تعرف على 6 أسباب عجلت بقرار نتنياهو تقديم الانتخابات

تناولت صحيفة إسرائيلية ما قالت إنها الأسباب التي دفعت رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو للإعلان عن قراره حل “الكنيست” وتقديم موعد الانتخابات.

وتساءلت صحيفة “هآرتس” العبرية، في تقرير نشرته للكاتب ألوف بن: “ما الذي دفع نتنياهو لتقديم الانتخابات؟”، منوهة أن هناك “ستة أسباب للحملة الخاطفة التي أعلن عنها رئيس الحكومة الإسرائيلية”.

واعتبرت الصحيفة أن السبب الأول هو الانتخابات “عبارة عن استفتاء عام، فمنذ أن عاد للسلطة قبل عقد، يحظى نتنياهو بشعبية مميزة لدى الجمهور الإسرائيلي الذي لا يرى أي بديل أو وريث له”.

“معارضة محطمة”

وأوضحت أن “نتنياهو يريد في حملة الانتخابات الحالية، أن يجري النقاش حول زعامته وليس حول الاعتقادات، الأفكار والسياسات، وهذا هو ملعبه وفيه يتمتع بأفضلية التجربة على كل خصم محتمل”.

أما السبب الثاني حسب الصحيفة فهو أن “المعارضة محطمة؛ وأي انتخابات سريعة ستمنع أو ستصعب بشكل كبير على أحزاب المعارضة أن تتحد حول حملة ومرشح متفق عليه أمام نتنياهو وحزب الليكود”.

ولفتت إلى أن “نتنياهو يريد أن يكون في المعسكر المضاد له، أكبر عدد من الأحزاب الصغيرة التي ستتنافس على عطاياه بعد الانتخابات ولا تشكل له تحديا حقيقيا له”.

“الملف القانوني”

وأشارت هآرتس إلى أن السبب الثالث، يتعلق “بتواصل تردد المستشار القانوني للحكومة أفيحاي مندلبليت، حيث يبعد تقصير الحملة قراره الذي يتعلق بأكوام من الملفات الموضوعة على مكتبه ضد نتنياهو حيث يصعب التصديق أن مندلبليت، سيسارع إلى التدخل في الحملة الانتخابية ويعبر عن رأيه بشأن نزاهة رئيس الحكومة”.

وتابعت: “بنشر خبر عن نيته تقديم لائحة اتهام خاضعة لجلسة استماع، سيتحول فورا إلى لب المواجهة، وسيدّعي اليمين أن هذا انقلابا جذريا، وسيصرخ اليسار أن من حق الجمهور أن يعرف أن نتنياهو مرتش”، مبينة أن “باستطاعة المستشار القانوني الآن أن يتملص من المعضلة، والاتهامات ضد نتنياهو”.

ويتعلق السبب الرابع، بـ”تأجيل البيت الأبيض الإعلان عن صفقة القرن”، وفق الصحيفة التي أكدت أن “نتنياهو ليس متحمسا لهذه الخطة، خوفا من أن مضمون هذه الخطة سيحطم تحالفه مع المستوطنين، وسيحدث شرخا في الليكود، من هنا فإن تقديم الانتخابات ستسهل عليه أن يطلب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن يعفيه من هذا الأمر حتى تشكيل الحكومة القادمة”.

الاقتصاد

وذكرت هآرتس أن السبب الخامس، “يرتبط بالاقتصاد الإسرائيلي المهتز حيث يتفاخر نتنياهو ببيانات النمو الاقتصادي، وبالبطالة المنخفضة، وأجر الحد الأدنى المرتفع الذي تتمتع بهما إسرائيل منذ أن عاد إلى السلطة، ولكن الرياح الاقتصادية تبدلت، والبورصات في العالم تتهاوى، والأسعار ترتفع، ومن المفضل الذهاب إلى صندوق الانتخابات قبل أن يشعر الجميع بقوة الأزمة”.

ولفتت الصحيفة إلى أن “جمهور الليكود حساس بشكل خاص للركود الاقتصادي، ومن الخسارة أن يهربوا من نتنياهو إلى أذرع خصومة إذا تحولت المؤشرات من الأخضر إلى الأحمر”.

“ثورة يمينية”

وبينت أن السبب السادس، يختص بـ”التحديث الذي وعد نتنياهو بأن يقوم به بشأن تشكيل الحكومة القادمة في حال فوزه، حيث أكد أنه سيشكل حكومة على نفس النواة من الشركاء في الائتلاف من أجل أن يقود إسرائيل في نفس الطريق”.

وأضافت: “في السنوات الأربع الأخيرة؛ أجرى نتنياهو ثورة يمينية، تركزت على ضم زاحف في المناطق واستبدال النخب في إسرائيل؛ فالمحكمة العليا تغيرت، الجهاز الأكاديمي ومؤسسات الثقافة قمعت، اليسار والجمهور العربي أعلن عنها كخونة وكمؤيدين للإرهاب، وسائل الإعلام أصبحت أكثر يمينية”.

ومع هذا، تقول الصحيفة: “لم يستكمل نتنياهو مهمته، فالبناء في المستوطنات يسير بتكاسل، والزعامة العسكرية والأمنية تواصل إظهار موقف رسمي مثل الذي كان في يومٍ ما بدل الانضواء بكامل قوتها لتحقيق أحلام اليمين وبهذا سيكون هنالك المزيد مما يمكن القيام به من أجل ترسيخ الثورة وتعميقها”.

ورغم تصريحاته رئيس الحكومة، إلا أن الصحيفة نبهت أن “نتنياهو غير ملزم بحكومة يمينية، فهو يستطيع أن يشكل بعد الانتخابات تحالفا مختلفا أكثر وسطية، مع بيني غانتس كوزير للأمن أو وزير للخارجية، ومع حزب البيت اليهودي بمكانة ضعيفة، مقارن بهيمنة نفتالي بينت وأييلت شكيد في الحكومة الحالية”.

وختمت بالقول إن “تقديم الانتخابات يمنح نتنياهو فرصة لتحديث التشكيلة التي سيدفع بها إلى الملعب، وتكبح خصومه من اليمين واليسار الذين سيرغبون في مكان جيد في صف توزيع الحقائب في الحكومة القادمة”.

شاهد أيضاً

هكذا تناولت الصحافة الإسرائيلية حل الكنيست وتبكير الانتخابات

توسعت الصحافة الإسرائيلية الثلاثاء، في الحديث عن “التحول المفاجئ” الذي طرأ على موقف رئيس حكومة …

اترك رد