسى الذى إتخذه الرئيس محمد أنور السادات …؟
–       كل مرحلة تاريخية لها أحكامها ومعطياتها ومنطقها ولا يمكن أن تحكم على مرحلة تاريخية كالمرحلة التى صنع فيها الرئيس السادات السلام.. ووقع إتفاقية السلام مع إسرائيل بمنطق ومنظور المرحلة التاريخية الحالية .. فنحن فى فلسطين مررنا بمراحل تاريخية متعاقبة.. ما قبل عام 1948 ومابعده وعرض علينا قرار التقسيم رقم 181 عام 1947 وأعطانا فى فلسطين أكثر مما هو مطروح علينا الأن .. وتعلمنا فى التاريخ أن نركز على الإنتصارات والإيجابيات .. ونحن متمسكون بإرادتنا – إرادة السلام-  التى عبر عنيها الرئيس أبومازن من على منبر الأمم المتحدة  فى الإنحياز للسلام العادل والشامل على أساس من التكامل وأن يتم التعامل معنا على أساس من المساواة والندية  وحينما يواجه الرئيس أبومازن بسؤال لماذا لم تعترف بإسرائيل ؟ تكون إجابته أعطونا ما أعطانا قرار التقسيم .
•       صرح البابا تواضروس فى زيارته للولايات المتحدة الأمريكية للأقباط بزيارة القدس هل يخدم هذا القرار القضية الفلسطينية؟
–       نطالب ونرحب بزيارة القدس لأنها مدينة عربية إسلامية ومسيحية .. ويقطن بها المسلمون والمسيحيون ويضربون أروع الأمثال فى مواجهة المحتل الغاصب .. وعندما تقوم سلطات الإحتلال بغلق المسجد الأقصى ومنع الأذان به يتم الأذان من داخل الكنائس فى المدينة المقدسة .. وزيارة القدس فيها تعزيز للإقتصاد ودعم مالى ومعنوى ومساندة للمقدسين  وهناك دول إسلامية فتحت باب الزيارة بأعداد كبيرة ..على سبيل المثال أندونيسيا بها 40 ألف زاروا القدس والباب مفتوح أمام العرب وهذا يخدم القضية الفلسطينية .
والمشكلة الخطيرة التى تواجه المسجد الأقصى حاليا حيت الإقتحامات المستمرة من قبل المتطرفين وعصابات المستوطينين وسرقة الأتربة من ساحات الأقصى وأخذها كهدايا تذكارية تحت حماية سلطات الإحتلال بقرار سياسى شبه يومى  وهذا مكان إسلامى مخصص لعبادة المسلمين كما أقرت به منظمة اليونسكو فى قرارها الأخير.
ولكن الكارثة الخطيرة ما تسعى إليه إسرائيل فى إصدار قرار قضائى من محكمة العدل العليا الإسرائيلية بالسماح لليهود بالصلاة فى المسجد الأقصى  وهذا يعنى تخصص مكان وزمان بين المسلمين واليهود لإقامة صلواتهم على غرار التقسيم الزمانى والمكانى للحرم الإبراهيمى وهذا ينذر بعواقب وخيمة ويأجج الصراع الدينى .
•       تحتفل مصر خلال هذه الأيام بذكرى إنتصارات حرب أكتوبر المجيدة ماذا يمثل لكم هذا الإنتصار …..؟
–       أتقدم بأحر التهانى وأصدق التبريكات إلى الرئيس عبد الفتاح السيسى والحكومة والشعب والجيش..  فهذا اليوم سيظل رمزا للعزمة والكرامة وسيظل عالقاً فى ذاكرة الأمة العربية والإسلامية.. هذه الذكرى ليست لمصر وحدها بل للأمة العربية بأثرها.. إن حرب أكتوبر المجيدة عزفت سيمفونية  فى تاريخ العرب الحديث ولا نستطيع أن ننسى تضحيات الجيش المصرى طيلة سنوات الصراع العربى الإسرائيلى وبطولا ت الفدائيين الفلسطينيين الذين شركوا الجيش المصري فى الحرب والجيوش العربية ومنهم من قتل وأسر وقد سطروا أسمائهم بأحرف من نور فى سجل الخالدين
وعلى المستوى الشخصي ستظل حرب أكتوبر مسار فخر وإعتزاز فنحن ومصر فى خندق واحد ومصير واحد.

شاهد أيضاً

الرئيس يدعو لاجتماع طارئ الخميس المقبل

دعا رئيس دولة فلسطين محود عباس إلى اجتماع طارئ، يوم الخميس المقبل، وذلك للبحث في …

اترك رد