سبعه وستون عاماً على المعاناه العوده حق مقدس فلنحرك العالم في هذا الاتجاه

تحل الذكرى السابعه والستون لنكبة شعبنا هذا العام والحكومه الاسرائيليه الفاشيه تخطط لمزيد من الاستيطان ومصادرة الارض ، ومواصلة اجراءاتها لتهويد القدس – عاصمتنا التي سلام دونها – اضافة لمواصلاتها اقامه جدران الفصل والنهب وممارسة الاعتقالات ضد ابناء شعبنا ، وحصار مدننا وقرانا وهدم البيوت ، ومنع التوسع خارج حدود المجالس القرويه والبلديات .

تحل هذه الذكرى والصلف الاسرائيلي الذي لا يزال على حاله ، يجد رفضاً في ساحات العالم ولدى القوى والاحزاب والمنظمات الشعبيه المحبه للسلام ، فحملات المقاطعه للبضائع الاسرائيليه وللشركات المتعاونه معها تزداد ، وبرلمانات العالم تعترف بدولة فلسطين ، وحكومات عديده تعلن اغتباطها بانضمام فلسطين للمحكمه الدوليه ، كخطوه لا بد منها من اجل محاكمة جرائم اسرائيل ورفع الظلم والعدوان عن ابناء شعبنا ، الذين يعانون القهر والالم داخل الوطن وخارجه ، فالحال في مخيمات اللجوء أقسى من ان يوصف ومايجري في مخيم اليرموك من قتل وتجويع ، لا يستطيع ان يستوعبه احد سوى محترفي الجرائم والقتل واعداء الانسانيه ، والحال في مخيمات لبنان لا يطاق فلا عمل ولا حريه ولا مال ولا خدمات ، والكل يعلق مفاتيح البيوت على الصدور والجدران بانتظار العوده الى الوطن ومدرج الصبا ، والبساتين والبيارات وينابيع المياه ، التي اغتصبها الاحتلال عام 1948 ، بفعل البطش والمجازر في دير ياسين وكفر قاسم والدوايمه ومسجد اللد الكبير ، وفي حيفا والعباسيه والكثير من القرى الفلسطينيه التي تعرضت لإزالة والهدم ، في محاوله بائسه لمحو الأثر والغاء التاريخ !!

في هذه الاجواء وفي هذه الذكرى ، يعلن شعبنا كما كل عام تمسكه المطلق بحق عودته طبقاً للقرار الاممي 194 ، الذي يقضي بالعوده والتعويض عن الممتلكات والمعاناه لكل من جرى تهجيره بقوة السلاح والترهيب .

وتنطلق المسيرات داخل الوطن وخارجه ، وفي كل ساحات العالم التي تتواجد بها جاليات فلسطينيه وتنظيمات للتأكيد على هذا الحق وتجديد المطالبه به وتوجيه النداء لكل قوى الحريه والعدل في العالم من اجل ممارسه الضغط على اسرائيل من اجل الاقرار بحقوق شعبنا ، ومنحه حريته وحق عودته الى ارضه وتقرير مصيره وبناء شكل الحياه التي يريد .

في هذه المناسبه فإننا بحاجه الى تفعيل نشاطنا واتصالاتنا مع كل الشخصيات البرلمانيه في دول العالم ومع الشخصيات الحكوميه ومنظمات العمل الاهلي ومنظمات حقوق الانسان ، ومع المتعاطفين مع حقوق شعبنا من الدبلوماسيين ورجال الاعلام المرئي والمكتوب والمسموع ومع لجان التضامن مع نضال شعبنا ، للتذكير بالجريمه الاسرائيليه المستمره التي اقتلعت شعبنا من ارضه مشردة (800) ألف من ابنائه عام 1948 وسافكه دم خمسة عشر الفاً من ابنائه عبر سبعون مذبحه ارتكبتها في قرى ومدن مختلفه دمرت منها 531 قريه وبلده .

اننا بحاجه الى وضع هؤلاء وعبرهم العالم وشعوبه في صورة الجريمه وفي صورة الافعال المتواصله من اجل اقتلاع شعبنا من ارضه حتى الأن ، وبحاجه الى اظهار وكشف سياسة اسرائيل وخداعها ووحشيتها وكذبها ، وعدائها للقوانين الدوليه وللمواثيق الانسانيه والمعاهدات الدوليه ولاتفاقات السلام التي تنكرت لها اسرائيل وامتنعت من تنفيذها منذ عام 1993 الى الان .

اننا بحاجه لاستثمار المواقف الجريئه المستجده لدى هولندا او باقي دول الاتحاد الاوروبي المناوئه لسياسة اسرائيل والرافضه لجرائمها ، فها هي هولندا في خطوة هامه تقرر وقف التعويضات عما يسمى الظلم النازي الذي لحق بعائلات يهود يقيمون في المستوطنات الاسرائيليه في الضفه ، هذا الاستثمار قد يساعدنا على دفع المانيا لوقف دفع تعويضات لاسرائيل لذات السبب المتعلق بما فعلته ( النازيه ) فإسرائيل تمارس ذات الفصل النازي اليوم ، ويعلق المرشحون لحقائب وزارتها مواقفهم الداعيه لطرد شعبنا وابادة ابنائه ، ويمارس مستوطنوها وجنودها على الارض فعل القتل والهدم كل يوم ، وتقصف طائراتها مخيمات غزة وتسبب المزيد من الدمار كل عام .

اننا بحاجه الى استغلال طاقتنا الدبلوماسيه وطاقة انصار قضيتنا عرباً واروبيين وامريكيين وفي كل مكان من العالم ، لممارسة اوسع حملة تزيد من حجم المقاطعه الاكاديميه والنقابيه والاقتصاديه لاسرائيل ، كما علينا الاتجاه لتعزيز المقاومة الشعبية وانهاء الانقسام الفلسطيني الذي تعمل على تكريسه حركة حماس ، متجهه لمقايضة الموقف مع اسرائيل بدويله في غزة انسجاماً مع مقترحات بعض جنرالات جيش اسرائيل الذين يعلنون ان فصل الضفه عن غزة انما يمثل مصلحه استراتيجيه لاسرائيل ويحول دون اقامة الدوله التي دفع من اجل الوصول لها شعبنا عشرات الاف الشهداء والجرحى ومئات الاف المعتقلين .

اننا بحاجه لمطالبة الاوروبيين لنشاء صناديق التعويض لشعبنا الذي عانى طوال تلك السنوات بسبب وعد بلفور وتشجيع بريطانيا ومن بعدها اوروبا للهجره اليهوديه الى فلسطين والدعم السياسي والمالي والعسكري التي طالما قدمته تلك الدول الى جانب الولايات المتحده لاسرائيل التي ظلت ومازالت تمارس العدوان على شعبنا ، وتعمل على الاحتلال مكانه دون وجه حق .

كما علينا التوجه لمطالبة الامم المتحده وهيئاتها للقيام بدورها من اجل احقاق حق شعبنا ، ومن اجل عودة وكالة الغوث للقيام بنشاطاتها لاغاثة وتشغيل اللاجئين ، ليكون اسمها اسماً على مسمى تساعد ابناء المخيمات في سوريا ولبنان والاردن والضفه وغزة على الغيش الانساني الكريم والتخفيف من معاناتهم التي ليس لها حدود .

فلتتجه المسيرات الى الحدود كما كل عام ، وليخرج ابناء شعبنا في الوطن عن بكرة ابيهم احياءً لهذه الذكرى وتأكيداً على حق العوده المقدس الذي لا مساومه عليه .

المجد لشهدائنا الابرار

والحريه والدوله والعوده لشعبنا الى ارض وطنه

موقع التعبئة والتنظيم لحركة “فنح” – الاقاليم الخارجية

شاهد أيضاً

القدس.. صفقة العصر للسلام أم للحرب؟!

بقلم: موفق مطر رئيس ائتلاف حكومة المستوطنين بنيامين نتنياهو يحتاج وفي هذه اللحظات بالذات الى …

اترك رد

Translate »