منظمة التحرير وحرب تُحضر لها

بقلم: د. لؤي ديب…

ثلاثة أعضاء بالكونغرس الأمريكي هم :

– الجمهوري جيمس لانكفورد
– الجمهوري تشك غريسلي
– الديموقراطي تامي دوكورث

تقدموا مجتمعين بمشروع قانون للكونغرس الأمريكي إسمه ( العدالة لضحايا الإرهاب)

القانون في حال تم إقراره يهدف إلي :

– مساومة منظمة التحرير الفلسطينية ، وقيادتها أمام خيارين وفق تخطيط المشرعين الثلاث :
– الخيار الأول:
دفع منظمة التحرير للإنسحاب من الهيئات الدولية التي إنضمت إليها مؤخراً
– أو الخيار الثاني :
والذي يتمثل بإعتراف منظمة التحرير عن المسوؤلية الكاملة عن مقتل مستوطنيين يحملون الجنسية الأمريكية ودفع تعويضات باهظة لعائلاتهم .

التشريع الجديد في حال إقراره سيؤسس إلي :

– إمكانية مقاضاة منظمة التحرير بهيكلها أو أعضاء قيادتها أفراداً أمام المحاكم الأمريكية .
– قناة جديدة وخطيرة ستمكن المستوطنيين من حملة الجنسية الأمريكية من استخدام المحاكم الأمريكية للمطالبة بتعويضات ضخمة من منظمة التحرير عن أي ضرر يدّعون مكابدته ، وسيضعها تحت طائلة ملاحقة واجراءات أمريكية تقفز خلف البحار الأمريكية .

التشريع عنصري بإمتياز وهذه نصيحة أيضا للمسؤولين الفلسطينيين ممنّ ستوكل اليهم مهمة الرد إعلامياً حيث أن التشريه في حالة اقراراه :

– لن يمنح الحق للضحايا الفلسطنيين ممنّ يحملون الجنسية الأمريكية من استخدام نفس الالية للمطالبة بتعويضات عن أضرار لحقت بهم جراء ممارسة الاحتلال او المستوطنيين .
– لن يمنح الحق للمواطنيين الامريكيين أصولاً باستخدام نفس الالية في حال تعرضهم لهجمات من الاحتلال أو المستوطنيين .
– القانون يتعارض مع القانون الدولي الذي يعتبر الاستيطان جريمة حرب ، ويِجرم المستوطنيين الأفراد أيضا وبالتالي لا بُد من فرط المسألة فوراً واحالتها للأمم المتحدة ، وبقوة وردها كصفعة مرتجعة ، من خلال جعلها منبر لمحاربة الإنحياز لاسرائيل وقضية انتخابات امريكية سوف تكسر الكثير من حواجز الصمت لدي الامريكيين .

الأهداف السياسية الغير معلنة وراء هذا القانون :

1/ رفع الحصانة عن منظمة التحرير الفلسطينية وقيادتها .
2/ تقنين وتشريع لآليات الإبتزاز التي تخطط الإدارة الأمريكية لاستخدامها لإبتزاز القيادة الفلسطينية عبر اتخاذ وتنفيذ الاجراءات العقابية الصادرة عن المحاكم الأمريكية أو إحترازا قبل إنعقادها من خلال سلسلة اجراءات مالية وسياسية ودبلوماسة ،

الخلفية القانونية التي استند عليها المشرعين الثلاث في مشروع القانون :

– في العام 2006 حكمت محكمه في نيويورك علي منظمة التحرير الفلسطينية بدفع تعويضات مالية لعشرة مستوطنين من اصل امريكي كانوا بين قتيل ومصاب في الضفة الغربية وكان مبلغ التعويض تقريبا 650 مليون دولار امريكي .
– كانت وقتها العلاقات بين الادارات الامريكية المختلفة وقيادة المنظمة في احسن حالاتها ولم تسعي الادارات المتعاقبة لتنفيذ الحكم وكان ردها الرسمي للمحاكم الامريكية بأن منظمة التحرير الفلسطينية تتمتع بالحصانة الدولية وأن مكتب تمثيلها في نيويورك تابع للامم المتحدة .

لعينة هي الصدفة التي تجمع كل هجوم أمريكي علي منظمة التحرير مع هجوم محلي من قيادات ( مقاومة) وها هي بين قوسين .

مخترعين هؤلاء عندما إخترعوا مبدأ سياسي جبار اسمه ( الحول السياسي) وهو علي سبيل المثال لا يري المنظمة تدافع عن شرعية تنظيمات تهاجمها وتتحدي الامريكي من اجلها في المؤسسات الدوليه ، وتدفع ثمن لذلك ، وعندما تُهاجم هذه المنظمة من امريكا يتحالف مع الامريكان قولا وفعلا من انبرت المنظمة بالامس للدفاع عنهم ،

وملوك العجب والعجائب هؤلاء عندما يتجردوا من كل أدوات الخجل يطعنون في شرعية المنظمة ويخونون أفعالها .

الإدارة الأمريكية منذ شهور مضت بات واضحاً وجلياً أنها تتحري الأصول المالية لمنظمة التحرير وترصد وتُسجل كل طُرق تحويل الأموال ، وهي بدأت معها حرب مالية وعلينا أن نوقن أنها تصاعدية ولن تتوقف عند الأونروا والمساعدات المباشرة والغير مباشرة ، وأصبحت العقوبات أسلوب حرب فعال في جيل الحروب التي نشهدها ،

وهذا يتطلب من منظمة التحرير العمل سريعا واتخاذ اجراءات استباقية ، بتعزيز اتفاقيات ثنائية مع كل الدول لاستخدام أنظمة السوفت المالي الثنائية ، واللجوء للصناديق الصغيرة والمتوسطة والمتنوعة النشاط وحمايتها باتفاقيات مقر مع الدول المضيفة ، وحماية الارصدة بتنوعيها وتوزيعها علي بنوك وسندات حكومية عصية علي الاضرار المباشر من العقوبات الامريكية ، اللجوء إلي السريع الي محكمه العدل الدولية لاستصدار قرار منها بعدم شرعية التشريعات التي تُشجع علي الاحتلال وتعارضها مع القانون الدولي وإعفاء الدول من أي التزامات دولية لتطبيق آثارها ونتائجها فالدول التي تتضامن معنا يجب ان تحمي موقفها ، الاسراع بالالتفاف علي اتفاقية باريس الاقتصادية من خلال إطلاق عملة رقمية فلسطينية محمية ومدعمة بالاقتصاد الوطني والاقتصاد المهاجر ، واجراءات أخرى لا صفحات المقال كمتنٍ لها .

نحتاج أحياناً أن نعود للماضي من أجل مواجهة تحديات المستقبل ، وحديثي هنا موجه لمن ورثوا الفصائل المؤسسة لمنظمة التحرير ، حديث بسؤال بسيط مركب :
كيف تجرأتم ؟ كيف هانت عليكم دماء المؤسسين؟ كيف سولت لكم أنفسكم ؟ ومتي سوف تفيقون من غفلتكم ؟

هذه المنظمة الإنجاز الوطني الأكبر ، ورغم ما فيها من فساد وسوء ادارة وسوء تخطيط وضعف فانها تمثلني وتمثل ابنائي وزوجتي واهلي وجذور تاريخي وتاريخ كل وطني وحر وشريف ، ونحن مصرون علي اصلاحها واعادة بنائها قوية في وجه العواصف كما بدأت ، ولن نتخلي عنها ، ولن نجعل إعدامها جزء من صفقة تتم بين الامريكي وقوي تدعي مقاومته في المنطقة ، والمفاوضات الجانبية تكاد تعطينا ( بندوق سياسي) من نوع غريب وسنري كم خدعتنا الشعارات وقتها وأننا شعب كنا ضحايا لعدة متراكمات أخطر ما فيها ، ضعفنا أمام الخطابات الرنانة .

#منظمة_التحرير_تمثلني

شاهد أيضاً

التنظيمُ نَبْضُ الشّعبِ وخادمُه

في كلِّ مرّةٍ تعتقلُ فيها قوّاتُ الاحتلالِ محافظَ القُدسِ أو أمينَ سرِّ الإقليمِ وكوادرَ الحركةِ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *