“الصراصير العربية” وصواريخ العدوان في غزة

بقلم: بكر أبوبكر

القصف الصهيوني الهمجي لقطاع غزة الجناح الجنوبي لدولة فلسطين، وهو ليس بغريب على منطق العدوان والاستعمار الصهيوني الذي يجد له من المبررات الكثير ليجعل من حياة الفلسطينيين مليئة بالظلم والقهر والقتل.

وبالتالي فإن ممارسته البطش الدائم هو بلا جدال رسائل يومية لا تتوقف أبدا لكل العرب عامة والفلسطينيين في شقي البرتقالة أنكم والصراصير والحشرات واحد، نرشكم بالمبيدات فنتتطهر منكم كلما أزعجتمونا! سواء برمي حجر أو اطلاق رصاصة او اطلاق صرخة أوحتى حين التأوه والنحيب من هدم بيت أوقطع شجرة أوقطع رجل، او تقييد حرية أوإهمال أسير مريض في المعتقل عمدا.

ان الاحتلال حين يقوم باغتصاب الأرض الفلسطينية يوميا هو يهدد الضحية بكل فظاعة ألا تصرخ لذلك يخشى حد الرعب كل النضال الفلسطيني وبكل أشكال مقاومته سواء الشعبية الميدانية او عبر المقاطعة العالمية او باستخدام سلاح القانون الدولي او سلاح قصف الرواية الصهيونية التوراتية الخرافية.

لا تجد الحكومة الفاشية في “اسرائيل” بدا في كل فترة من أن تخوض حربا مصطنعة سواء ضد قرية عربية في فلسطين الداخل، أو ضد قرية الخان الاحمر، او بلعين أو كفر قدوم ..الخ،أو ضد أبطال غزة، أو ضد شجرة زيتون فتقطعها مع آلاف من أخواتها كما تقطع رقاب الفلسطينيين لا فرق.

لا فرق لدى الغزاة بين البشر والشجر والحجر فكلهم تحت المقصلة حيث يتم القتل أو القطع تحت أنظار الجيش الصهيوني وبيد المستعمرين الارهابيين.

العدوان يتم بأيدي الثلاثة أي: الجيش العدواني والمستعمرين/المستوطنين وقادة الفكر الديني/السياسي الارهابي اليهودي الذين أجازوا قتل “الصراصير العربية” من أقصى اليمن وعُمان فقطر والامارات والسعودية وصولا للمغرب وعودة الى فلسطين.

ان معادلة الكذب والبهتان والتزييف التي ترددها الحكومة الفاشية في دولة الكيان هي معادلة تهدئة او هدوء من المقاومة سواء في غزة أو الضفة تلك الشعبية بأنماطها المختلفة مقابل حرية العدوان الصهيوني المطلقة بالعدوان متى ماشاءت وهو العدوان الذي لن ولا يتوقف أكانت هناك 15 مليون دولار تدخل عبر الاسرائيلي الى غزة، أو حين تنصب عشرين حاجزا في الضفة او تفك احداها وتنصب غيره، او حين تخدع مراهقي السياسة بميناء او مطار يخدمها وكأنه لغزة تحت سلطتها المطلقة.

ان الاعلان الدائم من قبل العدو الصهيوني القادم مع جداره اللاشرعي الفاصل في أرضنا، وبقدمه الثقيلة فوق أرضنا بل وفوق رؤوسنا هي انكم تحت أيدينا ولن نقبل ثلاثية: التوازن أوالندية اوالمساواة.

وهنا فقط تقع المعضلة الايديولوجية في الفكر الصهيوني وفي الفكر الديني التوراتي المتطرف فأنتم لستم نحن، وأن تكونوا في يدنا بالجغرافيا والأرض والسماء وكل متطلبات الحياة يمثل حقيقة ليس لأحد تحديها.

ونحن بالكيفية التي نراها نضحك على أخوتكم العرب عبر الرقص او المؤتمرات او الرياضة فنضحك في وجوهههم ونبصق على كل العرب من ثلاثي العدوان الصهيوني على فلسطين وكل الامة وهو ثلاثي: الجيش العدواني والمستعمرين/المستوطنين وقادة الكيان الدينيين والسياسييين المتطرفين، ولا شك أن الجيش الاعلامي الالكتروني الصهيوني يعد اليوم القدم الرابعة في سياسة العدوان والاستعمار والهيمنة الاقليمية

يجلس الاسرائيليون من هذه الفئات يضحكون من هبل الامة العربية التي تغمض عينيها عن تهويد أقصاهم وكنيسة قيامتهم، وعن تدمير أرض الدولة الفلسطينية في الضفة وغزة، وعن سن القوانين العنصرية الابارتهايدية في أرض فلسطين التي يقيمون عليها دولتهم.

فيتعامى مضللو الامة ويضحكون ويفتخرون بعلاقات مظلمة مع الكيان، الذي همه الهيمنة والسيطرة ليس فقط على فلسطين، بل على مقدرات الامة وغسل دماغها والتحكم في مسارات حياتها حتى تظل امة استهلاكية موقوذة أو متردية أو نطيحة لا قيمة لها فهي تبع للعقلية الاستعمارية الغربية ورأس الحربة منها في منطقتنا “اسرائيل”.

العدوان على غزة عدوان متوقع، ولا يقل بشاعة عن العدوانات اليومية غير الصاخبة في كل انحاء فلسطين، ما يفرض على الفلسطينيين الالتحام نحو الهدف الواحد والسلطة الواحدة والفكرة الجامعة وما يوجب على الامة الا تحمل السكين بديلا عن الصهاينة لتجز بها رقاب أهلهم في فلسطين.

شاهد أيضاً

زياد… أعطى الأرض عمره

بقلم: موفق مطرعاشق الأرض المقدسة، شجرة زيتون فلسطينية اصلها ثابت في الأرض وفرعها ينير السماء …

اترك رد