ثلاثون عامًا علي إعلان الاستقلال الفلسطيني في الجزائر

بقلم: الأستاذ الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد عبد الله أبو نحل

تأتي ذكرى إعلان وثيقة الاستقلال التي أعلن عنها الرئيس الشهيد القائد أبو عمار أمام المجلس الوطني الفلسطيني يوم 15/11/1988م، في دولة الجزائر الشقيقة الحبيبة؛ تتزامن الذكري اليوم، وسط افشال نتنياهو والاحتلال لعملية السلام، والتسوية، وللأسف تأتي مع استمرار الانقسام الفلسطيني بين شطري الوطن, الضفة وغزة، واقترابنا لمرحلة الخطر الشديد، “الانفصال”!؛ واستمرار الاحتلال، وتسريعهِ وثيرة تهويد مدينة القدس، ونقل السفارة الأمريكية للقدس المحتلة، ووجود إدارة أمريكية متصهينة برئاسة ترمب؛ وتطبيع عربي رسمي مُخزي مع الاحتلال المجرم!. لقد مضي ثلاثون عامًا، على إعلان وثيقة استقلال دولة فلسطين، حينما وقف الرئيس الفلسطيني الشهيد أبو عمار- ياسر عرفات على منبر قاعة قصر الصنوبر في قلب العاصمة الجزائرية، متحديًا الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة الأمريكية، وصادحًا بمقولته الشهيرة: “إن المجلس الوطني الفلسطيني يعلن باسم الله وباسم الشعب العربي الفلسطيني قيام دولة فلسطين، على جميع الأراضي الفلسطينية، وعاصمتها القدس الشريف”؛ ومن يومها يتم إحياء ذكرى إعلان الدولة الفلسطينية أو يوم الاستقلال الفلسطيني يوم 15 نوفمبر من كل عام، حيث يُحيي شعبنا الفلسطيني ذكرى إعلان الاستقلال، والتي نتج عنهُ إقامة السلطة الوطنية الفلسطينية في قطاع غزة وأجزاء من الضفة، واعتراف ما يقارب 140 دولة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بدولة فلسطين؛ كما تعترف الأمم المتحدة بدولة فلسطين؛ تطل علينا الذكري ونحن نعيش اليوم ظروفاً محلية فلسطينية، وعربية إقليمية وعالمية أكثر تعقيداً وصعوبة؛ وإن ارتباط ذكرى استشهاد الراحل أبو عمار وإعلان استقلال دولة فلسطين يحمل رمزية ودلالات لا تنفصل عن بعضها البعض فالقائد أبو عمار مفجر الثورة الفلسطينية وقاد معركة النضال والصمود وإعادة القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني على الخارطة السياسية والجغرافية وإعلان الاستقلال سُّطّر بنضالات شعبنا وصمودهم وشلال الدماء النازفة من الشهداء، والجرحى، ومن أهات الأسري الأبطال في سجون الاحتلال وعلي الرغم أن فلسطين لاتزال تقبع تحت نير الاحتلال الصهيوني الغاشم، إلا أن الشعب الفلسطيني لا يزال صامداً، وسيبقي يقاوم ضد الاحتلال حتي نيل الحرية والاستقلال وتحرير الأرض الفلسطينية من دنس الاحتلال الغاشم، ولكن هذا بحاجة ماسة منا إلي توحيد الصفوف ورفض صفقة العهر “القرن” الصهيو أمريكية، والذهاب لتحقيق المصالحة والوحدة الوطنية، ورفض كل الحلول المجزئة، والمشبوهة لقيام كيان في غزة، فلا تمكين لنا إلا بالوحدة الوطنية، وإنهاء الانقلاب، واغتصاب غزة، وستفشل كل مشاريع الفصل، عاشت الذكري، وفجر الحرية والاستقلال والخلاص من الاحتلال قادم لا محالةـ يرونه بعيداً ونراهُ قريباً وإننا لصادقون.
بقلم الكاتب الصحفي الباحث المفكر العربي والمحلل السياسي
عضو اتحاد المدربين العرب وعضو الاتحاد الدولي للصحافة الإلكترونية
Dr.jamalnahel@gamil.com

شاهد أيضاً

زياد… أعطى الأرض عمره

بقلم: موفق مطرعاشق الأرض المقدسة، شجرة زيتون فلسطينية اصلها ثابت في الأرض وفرعها ينير السماء …

اترك رد