عندما تلتقي المصالح!!

بقلم: محمد الصالح

ليس بالجديد ما يتم الحديث عنه هذه الأيام حول التقاء المصالح بين إسرائيل وحماس والجهاد وهناك من يؤيد وهناك من يتنكر ويضحك على نفسه.. فببساطة الكيان الصهيوني انسحب من غزة عام ٢٠٠٥ وحماس لم تتأخر كثيرًا في الكشف عن وجهها الحقيقي، فبدأت بتنفيذ خطة انقلابها الدموي الأسود ضد الشرعية الفلسطينية فور خروج الصهاينة من قطاع غزة، وطبعًا بمباركة إخوانية ايرانية وإيرانية أكثر منها إخوانية من حيث الدعم المالي والتسليح وتجهيز السجون بأحدث أساليب التعذيب الممنهج لتستعمله حماس خلال انقلابها ضد أبناء شعبنا في القطاع المنكوب، فخلف هذا الانقلاب الاسود آلاف الشهداء والجرحى ومعظم من نجا من بطش العصابات القسامية انتهى به الحال إلى إعاقة دائمة في جسده علاوة على آلاف المعتقلين السياسيين الذين لا يزالون حتى الآن يقبعون داخل سجون حماس الظلامية.

أما الجهاد الإسلامي، الطفل المدلل لخامنئي، الذي يقدم كل ما لديه من طاعة وولاء لاسياده هناك في طهران، فهو يظهر بمظهر الحمل الوديع الذي لا ناقة له ولا جمل ويتخذ من كلمة مقاومة غطاءً لتمرير الصفقات الإيرانية على حساب دماء وبيوت أبناء شعبنا في القطاع المنكوب.

اليوم باتت الصورة واضحة المعالم التقاء مصالح علني بين الإيراني والأمريكي وما نشهده من فبركات وتمثيليات في المياه الإقليمية ما هي إلا زوبعة فنجان لا أكثر ولا أقل، نظير ما نشاهده في غزة، وما تقوم به حماس والجهاد بمباركة إيرانية أمريكية صهيونية قطرية بتجسيد الحلم اليهودي بإقامة دولة فلسطينية في غزة وجزء من سيناء، وضم أراضي الضفة الغربية للكيان الصهيوني.

باختصار، هذا الواقع الذي نعيشه اليوم مع الأسف الشديد، ولكن إيماننا عميق بالله سبحانه وتعالى وبحكمة القيادة الفلسطينية، وعلى رأسها سيادة الرئيس محمود عباس، رمز الشرعية الفلسطينية، وكل الأحرار والشرفاء في هذا العالم ستسقط هذه المؤامرة القذرة وستتجسد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وسينتصر المشروع الوطني الفلسطيني شاء من شاء وأبى من أبى بإذن الله تعالى.

شاهد أيضاً

إسرائيل وحماس وهجرة الشباب

بقلم: عمر حلمي الغول كان، وما زال هدف الحركة الصهيونية، وقاعدتها المادية، دولة إسرائيل تطهير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *