زكي: حماس تَعتقلُ كوادرنا بغزة وبالمقابل تُنسِّق مع دحلان لإحياء الانطلاقة

وجه عباس زكي، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، رسالة لقيادة حركة حماس، في قطاع غزة، داعيًا إياها لتغليب المشروع الوطني، على كافة المشاريع الأخرى، وأن تعمل الحركة التي تُسيطر على غزة، من أجل إنهاء 12 عامًا من الانقسام الفلسطيني.

وقال زكي في حوار مع “دنيا الوطن”: من المؤسف، ونحن نُقيد شُعلة انطلاقة الثورة الفلسطينية الرابعة والخمسين، يقوم أمن حماس، باعتقال كوادر فتح في قطاع غزة، بسبب تجهيزهم لإحياء ذكرى انطلاقة الثورة المُعاصرة.

وأضاف زكي: الغريب في الأمر، أن حماس تمنع كوادر فتح من الاحتفال بانطلاق حركتهم، وفي المقابل تسمح لأنصار “التيار الإصلاحي”، (أنصار القيادي السابق في فتح محمد دحلان)، للاحتفال، أينما شاؤوا، ووقتما أرادوا، مشيرًا إلى أن ذلك، يمثل تكريسًا جديدًا للانقسام الفلسطيني، وبدلًا من ذلك كان على حماس أن تُقدم عربون محبة وغفران وصفح جميل، في نهاية العام.

وتساءل القيادي الفتحاوي، كيف لحماس التي طالبت قيادتها بلقاء الرئيس محمود عباس، في أي مكان يُريد، أن تعتقل كوادر الحركة بغزة؟ فهذا على حد تعبير زكي، لا يُبشر بأي بادرة خير قبيل ساعات من بدء العام الجديد.

وتابع: نعم قبل 12 عامًا حدث الانقلاب في قطاع غزة، لكننا تجاوزنا تلك المرحلة، وأصبحنا نقول لبعضنا “يا أخ”، لذا على حركة حماس، أن تُقدم كل ما يلزم لأجل طي هذه الصفحة بلا أثر، ومن غير المعقول، ونحن ننادي لذلك، تقوم حماس باعتقال قياداتنا وكوادرنا، وعناصرنا في غزة، هذا يُطيل أمد الانقسام، لا يُقصره.

وفي إطار رسائله، قال زكي: أناشد كل الفصائل الفلسطينية، بالعودة إلى رُشدهم، وبناء استراتيجية وطنية جديدة، من الكل الفلسطيني، وألا تبقى هذه الاستراتيجية على كاهل حركة فتح وحدها، خصوصًا في إطار الوضع السياسي، وتحديدًا “عملية السلام”، مشددًا بالقول: “تلك العملية يجب أن تكون بصياغة وصناعة كل القوى الفلسطينية”.

وأضاف، آن الآوان، أن يتنازل كل فصيل عن امتيازاته الخاصة، أو مكتسبات قادته، من أجل المصلحة الوطنية العليا، وللحفاظ على المُنجزات التي تم تحقيقها مؤخرًا.

وعن تصدي الأجهزة الأمنية الفلسطينية، في محافظة الخليل، للجيش الإسرائيلي، أكد زكي، أن هنالك أوامر عليا من الرئيس أبو مازن، بخروج عشرات الآلاف من التنظيم والأنصار والكوادر، من أجل التصدي للمستوطنين، والجيش الإسرائيلي.

ولفت إلى أن هذا التصدي ليس عسكريًا، وإنما شعبيًا، من قبل المواطنين، وأنصار فتح، متابعًا: نحن لا نُريد أن تحدث مواجهة بين قوتين عسكريتين، حتى لا تتذرع إسرائيل، أنه أُطلق النار على جيشها، لذلك اقتحمت الضفة، وعاثت فسادًا، وهدمت البنايات والمؤسسات الفلسطينية.

واعتبر، عضو مركزية فتح، أن المقاومة المُسلحة في قطاع غزة، هي من أهم المُكتسبات الوطنية، داعيًا لضرورة شملها في الإطار الوطني الجامع.

وأشار إلى أن المجتمع الدولي، انتصر مؤخرًا للمقاومة الفلسطينية، رغم محاولات الحشد الأمريكي والإسرائيلي، لذا وفق زكي، فإن هذا الأمر يتطلب أن تنخرط حماس، في منظمة التحرير، وليس أن تواجهها، أو تُضيّع جهودها في الدفاع عن الفلسطينيين.

وقال: المجتمع الدولي، يُعطي فلسطين، بشكل شبه يومي، قرارات جديدة، لكن من يتخذ تلك القرارات لا يقطع علاقاته بإسرائيل، أو حتى أن يضعها تحت البند السابع، مستدركًا: لكننا واثقون، أن كل من يمتلك وجدان نظيف سيعود للدفاع عن فلسطين وشعبها، وسيقطع يومًا ما علاقته بعدو الشعوب كلها “إسرائيل”.

وذكر، أن المخطط الإسرائيلي القديم، لا يزال ساريًا، فالهدف هو تدمير ثلاث دول عربية هي مصر، وسوريا، والعراق، لذا لا بد بحسب زكي، أن يلتف العرب حول هذه الدول من أجل حمايتها، وليس التطبيع مع عدو الأمة العربية الأوحد، داعيًا في الوقت ذاته، لضرورة أن تتم مواجهة (صفقة القرن) عبر المؤسسات السياسية العربية والبرلمانات، إضافة للإعلان الرسمي من قبل الزعماء العرب.

وختم عباس زكي، حديثه قائلًا: حركة فتح، هي الاسم الحركي لفلسطين، والإرث موزع على العالم، واستطاعت أن تنقل هذا الشعب من الضياع إلى الحضور اللافت، وأن تُضيء سماء الأمة بالرصاص الأحمر منذ انطلاقتها الأولى في 1965، لذا لا بد على الجميع، أن يتكاتف حولها، وحول إرث الزعيم الراحل ياسر عرفات، والرسالة التي يحملها من بعده الرئيس عباس، وفق تعبيره.

دنيا الوطن – صلاح سكيك

شاهد أيضاً

فتح: التحريض الإسرائيلي في المدارس خطر على حياة شعبنا

عبرت فتح عن استيائها من التحريض الإسرائيلي المتواصل في العالم ضد المناهج التعليمية الفلسطينية ومطالبتها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *