ذكرى رحيل المناضل الحاج عاطف قاسم دبور (أبو أشرف)

بقلم: لواء ركن/ عرابي كلوب

منذ عام وبالتحديد بتاريخ 27/1/2018م رحل عنا القائد المناضل والمربي/ عاطف قاسم دبور (أبو أشرف) بعد مسيرة نضالية حافلة بالنضال والعطاء والتضحية ومن الرعيل الأول في الساحة اللبنانية.
الحاج/ عاطف قاسم دبور من مواليد قرية (فاره) الواقعة شمال غرب مدينة صفد المحتلة، عام 1940م، شرد من قريتهم ككل الذين هجروا قسراً إلى المنافي في أسقاع الأرض مع نكبة عام 1948م التي حلت بالشعب الفلسطيني، خرج وهو يحمل هموم ونكبة شعبه في سنه الصغير وهجرتهم وتهجيرهم التي شاهدها بأم عينيه والتي بقيت ساكنة بين أضلعه رغم سنوات الغربة والهجرة والتشرد، حيث استقر بهم المطاف في مخيم الرشيدية-صور بالجنوب اللبناني ومن ثم انتقلت الأسرة إلى مخيم تل الزعتر- شرقي بيروت.
أكمل دراسته وحصل على الثانوية العامة وعمل مدرساً في وكالة الغوث للاجئين حيث خرج أجيالاً من الطلاب المبدعين.
انخرط في صفوف حركة فتح منذ نعومة أظافره وذلك عام 1966م مع البدايات في الساحة اللبنانية، عين مسؤولاً عن تنظيم الحركة في مخيم تل الزعتر عام 1970م، وكان من مؤسسي مؤسسة الشؤون الاجتماعية التي تولى اهتماماً بعائلات شهداء وأسرى وجرحى الثورة الفلسيطينية.
شارك في التصدي للمؤامرة واقتحام مخيم تل الزعتر خلال الحرب الأهلية التي عصفت به.
ربّيا أفراد أسرته هو وزوجته على حب فلسطين والتضحية بتقديم الغالي والنفيس لأجلها والصمود وعدم الركوع أو الاستسلام، وهاهو ابنه (أشرف) سفيراً لدولة فلسطين في لبنان وعضواً في المجلس الثوري لحركة فتح.
بقي مخيم تل الزعتر مسكوناً في مخيلة الحاج/ أبو أشرف ولم يفارقه يوماً، حيث تعرف خلال ذلك إلى خيرة قادة الثورة الفلسطينية ومناضليها.
الحاج/ عاطف دبور (أبو أشرف) ناضل بامتياز من أجل حق العودة والتحرير، مقدام جريء، طيب المحيا، لا تفارق الابتسامة ثغره وحب فلسطين، متجذرة فيه كزيتونها وسنديانها، معطاء كالدالية وشجرة التين، وخفاق كالصفصاف، وعطر كالدالية.
رحل الحاج/ عاطف قاسم دبور (أبو أشرف) إلى جوار ربه يوم السبت الموافق 27/1/2018م بعد رحلة عطاء ومسيرة طويلة حيث كان قائداً ومعلماً معطاءاً لشعبه ولثورته الرائدة ومربي الأجيال، حيث تم الصلاة على جثمانه الطاهر ظهر يوم الأحد الموافق 28/1/2018م في مسجد الخاشقجي في بيروت، وأمّ المصليين ممثل مفتي الجمهورية اللبنانية، الشيخ/ بلال الملا ومن ثم شيع في موكب جنائزي كبير إلى مقبرة شهداء فلسطين عند مستديرة شاتيلا، وشارك في التشييع مسؤولي الأحزاب اللبنانية والمنظمات الفلسطينية والمؤسسات الاجتماعية والثقافية والكشفية، وتقبل السفير أشرف دبور التعازي بوفاة والده في سفارة فلسطين ببيروت.
هذا وقد هاتف السيد الرئيس/ محمود عباس (أبو مازن) السفير/ أشرف دبور معزياً بوفاة والده القائد المناضل/ عاطف قاسم دبور(أبو أشرف) وتقدم سيادته بأحر التعازي والمواساة إلى السفير أشرف دبور وعائلته داعياً الله عز وجل أن يرحم الفقيد ويسكنه فسيح جناته وأن يلهم أهله وذوويه الصبر والسلوان.
ونعت حركة فتح/ مفوضية التعبئة والتنظيم عضو المجلس الاستشاري للحركة الأخ القائد المربي الفاضل/ عاطف دبور، كما توجهت حركة فتح بأحر التعازي لسعادة سفير دولة فلسطين في لبنان وعضو المجلس الثوري للحركة أشرف دبور سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويلهم أهله الصبر والسلوان.
ونعى قائد قوات الأمن الوطني اللواء/ صبحي أبو عرب وقيادة القوات وضباطها وكوادرها المرحوم المربي الفاضل الحاج/ عاطف قاسم دبور (أبو أشرف) الذي كرّس جل حياته منذ البدايات لخدمة قضيته وأبناء شعبه دون كلل أو ملل.
وأقامت سفارة دولة فلسطين في لبنان حفلاً تأبينياً للقائد المناضل/ عاطف قاسم دبور (أبو أشرف) وذلك في قاعة الشهيد/ ياسر عرفات في مقر السفارة حيث شارك في الحفل جمع غفير وشخصيات سياسية ودينية واجتماعية لبنانية وفلسطينية ومندوبين عن الحكومة اللبنانية وممثلين عن الأحزاب اللبنانية، وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح د/ سمير الرفاعي وقيادة الحركة في لبنان وقيادة قوات الأمن الوطني في لبنان، والقيت كلمات بهذه المناسبة تناولت فيها مواقف الراحل الإنسانية والنضالية حتى آخر رمق في حياته، معددين خصاله وصفاته الحميدة التي كان يتمتع بها بين أبناء شعبه الفلسطيني، وتكريس جل حياته في خدمة أبناء وأسر الشهداء والأسرى.
كذلك تناولوا مسيرته التربوية والتعليمية التي أخرج خلالها أجيالاً وعن وفاء الراحل وحنينه إلى قريته (فاره) التي كان يجمع عنها المعلومات ويتابع أخبارها لتوثيقها في كتيب وهو على سرير المرض.
برحيل المناضل الحاج/ عاطف قاسم دبور والد سفير دولة فلسطين لدى لبنان أشرف دبور، افتقدنا مناضلاً كبيراً عمل من أجل فلسطين.
رحم الله المناضل الحاج/ عاطف قاسم دبور (أبو أشرف) وأسكنه فسيح جناته.

شاهد أيضاً

الفتياني:

ردّت حركة فتح، اليوم الأربعاء، على تصريحات القيادي في التيار الإصلاحي، أشرف جمعة، والتي قال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *