إرهاب جماعة الإخوان من واقع مذكراتهم

بقلم: شهدي عطية

بقراءة في مذكرات عبدالمنعم عبدالرؤوف القيادي الإخواني والعضو في تنظيم الضباط الأحرار نجد اعترافا صريحا بذلك ، المذكرات لا تحتوي فقط على اعترافات صريحة بتسليح الجماعة ونواياها الإجرامية ضد نظام الحكم في الخمسينات ولكنها أيضا تنم على كم الإستبغاء الذي يمارسه قيادات تلك الجماعة في كتابة مذكراتهم فقهم قطعا يكتبون لجمهور الجماعة المغَيب فقط فعنوان المذكرات هى “أرغمت فاروق على التنازل عن العرش ” في حين أن كاتب المذكرات نفسه يعترف بأنه ظله في منزله لم يبرحه طيلة يومي 22و 23 يوليو ولم يسمع بنبأ قيام الثورة والسيطرة على مقرات قيادة الجيش في القاهرة إلا من خلال الراديو شأنه شأن ملايين المصريين وقتها وبعدها ذهب لمركز القيادة بكوبري القبة فكُلف هو وحسين الشافعي وكمال حسين بمحاصرة قصر رأس التين فأصبح هو بطل الثورة وقائدها ولولاه لما سقط حكم الملك برغم أن السيطرة على القاهرة وقيادة الجيش فيها كان بمثابة نجاح الحركة بنسبة 90% وأصبح فاروق وقتها مقلم الأظافر لا حول له ولا قوة .والغريب أنه حتى لم يذكر أي دورا لأي شخص في السيطرة على مركز القيادة ف القاهرة وكأن شيئا لم يكن .
يقول بعد ذلك في مذكراته بالنص في صفحة 149 مخاطبا أحد أعضاء مكتب الإرشاد “إنه لابد من الإسراع في تنظيم خمسمائة من الإخوان المدربين ويسلحون تسليحا كاملا ويعطون لي قيادتهم وسأكون كفيلا بإذن الله بالقضاء على هذا الحكم الفردي القائم وزعمائه ” ثم يقول في نفس الصفحة ” ولم يتحدث معي الأستاذ محمودعبده في أمر هام إلا مرتين بعد أن منع أبو المكارم من حضور الجلسات بأمر من مجلس القيادة , الأمر الأول كان دراسة اقتراح قدمة شقيق اليوزباشي عبد الكريم عطية وهو ضابط بالمدفعية ومعين لحراسة بيت جمال عبد الناصر وهدا الإقتراح يدور حول فكرة ضرب بيت الطاغية اثناء وجوده فيه بالمدافع”
في صفحة 162 يقول: إني أرجوك أن تبلغ المسئولين من قادة الجماعة لو كانوا ينوون تغيير النظام القائم فعليهم أن يضعو عامل الوقت نصب أعينهم بأن يتفقوا فورا علي خطة عمل ويسعوا لتنفيذها
بإخلاص وسرعة وإياكم والتأخير /فقال الاخ (أ أ أ ) ان اخواني المسئولين يطالبوكم بوضع خطة عمل انقلاب إسلامي فقلت له لكي أضع هدة الخطة فأني أطالبكم بسرعة موافاتي بالمعلومات التالية حتي نستطيع التنفيد في حدود الإمكانات
1-عدد أفراد النظام الخاص المدربين وغير المدربين على الأسلحة الصغيرة في كل مديرية على حدة .
2-عدد أفراد النظام الخاص المدربين وغير المدربين على الأسلحة في كل حي من أحياء القاهرة والإسكندرية
3-كشف مفصل به جميع الأسلحة الصغيرة الصالحة للإستعمال من بنادق وقنابل يدوية ورشاشات وكشف بأسماءالضباط الإخوان الذين يمكن الإعتماد عليهم بالجيش ومدى المساعدة التي يمكن أن يقدموه وعدد السيارات والدرجات البخارية التي يملكها افراد النظام السري وكشف مفصل به المهن الفنية التي يعرفها كل فرد من افراد النظام السري.
4-عدد الإخوان اللذين سبق وأمضوا فترة الخدمة كضباط احتياط والرتب التي رقوا إليها والأسلحة التي خدموا فيها
5-سماء الضباط والصف ضباط الذين يمكن الإعتماد عليهم بالجيش والبوليس
وبعد أن سلمته هده الطلبات طالبته بالرد عليً خلال أسبوع واحد علي الاكثر.
وفي المذكرات حكايات صريحة عن معسكرات تدريب في الشرقية والدقهلية وكرداسة والغريب أنهم يكتبون بوعي او بدون وعي ثم ينفون عن أنفسهم تهمة الإرهاب . والأمر الأخير ذو الدلالة الهامة جدا في تلك المذكرات هو مديحه الهائل لأنور السادات فمعروف أن عبدالمنعم عبدالرؤوف قد عاد إلى مصر عام 1972 ولقى رعاية خاصة من أنور السادات فنجد أنه يصف السادات بالقائد المؤمن في حين أنه يتهم عبدالناصر بعلاقته السرية باليهود بل وأن عبدالناصر من أصل يهودي من يهود الشرق الذي جاءوا من اليمن ، الأمر المضحك أنه يتحدث عن عبدالناصر بذلك الكلام وهو يذكر عام 1978 وعلاج السادات له وهذا العام الذى تلى زيارة السادات لإسرائيل ثم توقيع كامب ديفيد ولكن كل هذا لا ذكر له في المذكرات فطالما أن السادات أعادني لمصر فهو القائد المؤمن حتى وإن ذهب لأسرائيل ومنحها ما لم تكن تحلم به أما عبدالناصر فهو من أصول يهودية حتى وان مات وهو يحارب إسرائيل ..

شاهد أيضاً

كتاب للدكتور إيهاب عمرو حول التحكيم الالكتروني يؤسس لفكر قانوني جديد

صدر مؤخراً عن دار كامبردج للنشر في بريطانيا كتاب باللغة الانجليزية للمحامي والمحكم القانوني الدكتور …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

18 − اثنان =