التحريض والعنصرية الاسرائيلية ضد الفلسطينيين

اعداد : وزارة الاعلام

بالرغم من ان التحريض والعنصرية الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني لا تعرف زمانا، الا ان موسم الانتخابات الإسرائيلية يعد بيئة خصبة لممارسة اقذر أنواع العنصرية والتحريض، بحيث يتسابق المرشحون لانتخابات إسرائيل على استخدام كافة أساليب التحريض من تهديد وشتم وحتى ممارسة العنف الجسدي ضد الفلسطينيين لارضاء الناخب الإسرائيلي في مجتمع يتجه بمعظمه نحو اليمين المتطرف ويطرب لكل قول او فعل موجه ضد الفلسطينيين.

لم تختلف نبرة التحريض الجديدة عن السابق الا في تصاعد الحملة وازديادها شراسة حتى وصل الامر الى التحريض على السيد الرئيس محمود عباس والتهديد بالقتل المباشر عبر نشر الملصقات على مداخل المستوطنات الإسرائيلية التي تدعو الى المساس بشخص الرئيس الفلسطيني والدعوة للقتل وكل ذلك تحت حماية الجيش الإسرائيلي الذي لم يحرك ساكنا ما يوفر البيئة الامنة لنشر وممارسة العنصرية من قبل المستوطنين.

في ظل تواطؤ وتورط حكومة إسرائيل بكافة مؤسساتها المدنية والعسكرية ومن خلال وسائل الاعلام وتصريحات السياسيين الإسرائيليين واستغلال شبكات التواصل الاجتماعي للتحريض على “الاخر” فان الامر قد تجاوز البعد المحلي والاقليمي بحيث اصبح الامر يتطلب تدخل المجتمع الدولي بكل مؤسساته والذي طالما طالب الفلسطينيين بوقف التحريض الى ان اعترف الامريكيين انفسهم بخلو المناهج الفلسطينية من اية مواد تحريضية فالمجنمع الدول مطالب ايضا بالتصدي للتحريض الاسرائيلي بعد ان تجاوز كل الحدود.

فيما يلي نماذج من التحريض والعنصرية الاسرائيلية ضد الفسطينيين:

مسؤولون إسرائيليون ومستوطنون يدعون لقتل الرئيس الفلسطيني محمود عباس

واصل مسؤولون إسرائيليون ومستوطنون، التحريض ضد شخص الرئيس الفلسطيني محمود عباس، من خلال الدعوة لقتله
حيث دعا أعضاء ما يسمى بمنظمة “طريق الحياة”، في المستوطنات اليهودية في الضفة، إلى قتل الرئيس عباس، ونشروا ملصقات في الشوارع وعلى مداخل المستوطنات الاسرائيلية تطالب باغتياله، كما قال عضو مجلس “منظمة طريق الحياة” أوري كرسنوبم، “إن جميع السياسيين يشيرون بأصابع الاتهام إلى أبو مازن والى السياسيين في السلطة الفلسطينية وقد حان الوقت لتغيير هذا الوضع ودعا الى قتل أبو مازن ومساعديه”.
عضو الكنيست الإسرائيلي من حزب الليكود أورن حازان، هو الآخر، دعا لاغتيال الرئيس محمود عباس ونائب رئيس حركة فتح محمود العالول.

حزان يدعو لوضع الفلسطينيين في مخيمات تركيز ويطالب “بإعادة تربيتهم”:

نشر عضو الكنيست عن الليكود اورن حزان على صفحته على موقع تويتر خبرًا مفاده ان الصين اقامت مخيمات (تربية) للاقلية المسلمة وكتب مؤيداً تطبيق هذا الحل ضد الفلسطينيين:
“يبدو ان الصينيين قد وجدوا الحل القانوني الأفضل لمحاربة “الإرهاب” الذي اعتقد أنه لا يوجد أي معاهدة، ولا حتى معاهدة جنيف يمكنها الاعتراض. أنا أؤيد (هذا الحل).”
كما استمر حزان بالتحريض على النساء اليهوديات اللواتي يتزوّجن من فلسطينيين، وكتب على صفحته موجهاً حديثه لفتاة اسمها كورال تزوجت من شاب مسيحي :
“حتى الآن لم تفهموا أ ن الزواج من الأغيار هو خطر حقيقي على وجود الشعب اليهودي؟ تعلموا من القصة الحزينة لكورال. نصل إلى صورة مبتسمة مع شجرة الميلاد ومحو لنجمة داوود، اليهوديات لليهود واليهود لليهوديات – كورال عودي للبيت!”

اهارون باراك: “قانون القومية” جيّد…. للعرب دولهم الاخٔر
قال رئيس المحكمة العليا الإسرائيليّة السابق، القاضي أهارون باراك، إنه يوافق على البند الذي ينص على ان إسرائيل “وطن قومي لليهود” في “قانون القوميّة” الذي سُنّ في تموز الماضي. وأوضح باراك خلال كلمة له في “المركز متعدد المجالات” في هرتسليا أن “إسرائيل هي الوطن القومي للشعب اليهودي، فالعرب لديهم دولٌ اخٔرى “.

مستوطنون يعتدون على سائق حافلة فلسطيني والمحكمة الاسرائيلية تفرج عن المعتدين بعد اعتقالهم
اعتدى مستوطنون يهود بالضرب المبرح على فلسطيني يعمل سائقا لحافلة إسرائيلية، ما أدى الى إصابته بجروح بالغة، السائق نضال الفقيه من مخيم شعفاط شمالي القدس ظهر في شريط فيديو قصير وقد أصيب بجروح بالغة في وجهه.
ونقل عن السائق قوله للشرطة إن اسرائيليين اعتديا عليه بالضرب بعد أن تحدثا معه وتأكدا من أنه عربي، الا ان المحكمة الإسرائيلية في القدس أفرجت عن المعتدين بعد اعتقالهم بحجة ان الحادث عمل جنائي.

حاخامات يهود يصدرون فتوى دعما لقتلة الام الفلسطينية عائشة رابي

أصدر حاخامات يهود فتوى هدفها دعم ناشطين متطرفين في مستوطنة “يتسهار”، الواقعة جنوبي مدينة نابلس في الضفة الغربية متهمون بقتل الام الفلسطينية عائشة رابي بعد أن ألقوا الحجارة باتجاه سيارة كان يقودها زوجها، وأصيبت في رأسها ما أدى إلى وفاتها لاحقا.
وصدرت الفتوى ضمن ما يعرف بالشريعة اليهودية بـ”إنقاذ النفس” في يوم السبت، وهو اليوم الذي يمنع فيه اليهود القيام بأي عمل. وتعني هذه الفتوى تبرير انتهاك حرمة السبت لدى المستوطنين الذين ارتكبو الجريمة.
وترأس هذه المجموعة مئير إتينغر ووقع على الفتوى ايضا حاخامات آخرين ويُعرف هؤلاء الحاخامات بدعمهم للإرهاب اليهودي ضد الفلسطينيين.

إسرائيل تبني نظاماً للفصل العنصري في الضفة الغربية والقدس

قطعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، شوطا آخر في سياسة الفصل العنصري، التي تتبعها ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بعد افتتاحها، شارعًا خاصًا بالمستوطنين إلى الشمال الشرقي من مدينة القدس المحتلة، دون السماح للفلسطينيين بعبوره، والمسمى شارع “4370”.
وبلغت تكلفته أكثر من 150 مليون شيكل (43 مليون دولار) وذلك في ظل تشجيع الادارة الاميركية وحمايتها وفي ظل صمت المجتمع الدولي وسياسة ازدواجية المعايير التي تسير عليها دول كثيرة في الموقف من اسرائيل وممارساتها في الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967 .
يبدأ الشارع من بلدة عناتا شمالي شرق القدس المحتلة، ويستمر إلى بلدة الزعيم (شرقا) ، ثم يصل إلى الجانب الإسرائيلي، ويربط العديد من المستوطنات القريبة من رام الله بالقدس المحتلة، وقد افتتحت وزارة المواصلات الإسرائيلية، شارع “4370”، الذي يطلق عليه “شارع الأبرتهايد”،والذي يربط مستوطنة “غيفاع بنيامين” (مستوطنة “آدم”) بشارع رقم “1” أو شارع “تل أبيب – القدس”.

رغم انخراط المجتمع الإسرائيلي بغالبيته في مستنقع العنصرية والتحريض ضد الاخر وتوجهه بشكل كامل نحو اليمين المتطرف مدفوعا من السياسيين الجشعين الذين يغذون هذه التوجهات الا ان هناك بعض الأصوات الإسرائيلية القليلة التي تعارض ما يجري وتنتقد هذه الثقافة المتأصلة في المجتمع الإسرائيلي بحيث يرى بعضهم بان هذه السياسة سوف تنقلب يوما ما على الإسرائيليين انفسهم هذا ما أكدته الصحفية الإسرائيلية “أوشرت كوتلر” من القناة 13 الإسرائيلية عندما قالت على الهواء مباشرة موجهة حديثها للعائلات الإسرائيلية: “ترسلون أولادكم للخدمة في الجيش، في الضفة الغربية ، ويعودون لكم وحوش بشرية، هذه هي النتيجة الحتمية للاحتلال”. وذلك تعقيبا على اعتداء مجموعة من الجنود الإسرائيليين على اب وابنه وهما مقيدين داخل أحد مراكز الاعتقال بالضفة الغربية واجبار الابن على مشاهدة والده اثناء ضربه من قبل افراد الجيش الإسرائيلي.
ورغم ذلك الا ان المجتمع الإسرائيلي والسياسيين الإسرائيليين انبروا جميعا لمهاجمة الصحفية والدفاع عن الجنود وطالبوا إدارة القناة بطردها بعد ان تقدم اعتذارها.

وفيما يلي ردود الأفعال الإسرائيلية ضد المذيعة “أوشرت كوتلر” :

  • رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو: ” إن ما قالته كوتلر بحق الجنود بحاجة لإدانة من الجهات كافة مبينا أنه فخور بالجنود وأفعالهم.”
  • نفتالي بينت من اليمين الجديد قدم ً الى المستشار القانوني للحكومة الاسرائلية طلباً رسمياً بضرورة تقديمها للقضاء.
    وزير الإسكان الإسرائيلي يؤاف غالنت طالبها بالاعتذار.
  • وزير الجيش السابق موشيه يعلون قال: “استخدام القوة العسكرية ضرورة لا مفر منها.”
  • عضو الكنيست عوديد فورير قال: “في هذه الحالة الاعتذار لا يكفي، يجب أن لا تستمر كوتلر في عملها.

شاهد أيضاً

“أم الكبيش”.. في دائرة الاستهداف

إسراء غوراني منذ ساعات الصباح، داهمت قوات الاحتلال منطقة “أم الكبيش” الواقعة شرق بلدة طمون، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *