مشاريع الترنسفير الطوعي من فشل لفشل

بقلم: د. لؤي ديب

التسريبات الاسرائليه حول تشجيع الهجرة من غزه هي ترس من عجلة تحضر لذلك وحتي نكون واقعيين مشروع الترنسفير الطوعي ان فتح أبوابه في غزة ولبنان وسوريا والضفة سيجد تجاوبا وخصوصا من فئة الشباب التي فقدت الأمل بفرصة ولن نستطيع وقفه ولن يكون أحداً لا يملك البديل الوطني المدعوم بإمكانيات اقتصادية هائلة وقفه .

لكن السؤال المهم كم سيجدب هذا المشروع علي اقصي حد وما هي الفترة الزمنية لذلك ؟

بالعودة لكل مشاريع التهجير السابقة الفاشلة والخطط التي يتم تداولها اليوم وخصوصا في الجانب الامريكي الذي يخطط لاقرار قانون يستوعب نصف مليون فلسطيني ويشجع دول أخرى علي ذلك لكنه يضع جدولا زمنيا بعشر سنوات وكذلك لو فتحت اوربا كل ابوابها لن تستوعب بالمجمل اكثر من نصف مليون وعلي عشر سنوات .

بالمجمل يمكن للخطة ان نفذت ان تساهم بهجرة مليون فلسطيني علي عشر سنوات وسيكون الشعب الفلسطيني قبل مغادرة المهاجر الاخير والذي يحمل رقم المليون قد جمع ولادة علي ارض فلسطين مليون فلسطيني جديد في عشر سنوات وهو معدل النمو السكاني كل عشر سنوات .

لكن الاهم وفي ظل ظروف مثلا كظروف الفلسطيني في لبنان او غزة والذي ان اتيحت له فرصة الهجرة سيهاجر نظرا لصعوبات وتعقيدات الحياة اليومية التي يواجهها ان نكون مستعدين لتحويل المحنة لفرصة ونبدأ بالتفكير الجدي لإنشاء وتأسيس الوكالة الفلسطينية التي يجب ان تكون مهمتها محصورة في التواصل مع كل فلسطيني علي اي شبر في الارض ورصد كفائته وظروفه ووضعه ضمن كتلة واحدة تهدف لخدمة فلسطين .

فانا بصراحة لا يعجبني شعار وراء العدو في كل مكان بل يستهويني شعار فلنسبق العدو الي كل مكان .

المعركة الديمغرافية مهما وضعت لها امكانيات وجُندت لها دول خاسرة ونحن فيها المنتصرين فنحن شعب ولاد … نتجدد .. ونمثل النمو السكاني الثالث عالميا وخصوصا في قطاع غزه .
ولا احد منا فيها او خارجها تنقطع جذور تواصله الروحانية مع الشجرة الأم في فلسطين .

لكن تبقي في القلوب حسرة ان منّ ساعد وساهم في هذا القبول الشعبي هي ممارسات بنو وطن تمثلت في الظلم والاستبداد الذي دفع لهذا اليأس ،

تشدني الذاكرة لزمن كانت العائلات تبيع الذهب من أجل أن تدفع لعميل يتوسط لها في عملية لم شمل تحت الإحتلال ، وزمان نعيش فيه تبيع الناس بيوتها لتهاجر تحت حكم بنو وطن .

تلك هي المفارقة التي تدعو لاعادة الحسابات للجميع أم أن التبلد أصبح سيد الموقف ؟

اذا كان لدي اسرائيل مشكلة في القنبلة السكانية في غزة فحلها اسهل من ان تذهب خلف المحيطات للبحث عن الحلول فقط فلتسمح للشعب الفلسطيني بالتمدد الطبيعي في ارضه والاغوار والضفة تستوعب من الحبايب أُلوف مؤلفة ، لكنها العنصرية التي تريد تطهير الأرض والإنسان بجرائم ضد الإنسانية تلبس ثوب النعومه .

وستبقي مشاريع الترانسفير الطوعي من فشل لفشل .

د. لؤي ديب

شاهد أيضاً

خَياران أحلاهُما مُرُّ امام اليمين الإسرائيلي

بقلم: ناصيف معلم عندما نتحدث عن فوز القائمة العربية الموحدة او المشتركة، نحن نتحدث عن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *