نيويورك تايمز: إسرائيل تعمدت قتل المسعفة رزان النجار في غزة بدم بارد

كشف تحقيق موسع أجرته صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، أن القوات الإسرائيلية تعمدت إطلاق النار على المسعفة الفلسطينية رزان النجار أثناء الاحتجاجات الواسعة التي شهدها قطاع غزة الأشهر الماضية على نقل السفارة الأميركية بإسرائيل إلى القدس.

وقالت الصحيفة في تحقيقها، إنه في الأول من أيار، أطلق جندي إسرائيلي النار على رزان النجار، المسعفة التي تطوعت لعلاج الجرحى أثناء الاحتجاج، وقتلها، وزعم المسؤولون الإسرائيليون في ذلك الحين أن الجنود يستخدمون النيران الحية كملاذ أخير، لكن التحقيق الذى أجرته وجد غير ذلك.

وأوضحت الصحيفة أنها قامت بتحليل ألف صورة ولقطات الفيديو وقامت بتجميد اللحظة القاتلة بنموذج ثلاثي الأبعاد للاحتجاج، وأجرت مقابلات مع أكثر من 30 من الشهود وقادة إسرائيليين لتكشف الطريقة التي قتلت بها رزان.

وأوضحت الصحيفة، أن الجيش الإسرائيلي أصر على أن الضربة القاتلة في تمام السادسة والنصف مساء وقد استهدفت محتجا يرتدى قميصا أصفر وكان يلقى الحجارة ويشد الأسلاك الشائكة التي تقع على بعد 40 ياردة من السياج الأمني.

وكشفت تحقيقات الصحيفة، أنه من بين عدد من الصبية والرجال الذين كانوا يرتدون قمصانا صفرا في ذاك اليوم، كان هناك واحدا فقط قرب اتجاه النيران، وبتحليل لقطات الفيديو كان يقف على مسافة 120 ياردة من السياج ولم يبدو أنه يحتج بشكل عنيف وكان يقف وراءه عدد من المارة والمسعفين يرتدون معاطف بيض.

وأوضح خبراء أن الرصاصة التي أطلقها الإسرائيليون مثل الحجة عندما يضرب صخرة من زاوية مرتين تصيب أكثر من هدف، وهو ما حدث حيث أصابت مسعف وقتلت آخر قبل أن تخترق صدر رزان.

وخلصت الصحيفة إلى القول بأنه رغم زعم إسرائيل أن قتل رزان لم يكن مقصودا، إلا أن التحقيق الذى أجرته أظهر أن إطلاق النار عليها كان بلا رحمة في أحسن الأحوال، وربما يرقي إلى جريمة حرب لم يعاقب عليها أحد حتى الآن.

ولفتت الصحيفة إلى أن ما بين 60 إلى 70 من محتجي غزة قد قتلوا “بدون قصد” حتى آب/أغسطس، وفقا للمزاعم الإسرائيلية، إلا أن قواعد الجيش الإسرائيلي في الاشتباك لم تتغير، كما يقول الجيش، والأمر المؤكد أن رزان كانت روحا بريئة تم إزهاقها دون داع.

شاهد أيضاً

الصحفية حرب تكشف عن تعرضها لضغوط ورشاوي لعدم نشر تحقيقها

كشفت الصحفية هاجر حرب معدة التحقيق الاستقصاائي “مساكن_الغلابة” عن تعرضها لضغوط وعرض رشاوى، أثناء إعدادها …

اترك رد