“العَوْدةُ حَقٌّ وإرادَةُ شَعْب”

• إنطلاقاً من حقّ شعبِنا المُطْلقِ في العودةِ إلى أرضِ آبائهِ وأجدادِه التي اقتُلِعَ منها قَسْراً، وتجسيدا لإرتباطِهِ الذي لمْ ينقطِعْ يوما بوطنهِ فلسطين،
• وانطلاقا من قراراتِ الشّرعيةِ الدوليةِ المُتعلقةِ بضَرورةِ إنجازِ هذا الحقِّ، وخاصةً القرار 194،
• والتزاما بالمشروعِ الوطنيِّ الفلسطينيِّ وبنضالِ شعبِنا العادلِ لتَجسيدِ حُقوقِهِ بالعَودةِ وتقريرِ المَصيرِ وإقامةِ الدّولةِ الفلسطينيةِ المستَقلِّةِ وعاصِمتُها القُدْسُ الشّريفُ،
• وترسيخا لمفهُومِ الوحدةِ الوطنيةِ حَولَ تلكَ الأهدافِ، وحَولَ وحدانيةِ تمثيلِ مُنظّمةِ التحريرِ الفلسطينيّةِ لشَعبِنا كما أكَّدَتْ على ذلكَ قراراتُ المجلسِ الوطنيِّ الفلسطينيِّ والقِمَمِ العرَبيّةِ المُتعاقِبةِ وقراراتُ الأُممِ المتّحدة،
• وإيمانا منّا بِحقِّ شَعبِنا باستخْدامِ كُلِّ الوسائلِ التي يَكفلُها لهُ القانونُ الدوليُّ في مقاومةِ الإحتلالِ الإسرائيليِّ الإستيطانيِّ العُنصريِّ لوَطَنِنَا فلسطين،
• واستِشْعاراً مِنّا لأهميّةِ الدَّورِ المُتنامي للتَّواجُدِ الفلسطينيِّ القَسْريِّ في الشَّتاتِ، وخاصةً في أوروبا، وما يقتَضيهِ هذا الدَّورُ منْ تأطيرٍ وتوحيدٍ للجُهدِ الفلسطينيِّ تحتَ راياتِ النضالِ لإنْجازِ حَقِّ العَودَةِ، بَعيدا عنْ تأثيراتِ الإنتماءاتِ التنظيميةِ والإجتهاداتِ الفكريةِ المُتنوِّعَة،
• وتَذكيراً بالمسؤوليةِ التاريخيةِ والأخلاقيةِ لأوروبا عن الظًّلمِ الذي لَحِقَ بشَعبِنا مُنذُ النّكبةِ وما تلاهَا مِنَ احتلالٍ للأرْضِ وتَهجيرٍ لأَهلِها، وهوَ ظُلْمٌ ما زِلنا نُعاني منهُ حتّى الآن، ممّا يُحتِّمُ على أوروبا ضرورةَ اتخاذِ كلِّ الخُطواتِ اللازمةِ للمُساهَمةِ في رَفْعِ ذلكَ الظُّلمِ عَبْرَ الإعتِرافِ بالحُقوقِ الوطنيّةِ لشَعبِنا كاملةً دونَ نُقصان، وأوّلُها حَقُّ العَودة، وكذلكَ الإعترافُ الرسميُّ بدولةِ فلسطينَ وإقامةُ علاقاتٍ كاملةٍ معَها، ودَعْمُ تَوجُّهِ دَولةِ فلسطينَ لنَيْلِ العُضويةِ الكاملةِ في الأُمَمِ المتَّحدةِ ومؤسَّساتِها…

نُعلِنُ نحنُ الموقِّعُونَ أدناه عنْ إطلاقِ مُبادرةِ الفلسطينيِّينَ في أوروبا مِنْ أجْلِ إنجازِ حَقِّ العَوْدةِ تَحْتَ عُنوان: “العودةُ حَقٌّ وإرادَةُ شَعْب”.. وهيَ مُبادرةٌ مَفتوحةّ لِكُلِّ الفلسطينيينَ المُقيمينَ في أوروبا.

وتَهدِفُ هذه المُبادرةُ إلى تحقيقِ المهماتِ التالية:

١. توحيدُ الجُهدِ الفلسطينيِّ في اوروبا منْ أجْلِ تكريسِ التّمسُّكِ بِحَقِّ العودةِ، والعَملُ على إنجازِهِ بصفتِهِ المهمةَ الوطنيَّةَ الأُولى، ولكَونِهِ حَقّا فرديّاً لكُلّ أبناءِ شعبِنا الذينَ طُرِدوا منْ أرضِهمْ عُنوةً وشُرِّدوا وأصبحوا لاجئين، وهوَ حَقٌّ لا يَسقُطُ بالتَّقادُمِ أوْ باكتِسابِ الجنسيِّةِ وحُقوقِ المواطَنَةِ في بُلدانٍ اللُّجوءِ والمَنافي.

٢. المُشارَكةُ الفاعلةُ في حَملةِ “وَثِّقْ” التي يَرعاها الإتحادُ العامُّ للجالياتِ الفلسطينيةِ في أوروبا، والهادفةِ إلى إحصاءِ التواجُدِ الفلسطينيِّ في أوروبا وتوثيقِهِ حفاظا على استمراريّةِ الإنتماءِ الوطنيِّ والتواصُلِ ما بينَ أبناءِ شعبِنا في الشَّتاتِ وفي الوطنِ، وبِما يَضمنُ تفعيلَ هذا التواجدِ وتوجيهَ طاقاتِهِ الخلّاقةَ نحوَ إنجازِ حَقِّ العَوْدَة.

٣. الحفاظُ على مُقوّماتِ الشخصيةِ الوطنيةِ الفلسطينية ِالتي تتجلّى في التُّراثِ والثقافةِ وكلّ مناحي الإبداعِ الفلسطيني، والعملُ على نشْرِ تلكَ الثقافةِ والتعريفِ بها، والتصدّي للمُحاولاتِ الإسرائيليةِ الهادفةِ إلى سَرِقةِ التراثِ الفلسطيني وتزييفِ التاريخِ والواقعِ.

٤. تنميةُ وترسيخُ التّواصلِ بينَ الفلسطينيينَ المقيمينَ في أوروبا وإخوَتِهم في الوطنِ، وفي المُقدِّمةِ منهُم أهلُنا الصامدونَ في الجَليلِ والمثلّثِ والنَقَب، بِما يُمثلونَهُ مِنْ رمزٍ للعزّةِ والكرامةِ الوطنيةِ والتّشبثِ بالأرضِ وحمايتِها والمُحافظةِ على وجهِهَا الفلسطينيِّ المُشرِق، معَ التركيزِ على وجهِ الخُصوصِ على الأجيالِ الشابّةِ منْ أبناءِ الشتاتِ الفلسطيني، وهوَ ما لا يتعارضُ معَ الإندماجِ في المُجتمعاتِ الأوروبيةِ التي يعيشونَ فيها ولا يَعني التّخلّي عنْ أيِّ حَقّ مُكتَسَبٍ في الدُّولِ التي حَصَلوا فيها على حُقوقِ الإقامةِ أو الجنسيّةِ أو أي حَقِّ آخر.

٥. الإستفادةُ من القوانينِ الأوروبيةِ سواءً على مستوى الإتّحادِ الأوروبيِّ كَكُلّ، أو على مُستوى القوانينِ الوطنيّةِ في دُوَلِ الإتّحادِ، واستِغلالُ ذلكَ لتوفيرِ مُستلزماتِ دَعمِ صُمودِ شَعبِنا في الوَطنِ، وذلكَ منْ خلالِ التواصلِ معَ مُؤسساتِ الإتحادِ الأوروبيِّ والمؤسَّساتِ الوطنيةِ سَواءً الحكوميةُ مِنْها أو مُنظماتُ المُجتمعِ المدنيِّ لتقومَ بدورِها في توفيرِ الدَّعمِ لشعبِنا وتمكينهِ من بِناءِ مؤسّساته الوطنيةِ وإنْجازِ التّحرُّرِ مِنَ الإحتلالِ وتحقيقِ الإستقلالِ الكامل.

٦. التّصدي للمُحاولاتِ الإسرائيليةِ الهادفةِ إلى المُساواةِ ما بينَ انتقادِ سياساتِ الإحتلالِ الإسرائيليِّ العنصريِّ و بَيْنَ “معاداة الساميّة”.. فاللاساميّةُ فِكْرةٌ عُنصريةٌ بَغيضةٌ مَرفوضةٌ أخْلاقيّاً وسياسياً وإنسانياً، ولكنْ -ولنَفْسِ الأسبابِ- يجبُ التّصدي للسياسةِ العُدوانيةِ الإسرائيليةِ بكافةِ أشكالِها، معَ التأكيدِ على حَقِّنا في استخدامِ كافةِ الوسائلِ والأدواتِ التي تكفلُها لنا الأنظمةُ والقوانينُ الأوروبيةُ للتّصدي لتلكَ السياسة التي تتجلَّى بأبشعِ صُوَرِها بالإحتلالِ الإستيطانيِّ وما يقومُ بهِ منْ مُصادرةِ الأراضي وهدمِ البُيوتِ وبِناءِ جِدارِ الفصْلِ العنصريّ وممارسةِ الإعتقالِ التعسفي المُنظّمِ وفَرْضِ الحِصارِ على أهلِنا في غَزّةَ الصامدةِ الصابرةِ، والعُدوانِ المُتكررِ ضِدَّ شعبِنا، وسياسةِ التَّهويدِ وخاصَّةً في القُدْسِ الشَّريف.

٧. اللّجوءُ إلى المُؤسساتِ القانونيةِ والقضائيةِ الأوروبيّةِ والدوليةِ التي تتّخذُ منْ أوروبا مقرّاً لها، وذلكَ لمُلاحَقةِ قادةِ الإحتلالِ الإسرائيليِّ وجنرالاتِه على ما يَقتَرفونهُ من انتهاكٍ للقانُونِ الدوليِّ وما يَرتكبونَهُ من عُدوانٍ لا ينقطعُ ضِدَّ شَعبِنا.

٨. تَقديمُ المساعدةِ للفلسطينيينَ الذينَ أُرغِمُوا على تَرْكِ أماكنِ هِجرَتِهم الأولى باحثينَ عنْ ملجأٍ جَديدٍ في أوروبا، ومطالبةُ الإتحادِ الاوروبيِّ بتحَمُّلِ مسؤولياتِهِ الإنسانيةِ وضمانِ الرعايةِ اللازمةِ لمَن ْيصلُ منهُم إلى دُولِ الإتحادِ، وضرورةِ التصدّي لعِصاباتِ التّهريبِ وتِجارةِ البَشَرِ، معَ توفيرِ الوسائلِ الكفيلةِ بإنقاذِ المهاجرينَ من أخطارِ الموتِ وهُمْ يَهرُبونَ مِنْ جَحيمِ حُروبٍ وصراعاتٍ ليسُوا طَرفاً فيها. وإنََ ما يتعرَضُ لهُ أهلُنا في مُخيَمِ اليرموكِ تحديداً إنما يهدِفُ إلى طَمسِ حَقِّ العودةِ نهائياً رغمَ كُلًِ الشعاراتِ الكاذبةِ التي يتستّرُ خلفها القَتَلة.

٩. العملُ على أنْ تكونَ الذكرى السبعون للنَّكبةِ في 15 أيار/ مايو 2018 مَوعِداً لتحرُّكِ الفلسطينينَ في الشّتاتِ وفي الوطنِ ليكونَ هذا اليومُ مُظاهرةً فلسطينيةً وجُهداً وطنيّاً شامِلاً نحوَ إنجازِ حَقِّ العَوْدَة.

وارسو، بولندا
15 أيار/ مايو 2015

مُنسِّق المبادرة: الدكتور خليل نزال
Mobile: 0048602732644
Email: alawda194@gmail.com
__________________________________________________________________

الرجاء من كل من يرغب بالتوقيع على هذا البيان التأسيسي ان يرسل على عنوان البريد المذكور أعلاه إسمه ورقم تلفونه والدولة والمدينة التي يقيم فيها ….وإن تفضل بمعلومات أخرى كالمهنة أو البلد الأصلي في فلسطين فله الشكر..

شاهد أيضاً

“ثوري فتح” يدعو الإدارة الأميركية للتراجع عن إعلان ترامب

شدد على ضرورة استمرار الحراك الجماهيري حتى الانعتاق من الاحتلال طالب المجتمعين في اسطنبول بالارتقاء …

اترك رد

Translate »