إسرائيل راضية عن تحويل الأموال القطرية إلى مشاريع إنسانية في غزة

قالت مصادر إسرائيلية بأن إسرائيل راضية عن الاتفاق بين قطر و«حماس» بشأن تحويل أموال المنحة إلى مشاريع إنسانية في قطاع غزة بالتنسيق مع الأمم المتحدة.
وذكرت شبكة الأخبار الإسرائيلية «كان» نقلا عن مصادر أمنية الإسرائيلية، أن إسرائيل ستكون طرفا في الآلية التي تراقب كيفية استخدام هذه الأموال.

وقال ألون بن ديفيد، المحلل العسكري في التلفزيون الإسرائيلي، بأن «إسرائيل سعيدة للغاية بالاتفاق الجديد فيما يتعلق بنقل الأموال القطرية»، مؤكداً أن المسؤولين الإسرائيليين الكبار يعتبرون هذا إنجازا هاما جداً.

وأضاف أن هذا الاتفاق يسمح بنقل الأموال للمساعدات الإنسانية في قطاع غزة وليس رواتب لموظفي «حماس».

وكان السفير القطري محمد العمادي أعلن الجمعة من غزة أنه تقرر تحويل أموال المنحة القطرية التي كانت مخصصة لموظفي حماس من أجل تنفيذ مشاريع إنسانية وبنية تحتية.

وأضاف العمادي أنه «سيجري توقيع أول اتفاق مع الأمم المتحدة بمبلغ 20 مليون دولار للتشغيل المؤقت من 4 إلى 6 أشهر». وستشمل المشاريع مساعدة الأسر الفقيرة وتحسين وتطوير مشاريع الكهرباء ودعم وزارة الصحة واتهم العمادي أطرافا باستغلال المنحة القطرية من أجل الدعاية الانتخابية.

وقال: «المنحة القطرية جاءت كمساعدة عاجلة من الأمير تميم بن حمد، لسكان قطاع غزة في ظل ظروفهم الصعبة وبناءً على قرارات الأمم المتحدة بهذا الشأن». رافضا الاتهامات للمنحة بأنها جاءت ثمنا للدم، باعتبار «الهدوء مقابل الدولار ومن أجل كسر الشعب الفلسطيني والتشكيك في مصداقيته وفي فصائل المقاومة… هذا غير صحيح».

وجاء موقف قطر حول المنحة بعد أن رفضت حركة «حماس» تسلمها الخميس.

وأعلنت «حماس» أنه تم إبلاغ العمادي رفض تسلم الدفعة الثالثة من المنحة القطرية ردا على سلوك الاحتلال ومحاولته ابتزاز قطاع غزة، وتلكؤه في الالتزام بالتفاهمات. وشكل موقف «حماس» مفاجأة للسفير القطري لكنه تفهم الأمر كما قال مسؤولون في الحركة. وجاء موقف «حماس» بعد أن أعلنت إسرائيل عن نيتها نقل الأموال القطرية لغزة بعد تأجيلها عدة مرات.

وكان المجلس الوزاري الأمني والسياسي المصغر صادق على تحويل الأموال مجددا لغزة بعدما كان يفترض أن تصل الأربعاء وأوقفها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بسبب إطلاق النار على جنود إسرائيليين على حدود غزة.

وأكدت مصادر إسرائيلية أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أيدت المضي قدما بتحويل الأموال، تجنبا لأي تصعيد محتمل.

ويدور الحديث عن 15 مليون دولار هي قيمة الدفعة الشهرية.

ونقلت قطر الشهر الماضي والذي سبقه 15 مليونا كل شهر، في حقائب حملها الدبلوماسي القطري العمادي ما أثار جدلا واسعا وقاسيا في إسرائيل وغضبا كبيرا في رام الله التي اتهمت قطر بدعم خطط لانفصال قطاع غزة عبر تقديم الدعم المالي لحركة «حماس». والسلطة هي التي استخدمت مصطلح الهدوء مقابل الدولار أو الدولار مقابل الدم. ويفترض أن تقدم قطر ما مجمله 90 مليون دولار مقابل هدوء في غزة.

وكبحت «حماس» جماح متظاهرين ومنعتهم من الوصول إلى الحدود كما أوقفت عمليات إطلاق البالونات والطائرات الحارقة باتجاه إسرائيل ضمن اتفاق هدوء يقابله السماح بإدخال الأموال والوقود القطري إلى القطاع.

لكن تتوقع إسرائيل تصعيدا خلال الأسابيع القادمة بعد أن ردت «حماس» المال القطري.

وقال بن ديفيد: «إن ما حدث يفقد إسرائيل إمكانية الضغط والتأثير على حماس، وهذا قد يخلق قلقا من إمكانية حدوث توتر على الحدود مع قطاع غزة».

وتابع: «لذلك تم نشر بطاريات القبة الحديدية، وستبقى في مكانها في ضوء توقع شن هجمات صاروخية وعلى ضوء الاستنتاج بأن التهدئة لم تتحقق بعد». وكانت إسرائيل نشرت بطاريات دفاعية في مناطق مختلفة ورفعت من التأهب على حدود غزة استعدادا لأي تصعيد محتمل.

«الشرق الأوسط»

شاهد أيضاً

أبرز عناوين الصحف الإسرائيلية

تصدر عناوين الصحف الاسرائيلية، الصادرة اليوم الثلاثاء، خبر قرار نتنياهو بعدم تجديد بقاء قوة المراقبة …

اترك رد