القدس: شركة تطوير”حارة اليهود” تطرح مناقصة لنقل ملكية 9 احياء فلسطينية في البلدة القديمة للمستوطنين

إيذانا ببدأ نقل ملكية 9 احياء فلسطينية تم الاستيلاء عليها وتدمير أجزاء منها وإعادة بنائها من جديد وضمها لما بات يسمى بـ “حارة اليهود” في البلدة القديمة من القدس، طرحت شركة “ترميم وتطوير حارة اليهود” في البلدة القديمة من القدس مناقصة تطلب فيها عروض اسعار لتخمين مناطق اضافية تمهيدا لوضع خرائط وتسجيل عقارات في البلدة القديمة بالقدس باسماء المستوطنين الذين استولوا عليها.

وقال خبير الاستيطان والاراضي في جمعية الدارسات العربية خليل التفكجي ان المناطق المستهدفة في البلدة القديمة معظمها املاك ووقف ذري لعائلات مقدسية فلسطينية صادرها الحاكم العسكري للقدس في العام ١٩٦٨ بذريعة الاستخدام لصالح المنفعه العامة، حيث تم في حينه طرد وتهجير اصحابها من تلك المنطقه في جنوب البلدة القديمة وفي محيط باب المغاربة.

واوضح التفكجي ان هذا الإعلان ينطوي على خطورة كبيرة تتمثل في ان هذا العرض يعني نقل ملكية تلك الحارات الفلسطينية لصالح ملكية العائلات اليهودية التي تستوطنها الان.

وذكر التفكجي ان العمل على انجاز هذه الخطوة لم يعد مجرد تلويح وتهديد بل اصبح عمليا من خلال طرح مناقصات للشروع في وضع التخمين ورفع الخرائط والمساحات وتسجيل العقارات باسماء المستوطنين.

واشار الى ان الحكومة الإسرائيلية لا تقوم بذاتها بتسجيل العقارات والمباني بل توكل ذلك لشركات متخصصة فنياً وهندسياً تمسح الارض وما عليها من عقارات ومنازل تمهيداً للقيام بتسجيلها باسماء المستوطنين الذين يعيشون فيها، وذلك نيابة عن المؤسسات الرسمية الحكومة التي تصادق وتسجل ذلك في السجلات الرسمية بدائرة الاراضي والاملاك.

واوضح ان السلطات الإسرائيلية اعلنت قبل نحو ثلاثة سنوات عن نيتها تسجيل العقارات في البلدة القديمة من القدس باسماء المستوطنين الذين يسكنوها الان وهذا يتطلب بالتالي شطب اسماء اصحابها الفلسطينيين.

وقال التفكجي ان ما يطلق عليها اليوم اسم “حارة اليهود” هي مجموعة من الحارات الفلسطينية المقدسية تم مصادرتها عام 1968 ضمن الامر العسكري الذي تم بموجبه مصادرة 116 دونماً بذريعة “المصلحة العامة”.

واكد التفكجي انه كان هناك حارة لليهوة لا تتعدى مساحتها 5 دونمات فقط، غير انه بعد احتلال القدس عام 1967 اصبحت هذه الحارة تزيد مساحتها على ١٣٠ دونماً.

وكشف التفكجي ان السبب المعلن لمصادرة 116 دونماً من مساحة البلدة القديمة بذريعة “المصلحة العامة” سرعان ما اتضح انه مجرد حيلة استخدمتها سلطات الاحتلال من اجل توسيع “حارة اليهود” وهدم وإعادة ترميم وتوسيع وتصميم هذا الحي ليبتلع احياء قديمة وعريقة تعود ملكيتها لعائلات فلسطينية تم تشتيتها وطردها من داخل اسوار البلدة القديمة ليحل مكانها مستوطنين قدموا من مختلف اصقاع الارض.

واوضح التفكجي ان معظم تلك الاحياء والاراضي والعقارات عبارة عن املاك وقفية ذرية تعود لعائلات فلسطينية من بينها: النمري والجاعوني والبشيتي وغنيم والعلم وغيرها، مشيرا الى ان خطوة نقل ملكية هذه العقارات والسعي الى تسجيلها في السجلات الرسمية باسماء العائلات الاستيطانية تتزامن مع الذكرى 67 للنكبة.

وكشف التفكجي النقاب ايضاً عن المصادقة على خريطة تفصيلية لترميم وإعادة بناء “كنيس جوهرة إسرائيل” في البلدة القديمة من القدس، مشيرا الى ان حجم هذا الكنيس يبلغ 1400 متر مربع بارتفاع 23 مترا.

واوضح ان هذا الكنيس خاص باليهود الشرقيين بعد ان قامت وزارة الاديان الاسرائيلية ببناء “كنيس الخراب” لليهود الغربيين على مسافه لا تبعد عن موقع بناء هذا الكنيس اكثر من ٣٠ متر فقط.

واشار التفكجي الى ان البناء في هذا الكنيس سيكون ضخما وسيتم المباشرة به قريباً جداً.

شاهد أيضاً

حملة دهم واعتقالات في الضفة

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الاثنين، 15 مواطنا في الضفة واضافت مصادر أمنية فلسطينية …

اترك رد

Translate »