صحف

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 14 أيار 2015

الفاتيكان يعترف بقيام فلسطين

كتبت “يديعوت احرونوت” انه بعد قيام الفاتيكان، امس، بإصدار بيان استخدم فيه، لأول مرة، مصطلح “دولة فلسطين”، كان هناك من اعتقد ان الأمر نجم عن هفوة، وقالوا انه لا حاجة لإيلاء اهمية بالغة لاختيار الكلمات. لكن الناطق بلسان الكرسي الرسولي، ، فدريكو لومباردي، سارع الى التوضيح: “نعم، هذا اعتراف بأن الدولة (فلسطين) قائمة”.

ويثير هذا التصريح الذي جاء في اطار الاتفاق الذي وقعه الفاتيكان مع السلطة الفلسطينية حول نشاط الكنيسة الكاثوليكية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، قلقا كبيرا في وزارة الخارجية الإسرائيلية. فقبل لحظة من اداء الحكومة الجديدة لليمن الدستوري، يبدو ان العالم يعد لها حياة صعبة بشكل خاص

. وقال مصدر في القدس ان “اوروبا تعد لقرارات درامية، والامريكيين لا ينوون النوم على السياج من اجل اسرائيل”. واوضح مسؤولون في القدس، ان هناك تنسيقا امريكيا اوروبيا بشأن اسرائيل، واوروبا تقوم الان بدور “الشرطي السيء”. فأوروبا تشعر بالإحباط ازاء الجمود السياسي والبناء في المستوطنات، وتستعد لخطوات شاملة ستبدأ فور تشكيل الحكومة.

وفي إسرائيل يشعرون بقلق خاص من الاقتراح الفرنسي الذي يحدد جدولا زمنيا للمفاوضات على اقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس. وتقدر اسرائيل انه حسب الاتفاق بين الامريكيين والاوروبيين، ستكون اوروبا مسؤولة عن معالجة الموضوع الاسرائيلي حتى التوقيع على الاتفاق مع ايران، وبعد ذلك، وحسب التلميحات القائمة، ينوي اوباما الدخول في صدام مباشر مع نتنياهو في الموضوع الفلسطيني.

فيما يتعلق بالاتفاق بين الفاتيكان والسلطة الفلسطينية، سيتم توقيعه يوم السبت بين ابو مازن والبابا. وفي المقابل اعربت اسرائيل عن خيبة املها من قرار الفاتيكان وادعى مسؤول رفيع في الخارجية الإسرائيلية ان “هذه الخطوة لا تدعم السلام، وتبعد القيادة الفلسطينية عن العودة الى طاولة المفاوضات المباشرة والثنائية”، مضيفا ان إسرائيل ستدرس الاتفاق وكيف سترد عليه.

محكمة الجنايات الدولية تهدد اسرائيل: اما التعاون في التحقيق او نعتمد الافادات الفلسطينية

كتبت “يسرائيل هيوم” ان المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي طالبت إسرائيل بالتعاون معها في التحقيق بحملة “الجرف الصامد” وهددت أنه في حال لم تقدم اسرائيل أجوبة حول اقتراحها، فسيتم فتح تحقيق من جانبها وسيتم الاعتماد على ادعاءات الفلسطينيين. وكما هو معلوم فقد توجه أبو مازن للمحكمة الدولية بادعاء أنه خلال الحرب الأخيرة قامت إسرائيل بارتكاب جرائم حرب ضد سكان قطاع غزة.

وترفض اسرائيل التعاون مع المحكمة، بادعاء أنّ السلطة الفلسطينية غير مخولة بتقديم شكوى ضد إسرائيل، وأنّ المحكمة غير مخولة بمحاسبة الدولة التي تراقب نفسها. ويدعي المسؤولون في إسرائيل أنّ الفلسطينيين يستخدمون الجهاز القانوني كجزء من الأدوات التي يستخدمونها لنزع شرعية إسرائيل، إلى جانب الخطوات الدبلوماسية ضد إسرائيل في الأمم المتحدة ومؤسساتها.

وخلال اللقاء الذي خصصته المدعية العامة في المحكمة الدولية في لاهاي، فاتو بنسودا، لوكالة الاخبار “إي.بي”، قالت أنه إذا لم تتعاون إسرائيل، فإنّ التحقيق سينفذ في جميع الأحوال، اعتمادا على المواد المتوفرة لديهم.

وتطرق مسؤول بارز في القدس الى تصريحاتها قائلاً ان ” موقف إسرائيل ودول أخرى، بينها الولايات المتحدة وكندا، هو أنّ الفلسطينيين غير مخولين بالانضمام للمحكمة الجنائية الدولية، وأنّ المحكمة غير مخولة في هذه الحالة، لأنّ “فلسطين” ليست دولة، وفي هذا السياق أخطأ مكتب المدعية العامة حين قبل توجه الفلسطينيين وباشر بالفحص المسبق. نحن نتمنى ألا تسمح المحكمة باستغلال مواردها بصورة سلبية للبحث في قضية ليس لها أساس قضائي، وتقف من ورائها دوافع سياسية ساخرة، ومن شأن دفعها أن يمس بمصداقية المحكمة الدولية، وكذلك بفرص اجراء حوار بين إسرائيل والفلسطينيين.

وأضاف المصدر المسؤول أنه “في هذا السياق يمكن استهجان قيام المدعية العامة للمحكمة، الملتزمة بقوانين المحكمة الدولية، ومن مهامها التعامل وفق أعلى مبادئ المهنية والحذر والاستقلالية وعدم التحيّز، باختيار التعامل مع هذه القضايا عبر وسائل الإعلام، بل وتشير حسب تقرير “أي.بي” الى أنها قد تضطر للتقدم في العمل مع جانب واحد فقط- وهذه تصريحات لا تضيف شيئًا لمصداقية العمل الجاري في مكاتب المدعية العامة. فإسرائيل هي دولة ديمقراطية، تقف في طليعة النضال العالمي ضد الإرهاب من خلال احترام سلطة القانون”.

الخطوط العريضة لحكومة نتنياهو لا تتطرق الى حل الدولتين

كتبت “هآرتس” انه يستدل من قراءة في وثيقة الخطوط العريضة لحكومة نتنياهو الرابعة، انها لا تشمل التزاما بـ”حل الدولتين للشعبين”، او ابداء استعداد للموافقة على قيام الدولة الفلسطينية. فالوثيقة التي تم تقديمها الى الكنيست، امس، تتحدث بشكل فضفاض عن هذه المسالة حيث جاء فيها “ان الحكومة ستدفع العملية السياسية وتسعى الى اتفاق سلام مع الفلسطينيين ومع كل جيراننا”.

ولا يختلف هذا البند، تقريبا، عما جاء في الخطوط العريضة لحكومتي نتنياهو في 2009 و2013، حيث لم يرد فيهما أي التزام بحل الدولتين. ويرجع ذلك الى معارضة الكثير من نواب الليكود واحزاب اليمين المشاركة في الائتلاف الحكومي. وتحدد الوثيقة ان “الحكومة ستسعى الى دفع العملية السياسية من خلال الحفاظ على المصالح الامنية، التاريخية والقومية لإسرائيل” وانه “اذا تم التوصل الى اتفاق كهذا فسيتم طرحه امام الحكومة والكنيست للمصادقة عليه دون حاجة الى اجراء استفتاء عام”.

يشار الى انه في الوقت الذي لم يتغير فيه موقف الحكومة من المسالة السياسية في الخطوط العريضة، الا ان مكانة اسرائيل الدولية شهدت تغييرا. فمنذ الانتخابات الأخيرة تطالب الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي بأن يثبت نتنياهو، في سياسته واعماله، التزام حكومته بحل الدولتين.

وتطرق الرئيس الامريكي اوباما الى الموضوع في اكثر من مناسبة، كان اخرها في الحديث الذي ادلى به لصحيفة “الشرق الاوسط” اللندنية، حيث قال “اننا نتوقع من الحكومة الإسرائيلية الجديدة ومن الفلسطينيين اظهار التزام حقيقي بحل الدولتين، وعندها، فقط، يمكن بناء الثقة ومنع دائرة العنف”.

خلافات اسرائيلية فرنسية على خلفية الموقف من القضية الفلسطينية

كتبت “هآرتس” ان مناقشات الحوار الاستراتيجي بين فرنسا واسرائيل، والتي جرت الأسبوع الماضي، في القدس، تحولت الى مواجهة شديدة بين الدبلوماسيين الكبار من الجانبين، على خلفية مبادرة وزير الخارجية الفرنسي، لورن فابيوس، لدفع قرار في مجلس الامن الدولي يتعلق بالموضوع الاسرائيلي – الفلسطيني. فقد هاجم الجانب الاسرائيلي بلهجة شديدة، الخطوة الفرنسية وادعى ان حكومة باريس تعزل اسرائيل وتعمل من خلف ظهرها.

يشار الى ان الهدف من لقاء الحوار الاستراتيجي الذي يجري سنويا، هو اجراء مشاورات في قضايا سياسية وأمنية، لكنه يرمز في الأساس الى التنسيق الوثيق والحوار الدافئ بين البلدين. وقال دبلوماسيون اسرائيليون ان الطرفان يحاولان تأكيد المشترك من خلال هذا اللقاء، والامتناع عن المواجهة او النقاش الحاد حتى ان تبين وجود خلافات.

لكنه يتضح ان لقاء الاسبوع الماضي في القدس كان استثنائيا، حيث اتضح للمشاركين منذ البداية انه يصعب جسر الفجوات والخلافات خاصة في الموضوع الفلسطيني. وافاد دبلوماسيون من الجانبين ان التهم التي وجهها كل طرف الى الآخر اكدت عمق التوتر بين البلدين، وساد المشاركين شعور بالاحباط، سرعان ما انفجر وتحول الى مواجهة شديدة.

نتنياهو يطلق حكومته اليوم

كتبت “هآرتس” انه من المتوقع ان تنطلق الحكومة الرابعة والثلاثين في اسرائيل، مساء اليوم، الخميس، بعد التصويت عليها في الكنيست. وكان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قد عمل طوال يوم امس على التقاء المرشحين لتسلم مناصب وزارية من صفوف حزبه الليكود، حسب ترتيبهم في قائمة الحزب لانتخابات الكنيست الأخيرة.

وعلم ان نتنياهو لم ينته بعد من تحديد المناصب التي سيتسلمها كل من هؤلاء، لكنه ابلغ يسرائيل كاتس انه سيواصل الاحتفاظ بحقيبة المواصلات بالاضافة الى منصب وزير الاستخبارات، وعضوية المجلس الوزاري السياسي الامني المصغر. كما التقى نتنياهو، امس مع غلعاد اردان وتساحي هنغبي، لكنه لم يتم الاتفاق نهائيا على الحقيبة التي سيتسلمها كل منهما. والتقى نتنياهو قبل منتصف الليل بعضو الكنيست ميري ريغف، التي سيتضح اليوم، ايضا، أي حقيبة ستسند اليها.

يشار الى ان 14 نائبا من الليكود ينافسون على عشر حقائب وزارية. ويواجه نتنياهو مشكلة خاصة في مسألة الحقيبة التي سيسلمها لأردان، الذي وصل الى المكان الاول في انتخابات الليكود التمهيدية، وعليه يفترض حصوله على حقيبة رفيعة.

وقد رفض نتنياهو تسليم حقيبة الخارجية لأردان، لأنه، كما يبدو، يريد الاحتفاظ بها حاليا في محاولة لاغواء المعسكر الصهيوني على الانضمام الى الحكومة. وكان اردان قد طالب بحقيبة الخارجية، ومن ثم طالب بحقيبة التعليم، وهذه الاخرى لن تكون من نصيبه لأنه تم تسليمها لنفتالي بينت من البيت اليهودي.

وترجح مصادر في الليكود ان نتنياهو لن يمنح اردان ايضا حقيبة الامن الداخلي وقد يوافق على ابقائه في وزارة الداخلية. ورجحت مصادر في الليكود انه في حال عدم حصول اردان على حقيبة رفيعة فانه قد يفضل البقاء خارج الحكومة. وكانت الكنيست قد صادقت امس على قانون توسيع الحكومة في القراءتين الثانية والثالثة، حيث دعم القانون كافة اعضاء الائتلاف الحكومي (61) وعارضه كافة اعضاء المعارضة (59).

ولوحظ التوتر الشديد خلال النقاش، خاصة لدى رئيس الائتلاف الحكومي في الدورة السابقة، زئيف الكين، الذي تعقب كل حركة قام بها أي من اعضاء الائتلاف، ومنعهم من مغادرة القاعة خشية ان يتم التصويت في غياب أي منهم، ما كان سيعني اسقاط القانون. وهذه الحالة ستبقى ترافق الحكومة طوال دورتها، كما يبدو، الا اذا نجح نتنياهو بتوسيع صفوف الائتلاف الذي يقف حاليا على حافة صوت واحد.

يشار الى ان المعارضة البرلمانية شهدت تمزقا امس، خلال التصويت على التحفظات التي تم تقديمها على قانون توسيع صفوف الحكومة. فقد امتنع نواب حزب ليبرمان من التصويت على تحفظات القائمة المشتركة، فيما امتنع نواب المشتركة وميرتس من التصويت على تحفظات حزب ليبرمان. ووصل الامر حد قيام النائب احمد الطيبي بمطالبة ليبرمان بالاستقالة من المعارضة.

اعتقال منفذ عملية الدهس في حي الطور

كتبت “يسرائيل هيوم” انه بعد التعاون المشترك بين الشاباك والشرطة الإسرائيلية، تمّ الكشف عن منفذ عملية الدهس التي جرت في “شارع الكهنة” في حي الطور في القدس في 25 نيسان الماضي، والتي أصيب خلالها أربعة من أفراد شرطة الحدود، وصفت جراحهم بين طفيفة ومتوسطة.

ووفق ما صرح به جهاز الشاباك فقد تبين من الأدلة التي تم جمعها من منطقة العملية، ومن خلال التحقيق، أنّ من قام بعملية الدهس هو فادي مجدي محمد صالح، 31 عامًا، من سكان مخيم اللاجئين شعفاط، ويحمل هوية إسرائيلية. كما أشار الشاباك أنّه قام بتنفيذ عملية الدهس على خلفية قومية. وبعد العملية هرب صالح من المنطقة الى مكان سري، تاركًا مركبته.

ولم تنجح محاولات اعتقاله في بيته، في تلك الليلة، لكنه قام في اليوم التالي بتسليم نفسه للشرطة، وتمّ نقله للتحقيق في جهاز الشاباك. وخلال التحقيق معه اتضح أنّ الحديث يجري عن عملية دهس مخططة مسبقًا. وأفاد الشاباك أنّ عملية الدهس هذه، إلى جانب عملية الدهس التي قتل خلالها شالوم شركي تكشف عن مستوى التهديد المرتفع والخطر الكبير الكامن في العمليات الفردية وفي الأساس في القدس”.

انقلاب دبابة خلال تدريب في الجولان

ذكرت “يسرائيل هيوم” انه انقلبت أمس دبابة “مركافا” في ساعات الصباح في هضبة الجولان خلال تدريب عسكري. وقد وقع الحادث، الذي تم توثيقه لحظة بلحظة، خلال تمرين قام به جنود شبان من كتيبة “جيفن” التابعة لكلية الترديب العسكري 1 في منطقة الزاعورة. وانتهى الحادث، لحسن الحظ، دون إصابات ودون أضرار وتمّ اخلاء الدبابة من المنطقة.

حركة شيعية تنشط في غزة!

كتب موقع “واللا” انه تنشط في غزة، خلال السنة الأخيرة، حركة دينية شيعية، تم تشكيلها برعاية ايرانية كاملة وتحمل اسم “الصابرين”. وتقوم هذه الحركة بتفعيل سلسلة من التنظيمات الخيرية الشيعية، التي تتمتع بتمويل من طهران وتشجع الانضمام الى الفصيل الشيعي، علما ان غالبية الفلسطينيين ينتمون الى السنة، ومن انضموا الى الشيعة يشكلون نسبة ضئيلة جدا. لكن هذه الظاهرة جديدة تماما في غزة، وتوافق حماس على وجودها حاليا وعلى نشاطها، كما يبدو بمساعدة التمويل الايراني. ووصلت الى موقع “واللا” صور توثق للنشاطات الخيرية للتنظيمات المختلفة. ويبرز على اللافتات الكبيرة التي تم تعليقها في غزة اسم آيات الله خميني، زعيم الثورة الاسلامية في ايران، وكذلك تأريخ الثورة التي حدثت في 1979. بل كتب على احد اللافتات: “مبروك لمحور طهران – القدس”. ويتزعم حركة الصابرين، مؤسسها هشام سالم. ومؤخرا نشر رجالها بيانا اعلاميا شجبوا فيه الهجوم السعودي على اليمن، كما هاجموا مصر والسلطة الفلسطينية. وقد تسبب هذا البيان بوضع محرج لحماس، امام الدول السنية، لأن التنظيم الذي يعمل تحت اشراف حماس في غزة، دعم بشكل واضح الحوثيين الشيعة. ويشار الى ان علم الصابرين يشبه تماما علم حزب الله اللبناني، ولا يختلف عنه الا في لونه. وحسب مصادر فلسطينية فان ايران تواصل حاليا تحويل الاموال الى الذراعين العسكريين لحماس والجهاد الإسلامي.

بؤرة الرصد بنيت على اراض فلسطينية

كتب موقع “واللا” انه قبل حوالي سنة تم تدشين موقع الرصد في “منطرة داني” وهي بؤرة استيطانية غير قانونية في لواء بنيامين في الضفة الغربية. وحسب اللافتة التي علقت على جدار المنطرة، فقد قام ببنائها المجلس الاقليمي بنيامين وسكرتارية البؤرة الاستيطانية بمساعدة شعبة الاستيطان.

والحديث عن الشعبة ذاتها التي تحتل العناوين في الأشهر الأخيرة، كمشبوهة في تحويل الاموال للبناء غير القانوني في البؤر الاستيطانية، بالاضافة الى الاشتباه بتورطها في قضية الفساد المالي المرتبط بشخصيات من حزب “يسرائيل بيتينو”.

ويستدل من فحص اجراه موقع “واللا” ان المنطرة بنيت بدون ترخيص قانوني، لا بل على أراض فلسطينية خاصة تعود ملكيتها لسكان القرية الفلسطينية المجاورة دير دبوان. كما تبين انه مع بداية بنائها في 2006، فتحت الادارة المدنية ملفا ضد البناء واصدرت امرا بهدمه. يشار الى ان المستوطنين اقاموا البؤرة في 1998 بعد مقتل المستوطن داني فري، من مستوطنة مخماش، اثر تسلل فلسطيني الى المستوطنة.

وردا على القتل اقام المستوطنون هذه البؤرة على رأس تلة مجاورة واطلقوا اسمه عليها. وتعيش في البؤرة اليوم 40 عائلة. وقد بنيت غالبية بيوت البؤرة على اراض فلسطينية خاصة، ولم يتم المصادقة على خارطة هيكلية لها. وفي عام 2009 تم تقديم التماس الى المحكمة العليا من قبل رئيس مجلس محلي دير دبوان وتنظيمات حقوقية، لكن المحكمة لم تحسم الامر حتى اليوم.

مقالات

عقوبة مبالغ فيها

تحت هذا العنوان تكتب صحيفة “هآرتس” في افتتاحيتها الرئيسية، ان محكمة الصلح في القدس، فرضت حكما بالسجن الفعلي لمدة تسعة أشهر، وخمسة أشهر أخرى مع وقف التنفيذ على عمر شلبي، الناشط في حركة فتح، بسبب ملاحظات دونها على صفحته في الفيسبوك، خلال عملية “الجرف الصامد” واعمال الشغب في القدس، تضمنت تهليلا للمخربين.

فبعد عمليات الدهس في القدس كتب شلبي ان ” المئات من شبان القدس ينهضون من بين القبور وتحت جنح الظلام ليهتفوا لروح الشهيد ويشيعوه”. وفي ملاحظة اخرى كتب: “يا أطفال القدس، اغضبوا وواصلوا طريق اليأس، والخلاف سيغضب ويطهر القدس والأقصى من دنس اليهود الأوغاد.. نحن نجدد العهد لكل الشهداء بأن نمضي على طريقهم”.

وفي اعقاب هذه الكلمات وامثالها تمت ادانة شلبي في اطار صفقة ادعاء، بمخالفات التحريض على العنف والارهاب ودعم تنظيم ارهابي، بعد ان امضى في السجن شهرين. وهذه هي المرة الأولى التي تفرض فيها المحكمة عقوبة بالسجن بسبب النشر على الشبكة الاجتماعية. ويعكس هذا الحكم، السابقة، تعامل السلطات مع الحوار العام، الذي تلعب فيه الشبكات الاجتماعية دورا رئيسيا، لكنه يثير التخوف الكبير من فرض عقوبات غير متناسبة وتطبيق القانون بشكل انتقائي. ذلك انه من النادر تقديم “مشاغبي الفيسبوك” اليهود للعدالة رغم انهم يكتبون مقولات لا تقل خطورة، بل أشد مما كتبه شلبي. من ذلك مثلا: “ممتع، يجب قتل كل الأولاد”، و”لا يوجد صور أجمل من صور الاولاد العرب القتلى”، و “ان تكره العرب هذه ليست عنصرية وانما قيمة اخلاقية”. وهذه المقولات ليست الا عينات من مقولات انتشرت في الشبكة بعد قتل الاطفال الأربعة على شاطئ غزة. ورغم التشابه بينها وبين ما كتبه شلبي، الا ان كتابها لم يواجهوا أي رد من قبل السلطات.

لقد تم تقديم عدد قليل من لوائح الاتهام ضد محرضين يهود فقط حين دعوا بشكل واضح الى التجند بهدف الاعتداء على العرب. الملاحظات التي دونها شلبي ليست لطيفة، وتنطوي على تصريحات تثير الغضب بل والتقزز، ولكن هذه المشاعر لا تبرر مثل هذا العقاب الثقيل لشخص يصفه القاضي نفسه في قرار الحكم بأنه شخص عادي لم تسبق ادانته بأعمال جنائية. حلبة الفيسبوك وما تسمح به من حرية نسبية، تحرر غرائز التحدي الاجتماعي والقضائي التي يتحتم على السلطات التعامل معها. وبين حرية التعبير والدعوة الصريحة الى العنف هناك مجال تحليل واسع نسبيا.

من المناسب ان تتبنى المحكمة هنا، ايضا، جوهر المبادئ الديموقراطية وتمتنع قدر الامكان عن المس بحرية التعبير. العقاب المبالغ فيه الذي فرض على شلبي ليس خطوة في الاتجاه الصحيح.

20% من الجمهور على مساحة 2.5% من الأرض.

تكتب المحامية ميسانا موراني في “هآرتس”، عن قرار المحكمة العليا الاسرائيلية، الأسبوع الماضي، المصادقة نهائيا على اخلاء قرية ام الحيران التي تعيش فيها الف نسمة، بادعاء ان الدولة – صاحبة الأرض ومن سمحت للبدو بالاقامة عليها – يمكنها الغاء قرارها واخلاء السكان.

وتقول الكاتبة ان المحكمة تجاهلت في قرارها هذا حقيقة ان الدولة هي التي نقلت السكان الى هذه الأرض قبل 60 سنة، بعد قيامها باخلائهم من ارضهم التي عاشوا عليها حتى نكبة 48. وخلال الستين سنة الماضية، ولد اناس في القرية، كبروا وتزوجوا وبنوا بيوتهم وانجبوا اولادهم، بل وولد احفادهم، ايضا.

كما ان المحكمة لم تتطرق الى حقيقة انه حسب الخطة، لا تعد الدولة هذه الأرض لهدف آخر – ذلك انه ستقام عليها بيوت، وسيسكنها اناس، تماما كما هو الوضع اليوم، لكن اولئك لن يكونوا سكان ام الحيران البدو، وانما سكان يهود. ولم يتجاهل القضاة هذه الحقائق فقط، فبينما يتمسكون بالقواعد القانونية التي ستسمح للدولة بتغيير رأيها واخلاء السكان بشكل قانوني، يتجاهل القضاة مبادئ قانونية اخرى، كان يفترض التي تجعل الدولة تعيد التفكير بقرارها.

مثلا، اعتمدت سلطات التخطيط منذ البداية على الافتراض الخاطئ بأن السكان الأصليين تسللوا الى الأرض، ولذلك فانهم لا يملكون حقا عليها. وحسب اعتراف ممثل الدولة امام المحكمة فانه لم يجر حتى التفكير بدمج سكان القرية في البلدة الجديدة المخططة، كما تحتم الاستقامة.

مؤخرا طلب نواب القائمة المشتركة تشكيل طاقم مهني لمعالجة ضائقة الإسكان في الوسط العربي بشكل شامل، وان يتم تجميد كافة اوامر الهدم حتى يتم فحص الحلول على المدى الطويل. لكن المستشار القضائي للحكومة، المحامي يهودا فاينشتاين، رفض الاقتراح، واصر على تطبيق الاوامر – باسم سلطة القانون طبعا – وان يتم فحص الاعتراضات كل على حدة. هذا مثال آخر على طريقة تستر السلطات خلف اوامر القانون الجاف، دون ان تنظر الى الصورة الشاملة.

ظاهريا تم اتخاذ قرار فاينشتاين من خلال تبني مبدأ “العمى القطاعي”، لكن هذا التوجه يتجاهل التمييز الذي تنتهجه السلطات ازاء المجتمع العربي في مجالات الأرض والاسكان. هذا التمييز الممأسس هو المسؤول عن الطابع الجماعي – الاثني للبناء غير المرخص في البلدات العربية. من المريح تجاهل كون ضائقة الاسكان في البلدات العربية ناجمة الى حد كبير عن تحديد مناطق نفوذ مقلصة، لا تشمل اراضي دولة ولم يتم توسيعها ابدا – 20% من السكان يقيمون على مساحة 2.5% من الأرض.

وتنبع الضائقة من عدم وجود خرائط هيكلية لغالبية البلدات العربية، وعن التمييز في تخصيص الموارد – 5% فقط من المناقصات التي نشرتها دائرة اراضي إسرائيل لبناء مساكن جديدة في عام 2014 كانت في البلدات العربية. كما تنبع عن اقصاء العرب المنهجي عن الامتيازات والدعم الحكومي، كخطة “ثمن الهدف” مثلا، التي سيتم تطبيقها في 30 بلدة كلها يهودية، ولا تشمل أي بلدة عربية.

في ظل وضع كهذا، يتحول البناء غير المرخص الى مسالة يحتمها الواقع في البلدات العربية. سلطة القانون، حتى بمفهومها الرسمي، تفترض انه تم منح المواطن امكانية معقولة للعمل حسب اوامر القانون، لكنه اختار عدم التصرف كذلك. ولكنه في كل ما يتعلق بالبناء غير المرخص، نجد ان سلطات الدولة تعرقل المواطنين وتجعلهم يخالفون انظمة البناء، او للأسف، تساهم في جعلهم يرتكبون هذه المخالفات بشكل كبير.

تجاهل كون السياسة الرسمية هي التي خلقت الفارق بين القطاعين فيما يتعلق بقوانين التنظيم والبناء، والاصرار على تطبيق القانون، يحول مصطلح “سلطة القانون” الى غطاء بيروقراطي رسمي. وهو يتناقض، عمليا، مع جوهر سلطة القانون، لأنه يتحتم على السلطة الادارية، حين تقرر تفعيل صلاحياتها، السعي الى المساواة ليس فقط في مفهوم مساو للمتساوين، وانما، ايضا، بمفهوم مختلف عن المختلفين. وهكذا تصبح الشكلية القانونية أداة فعالة في أيدي الدولة للتهرب من مسؤوليتها عن الضائقة عندما يتعلق الأمر بالمجتمع العربي.

في القرار المتعلق بأم الحيران، ترفض المحكمة رؤية الجوانب الإنسانية والاجتماعية والتاريخية والسياسية، وتتجاهل مسؤوليتها عن الوضع الناشئ. وبدلا من ذلك، تتمسك بالخيار القانوني لإلغاء الترخيص الذي منحته للسكان وبالتالي اخلائهم. كما ان المستشار القضائي في رفضه البحث عن حل شامل لمشكلة البناء غير المرخص، يدافع عن سلطة القانون بمفهومها الرسمي فقط، من خلال تجاهل دور السياسة الرسمية طويلة الأمد في خلق ضائقة الاسكان الصعبة في المجتمع العربي.

الهاجس الألماني

تحت هذا العنوان يهاجم غاي بيخور، في “يديعوت احرونوت” تصريح وزير الخارجية الالماني فرانك فولتر شتاينماير، بأن “امن اسرائيل اليهودية والديموقراطية لن يتحقق بدون دولة فلسطينية قابلة للوجود وديموقراطية”. ويعتبر الكاتب هذه العبارة بمثابة عجرفة، ويقول ان الماني آخر يعتقد ثانية بأنه يفهم اكثر من اليهود بشأن ما هو الأفضل بالنسبة لهم، لكن التصريح يشكل ايضا تدخلا فظا في الشؤون القومية لإسرائيل.

وحسب رأيه فانه يمكن تشبيه هذا التصريح بوضع يقوم فيه وزير خارجية اسرائيل بالتوضيح للالمان بأن امن المانيا لن يتحقق طالما لم يتم منح الحكم الذاتي للجالية الاسلامية المتعاظمة في المانيا، ومثل هذا الطلب سيأتي، حسب رأيه. ولن يتحمل الالمان ذلك، فلماذا اذن يفعلون ذلك الآن لمن يعتبرونها صديقة؟

ويشن بيخور حملة تحريض مشبعة بالسم على الفلسطينيين، ويقول: تعالوا بنا نفحص الأمور بشكل جوهري. بالنسبة للديموقراطية الفلسطينية، فان رئيس السلطة ابو مازن انهى ولايته قبل ست سنوات، بعد انتخابه في 2005، برعاية اسرائيل، واليوم هو ليس اكثر من مواطن عادي. وقام ابو مازن بحل البرلمان الفلسطيني فور انتخابه لأن حماس فازت في الانتخابات، وفي كل الاحوال انهى البرلمان دورته قبل خمس سنوات. لا توجد انتخابات وليس هناك اتفاق فلسطيني على اجراء انتخابات، لأن حماس ستسيطر على كل شيء، كما استولت بوحشية على قطاع غزة في 2007 – بعد سنتين من انسحاب اسرائيل من القطاع وتسليمه لأيدي ابو مازن. وهكذا تسيطر على قطاع غزة اليوم منظمة ارهابية، وعلى رام الله عصابة لا تحظى بالشرعية الشعبية والقانونية.

هذه هي ديموقراطيتهم – لا يوجد هناك أي استعداد للدولة ولا توجد مؤسسات ولا اقتصاد، ولا سياسة، ولا مصدر رزق، ولا احزاب ولا لقاء بين احزاب. واما بالنسبة للأمن، فان منطقة عربية مستقلة في الضفة الغربية تعني نهاية الدولة اليهودية التي تقلق عليها المانيا ظاهرا. هل يعرف وزير الخارجية الالماني ان الحدود يفترض ان تمر على مسافة كيلومترين من الكنيست، وانها ستكون عرضة لنيران القناصة؟ وهل يعرف ان ابو مازن ينوي ادخال مئات الآلاف وربما الملايين من سوريا ولبنان والعراق، الى تلك المنطقة المستقلة. هذه هي “العودة” وهؤلاء هم اخطر الارهابيين، وصواريخهم ستصل الى مطار بن غوريون وتل ابيب وحيفا والقدس.

وهل سيأتي عندها السيد شتاينماير لانقاذنا؟ هل عمل على انقاذ مئات آلاف القتلى في سوريا والعراق وليبيا واليمن ومصر؟ هل عمل على انقاذ اوكرانيا؟ حجم اسرائيل الصغير هو الاكثر خطورة من كل هذه الحالات – هل كان سيوافق على تقاسم برلين مع داعش حسب ديموغرافية الأحياء؟ توحيد القدس كان مفخرة لتوحيد برلين، فلماذا تريد برلين تقسيم القدس. الشخص المنطقي يسأل نفسه ما هو سر الهاجس الالماني مع الفلسطينيين، عندما يكون هؤلاء هم الوحيدون في منطقتنا الذين يعيشون اليوم حياة جيدة ومحميين بفضل نعمة إسرائيل.

لا يوجد احتلال هنا، وانما انقاذ، والا لكانوا قد امسكوا بخناق بعضهم، كما يحدث في كل المنطقة المحيطة بنا والتي تدمرت. سوريا، العراق، ليبيا، اليمن تدمرت كلها، وخرج منها حوالي عشرة ملايين لاجئ ومئات الاف القتلى. ولكن ربما لا يكون الهاجس هو مع الفلسطينيين وانما مع اليهود؟

وبشكل عام، هل انتهى الالمان من معالجة ملايين المتسللين الى اوروبا والذين يهددون بتغيير ديموغرافيتها؟ هل انتهوا من معالجة اللاسامية التي تضرب مجددا اليهود على ارض بلادهم؟ هل اعتقدوا بأنهم اشترونا بعدة سفن، والتي يمكن شراؤها من سلسلة طويلة من الدول الأخرى؟ عندما تتحدث المانيا عن دولة اليهود، فانها لا تملك أي حق بتوجيه الانتقاد او التوبيخ او النصح، وانما خلع نعلها بعد ان قامت هي بأكبر عمل شيطاني في تاريخ الانسانية وضد الشعب اليهودي.

نكبتهم – ولاجئونا

تحت هذا العنوان كتب د. ايدي كوهن في صحيفة “يسرائيل هيوم”، أنه في كل عام، منذ يوم الاستقلال وحتى 15 أيار، تستعد جهات يسارية متطرفة لإحياء “يوم النكبة الفلسطيني”، بينما لا يزال هؤلاء يتجاهلون التراجيدية الحقيقية التي اعيشها أنا وعائلتي، مثل ملايين اليهود الآخرين. وحان الوقت لعمل تغيير جدي وعميق بكل ما يتعلق بحقوق وممتلكات اليهود في الدول العربية وذريتهم، والذين يصل عددهم اليوم لأكثر من 55% من مجموع المواطنين اليهود في إسرائيل.

وفي حين أنّ مشكلة اللاجئين الفلسطينيين معترف بها ومعروفة للجميع، فإنّ قلّة في إسرائيل يعرفون شيئًا عن مشكلة اللاجئين اليهود. وتميّزت الهجرة اليهودية من الدول العربية بعدة خصائص- فهناك من اختار الهجرة لاعتبارات صهيونية، لكن هناك أيضًا من هرب أو طرد خوفًا على حياته. وعمليًا فإنّ 900 ألف يهودي من الدول العربية تركوا موطنهم الأصلي في السنوات 1948- 1970، علمًا أنّ التعامل مع اليهود في المغرب كان بين الأفضل، ولم يُسمح لليهود في سوريا بيع ممتلكاتهم. وفي مصر والعراق تمّ طرد اليهود ولم يسمح لهم للعودة، وتمّت مصادرة أموالهم وممتلكاتهم وفق قوانين اتخذتها الحكومات العربية.

وهناك من يدعي انه لا علاقة بين اللاجئين اليهود ومشكلة اللاجئين الفلسطينيين. لكن من يطرح ادعاءات كهذه فإنه لا يعي التفاصيل التاريخية. فاقتلاع اللاجئين اليهود من الدول العربية هو استمرار مباشر لسلسلة الوقائع العنيفة التي نفذها مفتي القدس ورئيس الحركة القومية الفلسطينية، الحاج أمين الحسيني. وقد بدأ هذا التسلسل في موجة العنف التي بدأت بأعمال شغب استمرت خلال أحداث عام 1936 (الثورة العربية الكبرى)، حيث كان المفتي هو من تولى بنفسه القيادة والتوجيه والتدريب للثوار.

ولم يكتفِ المفتي بجرائمه في فلسطين، فعندما وصل إلى العراق عمل ضد البريطانيين واقام مع رفاقه حزبًا سريًا أسماه “حزب الأمة العربية”، وهدفها طرد البريطانيين واليهود من العالم العربي. وخلال متابعة سائر بنود برنامج الحزب، نجد في البند الثالث: “طرد اليهود من الدول العربية ومحاربة اليهود والتنظيمات اليهودية في العالم”.

في الخامس من تشرين الثاني 1941 وصل المفتي إلى برلين. وقام هيتلر بتعيينه ناطقًا للدعاية باللغة العربية وافتتح له مكتبًا هناك، وخلال مكوثه هناك، خاصة بسبب وعد بلفور، حرّض المفتي ضد اليهود في الدول العربية ودعا إلى طردهم. وهذا ما نُقل عنه في إحدى الخطابات في 19 آذار 1943: على العرب بشكلٍ خاص، والمسلمين بالأساس، أن يضعوا أمام عيونهم هدفًا واحدًا وعدم الابتعاد عنه، والعمل لتحقيقه بكافة الطرق- وهو إخراج اليهود من الدول العربية والإسلامية جميعها. وهذا هو العلاج الوحيد الفعال، وهكذا ما فعله رسول الله، بركات الله وسلامه عليه، قبل 13 مائة عام”. لقد أججت صناعة الكراهية واللاسامية لدى المفتي الغرائز وأدت إلى المس باليهود في معظم الدول العربية. وبعد أشهر قليلة من استسلام ألمانيا النازية، وتحديدًا في الثاني من تشرين الثاني 1945، بمناسبة التوقيع على اتفاقية وعد بلفور، تم حرق عدد من الكنائس اليهودية في مصر وليبيا، وفي إطار هذه الأحداث تمّ قتل عشرات اليهود، وتمّ التعرّض للكنائس وحرق مئات البيوت، والحوانيت وتمّ نهب المصالح التجارية لليهود، واحراقها وتدميرها والإضرار بها. ونشبت هذه الاضطرابات بدون شك بسبب توجيهات المفتي وتأثيره على العالم العربي

على الساسة في إسرائيل أن يعرفوا جيدًا التاريخ والعلاقة المباشرة بين النكبة الفلسطينية وبين نكبة اليهود. وعلى الحكومة الاسرائيلية ان تواصل مشروع استعادة ممتلكات اليهود في الدول العربية، والربط بين اللاجئين الفلسطينيين وبين اللاجئين اليهود، والعمل في إطار المفاوضات المستقبلية في موضوع حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين، وربط كل اعتراف بهؤلاء اللاجئين، بإيجاد سبل للتعويض بشكلٍ فعلي- وإيجاد حل جذري مساوٍ، من ناحية نظرية وعملية، للاجئين اليهود واللاجئين الفلسطينيين. كما أنّ قضية اللاجئين اليهود هي قضية استراتيجية مهمة لدولة إسرائيل، لذلك يجب وضعها على رأس سلم الاهتمام الجماهيري والدولي في جميع المناسبات.

شاهد أيضاً

توصية بمحاكمة مسؤول سابق بمجلس الأمن القومي الإسرائيلي بتهمة الفساد

أوصت الشرطة الإسرائيلية بتقديم لائحة إتهام ضد نائب رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق، أفريئيل …

اترك رد

Translate »