إحياء ذكرى النكبة في الوطن والشتات

شارك المئات من مهجري قرية اللجون في مرج ابن عامر، اليوم الجمعة، في مسيرة العودة بذكرى النكبة، رافعين العلم الفلسطيني والشعارات المطالبة بحق العودة.
ونظم المسيرة حركة أبناء البلد بمشاركة المهجرين وشخصيات سياسية واجتماعية، وقال الأمين العام لحركة أبناء البلد محمد كناعنة، ‘إنه من الواجب إحياء ذكرى النكبة في القرى المهجرة من أجل تعريف الجيل الثالث للنكبة، (لكي لا ننسى)، بقرانا التي هجرنا منها’.
وتم تقديم عرض تراثي فلسطيني في ساحة القرية التي لم يبق منها سوى حجارها.

وفي بيت لحم

انطلقت اليوم الجمعة، مسيرة بذكرى النكبة من مخيم عايدة شمال بيت لحم وصولا الى محيط مسجد بلال بن رباح شمالا.

وأفادت مصادر محلية بأن المشاركين أشعلوا شعلة النكبة قرب المدخل الشمالي لبيت لحم، ونصبوا خياما تعبيرا على حالة اللجوء التي عاشها ابناء شعبنا بعد تهجيرهم من بلداتهم وقراهم في العام 1948.

ورفع المشاركون الاعلام الفلسطينية والرايات السوداء ويافطات كتب عليها اسماء القرى المهجرة.

وفي رام الله
اصيب عدد من المواطنين بينهم اطفال بالاختناق، جراء قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي لمسيرة قرية النبي صالح الاسبوعية السلمية المناهضة للاستيطان، والتي انطلقت اليوم الجمعة إحياء للذكرى الـ 67 للنكبة.

وأفادت مصادر محلية بان جنود الاحتلال اطلقوا الاعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع باتجاه المسيرة، ما ادى الى اصابة عدد من المشاركين ومن ضمنهم اطفال بالاختناق.

ورفع المشاركون الذين ارتدوا قمصانا سوداء، الاعلام الفلسطينية ورددوا الهتافات المؤكدة على حق الفلسطيني بارضه ووطنه.
وفي قلقيلية
أصيب أربعة شبان اليوم الجمعة، بالرصاص الحي خلال قمع قوات الاحتلال الاسرائيلي، لمسيرة كفر قدوم السلمية الأسبوعية المناهضة للاستيطان والمطالبة بفتح شارع القرية المغلق منذ 13عاما.

وأفاد منسق المقاومة الشعبية في القرية مراد شتيوي بأن جنود الاحتلال تصدوا للمسيرة مطلقين الرصاص الحي والاعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط، وقنابل الصوت والغاز باتجاه المشاركين ما أدى إلى إصابة كل من انس وليد (24 عاما) وبلال فتحي (23 عاما) وعدي جهاد (24 عاما) ويوسف مصطفى (23 عاما) بالرصاص الحي في اطرافهم السفلية، اضافة الى اصابة الطفل محمد رياض (5 سنوات) جراء استهدافه بشكل مباشر بالمياه العادمة مما أدى إلى وقوعه على الأرض نتيجة لقوة اندفاع المياه وإصابته بجروح في وجهه.

وكانت المسيرة التي دعت إليها حركة فتح بذكرى النكبة قد انطلقت بمشاركة محافظ قلقيلية رافع رواجبة ونائبه، وعضو المجلس الثوري حسن شتيوي، ورئيس القائمة العربية المشتركة في الكنيست الإسرائيلية أيمن عودة، وأمين سر حركة فتح في إقليم قلقيلية محمود ولويل، ومسؤول ملف الاستيطان في الشمال غسان دغلس، إضافة إلى المئات من أبناء القرية وعدد من نشطاء السلام الإسرائيليين والمتضامنين الدوليين.

أكد رئيس القائمة العربية المشتركة في كلمته في المسيرة وحدة الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، وقال: ‘جئناكم اليوم ليس كمتضامنين وإنما كأصحاب قضية واحدة وهدف واحد وهو إحقاق الحق الفلسطيني في إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشريف’.

وفي الشتات
أحيت الجالية الفلسطينية في العاصمة الاوزبكية طشقند اليوم الجمعة، الذكرى الـ67 للنكبة.

واستعرض سفير فلسطين لدى اوزبكستان محمد ترشحاني، خلال اجتماع الجالية بمقر السفارة، الظروف الراهنة وآخر التطورات في الأرض الفلسطينية.

ووجه المجتمعون برقية دعم وتأييد إلى الرئيس محمود عبَّاس، اكد فيها ابناء الجالية، تمسكهم بحق للعودة إلى وطنهم وديارهم التي هجروا منها، معلنين دعمهم التام لما تضمنه خطاب الرئيس في ذكرى النكبة بأنه لا شرعية لكل ما تقوم به إسرائيل من استيطان بما في ذلك القدس الشرقية التي هي جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية التي أحتلت عام 1967م وهي العاصمة الأبدية والخالدة لدولتنا الفلسطينية المنشودة .

كما ناشد أبناء الجالية في برقيتهم باستمرار الجهود لإنهاء ملف المصالحة الوطنية، وإعادة توحيد الوطن مطالبين حركة حماس بالاستجابة إلى هذه المطالب وتنفيذ التزاماتها كما ورد في اتفاقي القاهرة والدوحة.

كما أحيا ابناء شعبنا الفلسطيني في لبنان، اليوم الجمعة، الذكرى الـ67 للنكبة، وعمت المسيرات والمظاهرات والمهرجانات الخطابية المخيمات الفلسطينية، مطالبة المجتمع الدولي بتحقيق العدالة على أرض فلسطين ووضع حد لمأساة شعبنا.

وأقامت حركة ‘فتح’ في شمال لبنان معرضاً تراثياً احياءً لذكرى النكبة، في قاعة مجمع الشهيد ياسر عرفات في مخيم البداوي قرب مدينة طرابلس اللبنانية.

وافتتح المعرض بحضور ممثلي الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية وقوى وأحزاب وطنية وإسلامية لبنانية وشخصيات وفعاليات وجماهير من مخيمات الشمال ومدينة طرابلس، إضافة إلى طلبة المدارس ورياض الأطفال.

وقال أمين سر حركة فتح في شمال لبنان أبو جهاد فياض في كلمة الافتتاح ‘إن النكبة وإن طال عمرها إلا أن زمان عودتنا قد حان، وذلك بفضل دماء الشهداء وأنات الجرحى والمعتقلين والأسرى، مؤكدا أن لابديل عن حق عودة اللاجئين الى القرى والمدن التي أخرجوا منها.

وتطرق فياض إلى ما يعانيه النازحون الفلسطينيون من مخيمات سوريا من مشاكل تعدت حالة الغربة واللجوء إلى حالة من الفقر والجوع، وذلك بسبب عدم توفر التقديمات الإنسانية لهم من المؤسسات الدولية وعدم تحمل ‘الأونروا’ لمآسيهم، ‘فباتوا عرضة لسماسرة الموت الذين يلقون بهم في عرض البحار أو يتركوهم يواجهون مصيرهم على حدود دول العالم’.

وجال الحضور عقب كلمات الافتتاح في أرجاء المعرض الذي ضم العديد من الأدوات والصور والحلويات الفلسطينية مبدين إعجابهم بالمعروضات.

وضم المعرض جناح صور عن نكبة فلسطين، وآخر عن نكبة مخيم نهر البارد، وثالث عن نكبة مخيم اليرموك، كما عرضت مقتنيات تراثية استقدمت من فلسطين مع أصحابها، وعرضت أزياء ومطرزات تراثية فلسطينية، وحلويات فلسطينية.

بدورهم، أحيا الاطفال الذكرى الـ67 للنكبة على طريقتهم، حيث جابت مسيرة لهم شوارع مخيم البرج الشمالي القريب من مدينة صور جنوب لبنان، وتميزت المسيرة باللباس التراثي والكوفية واعلام فلسطين ولوحات تجسد طريقة خروج شعبنا من ارضه، وتخلل المسيرة هتافات الاطفال وهم يرددون بصوت واحد ‘بالروح بالدم نفديك يا فلسطين’.

كما أحيا المكتب الطلابي التابع لحركة ‘فتح’ الذكرى الــ 67 للنكبة في جامعة هاواي AUL شمال مدينة صيدا اللبنانية، وقد نفذ النشاط ممثلة المكتب الطلابي في الجامعة فاطمة عبدالعزيز وأعضاء المكتب الطلابي.

وقد اتشح الطلاب باللباس الأسود والكوفية تغطي أعناقهم وقاموا بتوزيع منشور على طلبة الجامعة يسلط الضوء على هذه الذكرى من الناحية الإنسانية بكل جوانبها، وكان في المنشور عرض لأحداث نكبة فلسطين منذ حدوثها مع ذكر المجازر التي افتعلتها العصابات الصهيونية وكيف أقيم الكيان الاستعماري العنصري على أرض فلسطين.

وفي نهاية النشاط أكد الطلاب أنهم ماضون في إحياء هذه الذكرى وترسيخها في أذهان الأجيال، كما نوهوا الى أهمية الوحدة الفلسطينية التي هي سر مفتاح العودة.

ونظم المجلس الثقافي للبنان الجنوبي في بيروت ندوة بعنوان ‘المشهد الفلسطيني عام 2015’ حاضر فيها امين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح في لبنان فتحي ابو العردات، وشارك فيها الدكتور محمد مجذوب عضو المنتدى القومي العربي، وحبيب صادق الأمين العام للمجلس الثقافي، والباحث حسين ابو النمل وشخصيات سياسية ووطنية لبنانية وفلسطينية.

واستهلت الندوة بمحاضرة للدكتور محمد مجذوب قال فيها ان: القضية الفلسطينية اختصرت اليوم كما اختصرت منذ قرن الوجود العربي الحر او الراغب في الحرية والانطلاق، مستنكرا استمرار النكبة وعدم قدرة العالم على معالجتها بصورة عادلة، وقال لقد ‘مر اكثر من 6 عقود على النكبة والقضية ما زالت تراوح مكانها او تتأزم وتتفاقم بين حين واخر’.

بدوره استعرض أبو العردات المسار التاريخي للنكبة وقال: ارتكبت مجازر بحق شعبنا الفلسطيني منذ 67 عاماً أدت الى اقتلاع وتهجير وطرد الشعب الفلسطيني وتشتيته، وانتجت الكارثة الانسانية على مرأى من العالم اجمع، مشددا على أن مشروعنا مشروع العودة والبوصلة هي فلسطين وان الفلسطيني لا يريد التوطين ولا التهجير، بل يريد ان يعيش بكرامة.

إلى ذلك، نظم اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني، اعتصاما امام مقر الامم المتحدة في بيروت لمناسبة الذكرى 67 للنكبة، بمشاركة ممثلين عن المنظمات الشبابية اللبنانية والفلسطينية وعدد من الاطفال والفرق الذين جسدوا ‘مشهدية النكبة’ في صورة رمزية تحاكي معاناة الشعب الفلسطيني.

وتحدث في الاعتصام عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين سامر مناع الذي اكد ان ‘الامل هو بشباب فلسطين الذي اثبت انه قادر على فعل الكثير وهو اكثر تمسكا بحقوقه الوطنية وبحق العودة.

من جهتها اعتبرت عضو قيادة اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني زهراء حجازية ‘ان القضية الفلسطينية تستحق ان تحظى بدعم كل شعوبنا العربية بديلا للصراعات الجانبية’. ودعا ربيع قطب في كلمة اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني القاها الى اعادة الاعتبار لمكانة فلسطينيي الشتات ومتابعة قضاياهم الوطنية وهمومهم المحلية’، مشددا على ‘حماية مخيم اليرموك في سوريا والعمل على اعادة مهجريه وكل المهجرين الفلسطينيين الى سوريا، والى اقرار الحقوق الانسانية لشعبنا في لبنان واستكمال اعمار مخيم نهر البارد وغيرها من الحقوق’.

مسيرة حدودية

وكانت جماهير شعبنا الفلسطيني احيت الذكرى الـ (67) للنكبة في بلدة مارون الراس جنوب لبنان حيث نظمت مسيرة جماهيرية انطلقت من مدخل البلدة، وانتهت بكلمة لعضو قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان علي فيصل الذي شدد على التمسك بحق العودة، مشيرا الى ان بوصلة شعبنا وقواه الوطنية ستبقى باتجاه النضال من اجل الحقوق الوطنية الفلسطينية وفي مقدمتها حق العودة .

ودعا فيصل، الدولة اللبنانية الى انصاف الشعب الفلسطيني في لبنان عبر منحه حقوقه الانسانية وفي مقدمتها الحق بالعمل بحرية سواء الاجراء على اختلاف مهنهم او العاملين في المهن الحرة وتوفير الضمانات الاجتماعية واستكمال اعمار مخيم البارد والعديد من المشكلات التي تحتاج الى حلول.

كما دعا الى العمل من اجل تحييد مخيمات سوريا والعمل على إخلائها من السلاح والمسلحين وتوفير ممرات آمنة للرجوع اليها وتأمين الامن والامان لأبنائه كي تواصل نضالها الى جانب كل شعبنا الفلسطيني من اجل حقوقه الوطنية.

وأحيت سفارة دولة فلسطين والجالية الفلسطينية في العراق اليوم الجمعة، الذكرى السابعة والستين للنكبة الفلسطينية.
وأقيمت على أرض البلديات في العاصمة العراقية بغداد، وقفة جماهيرية شارك فيها إلى جانب أبناء شعبنا، وفود وممثلون عن مختلف الأحزاب والتيارات السياسية العراقية، إضافة إلى شيوخ عشائر من مختلف الطوائف.
وأكد المشاركون حق شعبنا بالعودة وإقامة دولته المستقلة على الأراضي المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف.
وتخلل الوقفة كلمة لسفير دولة فلسطين لدى العراق أحمد عقل، شدد فيها على حقوق شعبنا وعلى رأسها حق العودة.
يذكر أنها المرة الأولى التي يتم فيها إحياء ذكرى النكبة في العراق منذ الغزو الأميركي عام 2003.

شاهد أيضاً

“ثوري فتح” يدعو الإدارة الأميركية للتراجع عن إعلان ترامب

شدد على ضرورة استمرار الحراك الجماهيري حتى الانعتاق من الاحتلال طالب المجتمعين في اسطنبول بالارتقاء …

اترك رد

Translate »