جوافة قلقيلية…فاكهة مميزة بحاجة لتسويق سريع

ميساء عمر – منذ حوالي النصف القرن، ومزارعو قلقيلية يواظبون على زراعة فاكهة الجوافة والاعتناء بها، واقامة المهرجانات سنويا للمساعدة في ترويجها محليا ودوليا، الأمر الذي ساهم في زيادة معدل الدخل القومي.

وانفردت محافظة قلقيلية بالعناصر البيئية التي تناسب زراعة الجوافة، كدرجة الحرارة والرطوبة العالية ووفرة مياهها، وتربتها الخصبة، ما ساهم إلى حد كبير بازدهارها ونموها في المحافظة، الأمر الذي دفع الكثير من المزارعين والمستهلكين لتلقيبها “بفاكهة قلقيلية المدللة”.

وقال المزارع جهاد نوفل، إن الجوافة من الفواكه التي لا ترهق المزارع الفلسطيني، إن أحسن عنايتها والحفاظ عليها، فهي تدر دخلا أفضل من أي موسم آخر، فكيلو الجوافة لا تقل عن أربعة شواقل بالسوق الفلسطينية طيلة موسمه.

وأشار إلى ان من أهم ما يميز الجوافة، مذاقها اللذيذ ورائحتها الشهية، وثمرتها ذات الأشكال والأحجام المختلفة وأشهرها، الصنف المصري بأشكاله الأجاصي والدائري والطولي، والصنف الشواطي والأحمر والغبرة، ويطفو عليه اللون الذهبي.

ويرى المزارع غسان ابو خضر أن الانتاج الحالي تأخر عن موسمه قليلا، بسبب تقلبات الطقس، لكن انتاجيته مقبولة مقارنة بالعام الماضي، وفي حال تم فتح ابواب التسويق الى الخارج ستتضاعف كميات الإنتاج بشكل أكبر للفاكهة وهو ما يأمله المزارعون والتجار ويسعون اليه.

وتابع: “من عيوب هذه الفاكهة، أنها لا تصمد طويلا بعد القطف، حيث إنها تفقد جودتها في حال تأخر تسويقها، لذلك يحرص المزارعون على تسويقها في اليوم التالي لقطفها كحد أقصى، متبعين الطريقة الصحيحة لآلية قطفها وتخزينها تجنبا لتعرضها للعفن وفقدان جودتها”.

بدوره نوه المزارع محمد ابو الخيل أنه في أواخر أغسطس/ اب، يبدأون بقطفها ويستمر موسمها الى منتصف اكتوبر/ تشرين الأول من كل عام، ومن أهم التحديات التي تواجههم، جدار الفصل العنصري الذي يحيط المحافظة من جميع الجهات.

وأضاف: “يصعب الجدار من إمكانية وصولنا الى أراضينا بسهولة، وحتى تسويق منتجاتنا ورفدها الى الأسواق، فالمزارع رهن البوابة ومزاجية الجنود عليها، وانت هنا لا تضمن استقرار الوضع ولا مزاجية الجنود”.

وفتحت عملية تصدير فاكهة الجوافة، آفاقا جديدة لتسويق المنتج الفلسطيني، ضمن خطط وزارة الزراعة، الساعية لحماية المنتج الفلسطيني وتطوير هذا القطاع، ما شجع المزارع على توسيع رقعة الاراضي المزروعة بالجوافة.

وبين رئيس الغرفة التجارية في محافظة قلقيلية طارق شاور لـ”وفا”، أن موسم الجوافة يدر دخلا على المدينة بما يقارب 12 مليون دولار سنويا، منها ثلاثة ملايين من التصدير للخارج، ويستفيد من الموسم ما يقارب “800” عائلة.

وتابع: دائما ما تسعى الغرفة التجارية إلى دعم المزارع والمنتج الفلسطيني، وفي الأول من أكتوبر المقبل، من المتوقع أن يبدأ تصدير الجوافة الى الخارج، كما أننا نستعد الان لإطلاق فعاليات مهرجان الجوافة الرابع في المدينة.

وأوضح رئيس قسم الانتاج النباتي في مديرية زراعة قلقيلية ظافر سلحب، أن هذا العام سيشهد ارتفاعا في انتاج الجوافة، مقارنة بالعام الماضي .

وأشار إلى أنه وحسب إحصائية العام الحالي فإن ما يقارب 3500 دونم مزروعة بالجوافة، منها قرابة 3200 دونم مثمر، و”ألف دونم”، تقع خلف جدار الضم والتوسع وانتاجية الدونم تتراوح ما بين 4-5 أطنان، وبإنتاجية بحدود 15 ألف طن سنويا.

وتبلغ تكلفة زراعة الدونم الواحد من الجوافة “4200 شيقل”، موزعة، “1000 شيقل شبكة الري”، و”1000 مياه”، و”1000 عمالة”، و”600 شيقل أشتال”، و”600 أسمدة ومستلزمات”.

وتعتبر الجوافة من الفواكه الشعبية التي تحظى بفوائد غذائية وصحية متنوعة، فهي تعمل على تعزيز صحة القلب، والتقليل من مستوى السكر في الدم، ومعالجة البرد والامساك وتخفيف الأوزان، وتحتوي على الماء والبروتين والسعرات الحرارية بنسب عالية.

شاهد أيضاً

محمد الدغليس.. فنان سلفيت ومهندسها

عُلا موقدي في “ديوان بلدية سلفيت” العريق، الذي مر على بنائه ما يزيد عن المائة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة + عشرين =