د. الأغا يؤكد خلال مسيرة العودة الوحدوية بغزة: مشروع الاحتلال للدولة ذات الحدود المؤقتة لن يمر

أحيا الفلسطينيون يوم السبت في قطاع غزة الذكرى السابعة والستين للنكبة خلال مشاركتهم في مسيرة العودة الوحدوية التي انطلقت من أمام مفترق السرايا وسط مدينة غزة ، باتجاه مقر الأمم المتحدة ، حيث المهرجان المركزي بدعوة من اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة .

وتقدم المسيرة د. زكريا الأغا وممثلو وقادة القوى الوطنية والإسلامية، والفعاليات والأطر الشعبية والرسمية ولجان الشعبية في المخيمات والوجهاء والمخاتير ورفع المشاركون الإعلام الفلسطينية ومفاتيح العودة إلى جانب خرائط تظهر مدنهم وقراهم التي طردهم الاحتلال منها وأزال اغلبها، ورفعوا أسماءها إلى جانب عشرات المجسمات والصور المعبرة عن ذكرياتهم بوطنهم وديارهم والتمسك بحق العودة.

وأكد د. زكريا الأغا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شؤون اللاجئين في كلمة منظمة التحرير الفلسطينية التي ألقاها أمام آلاف الجماهير التي جاءت من كافة مدن وقرى ومخيمات قطاع غزة أن الأجيال الشابة تعلمت من درس الهجرة الأولى فقررت أن يكون الدم الفلسطيني هو حدود فلسطين وان معركتها هي معركة البقاء والثبات على ارض فلسطين في مواجهة الاستيطان والجدار والتهويد والتهجير ولن تمرر خطط نتنياهو وحكومته اليمينية المتطرفة بهجرة فلسطينية ثانية .

وأكد على تمسك الشعب الفلسطيني بحقوقه الوطنية المشروعة في التحرر والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس ، وحقه الأبدي والتاريخي بالعودة إلى دياره الأولى التي هجر منها بالقوة وبالإرهاب الصهيوني عام 48 مشيراً إلى ان الشعب الفلسطيني سيواصل العمل والنضال جيلا بعد جيل لإنجاز حقوقه الثابتة وعلى رأسها حق العودة .

وتابع د. الأغا قائلاً” نحيي اليوم ومن خلال هذا الحشد الجماهيري الكبير ومن أمام مقر الأمم المتحدة الذكرى السابعة والستين للنكبة التي حلت بشعبنا الفلسطيني في الخامس عشر من آيار لعام 1948 ، عندما أقدمت العصابات الصهيوينة على ارتكاب عشرات المجازر ودمرت مئات القرى والمدن الفلسطينية لتقيم كيانها فوق أرضنا الفلسطينية، ولتشرد أكثر من ثلثي الشعب الفلسطيني من أرضه في اكبر حملة تطهير عرقي وتهجير قسري شهدها التاريخ الحديث، هذه الذكرى الأليمة التي لا زالت ذاكرة الشعب الفلسطيني حية ونابضة بأحداثها المأساوية والدموية ونتائجها التدميرية من تشرد وتشتت في كافة أصقاع الأرض” .

وأضاف د. الأغا أن الاحتلال الاسرائيلي على مدار 67 عاماً لا يزال يرفض تطبيق القرارات الدولية ويتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني في العودة والحرية والاستقلال ويواصل اغتصابه للأرض الفلسطينية وتهويد القدس وشطب الوجود الفلسطيني من خلال حملات التطهير بحق شعبنا في الجليل والنقب وفي حيفا ويافا وفي كافة مدننا وقرانا المحتلة عام 48 وفي قرنا بالضفة الغربية والمجتمع الدولي لا يزال يقف صامتاً أمام هذه الممارسات ويقف عاجزاً أمام تطبيق قراراته الصادرة عنه في مجلس الأمن والجمعية العامة في الأمم المتحدة التي تقر بحقوق شعبنا الفلسطيني في العودة إلى دياره وتقرير مصيره بإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس

وأوضح أن الشعب الفلسطيني بفعل الإرهاب الاسرائيلي والحروب المتواصلة عليه تعرض ولا يزال للنكبات التي استهدفت تهجيره من دياره والتي كانت آخرها حرب غزة التي دامت لـ 51 يوما خلفت وراءها الخراب والدمار وآلاف الشهداء والجرحى ومئات الآلاف من النازحين الذين يقيمون اليوم في مراكز الإيواء والخيام ليعيدوا للأذهان رحلة اللجوء الأولى .

وأكد على أن حكومة نتنياهو أفشلت حل الدولتين ، وتسعى إلى فرض ورسم حدود تلبي أهدافها التوسعية عبر طرح مخطط الدولة ذات الحدود المؤقتة مشيراً إلى ان المخطط الدولة المؤقتة رفضته منظمة التحرير الفلسطينية لما له من مخاطر على المشروع الوطني التحرري وعلى وحدة الشعب الفلسطيني ووحدة أراضيه .

وشدد على أن مشروع الاحتلال الاسرائيلي للدولة ذات الحدود المؤقتة لن يمر سواء في غزة أو في الضفة ولن يكون هناك دولة بدون غزة والقدس وان الدولة الفلسطينية التي ناضلت وقاتلت ولا تزال تقاتل من اجلها منظمة التحرير لا تقام إلا على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية ، وأن مسعى حكومة نتنياهو لتمرير يهودية دولة إسرائيل لن يتحقق وسيقف شعبنا بكل قوة لإسقاطه عبر ثباته وصموده على أرضه.

وأضاف ان الشعب الفلسطيني سيواصل مقاومته الشعبية في مواجهة الاستيطان والتهويد ، إلى جانب مواصلة القيادة الفلسطينية ومنظمة التحرير الاشتباك السياسي والدبلوماسي مع الاحتلال الاسرائيلي في كافة المحافل الدولية وفي مقدمتها المحكمة الجنائية الدولية لتجريم الاحتلال ومعاقبة قادته على ما ارتكبوه ويرتكبوه من جرائم بحق شعبنا الفلسطيني وأكد د. الأغا بأنه لا عودة للمفاوضات إلا بعد وقف الاستيطان وتحديد سقف زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإطلاق سراح الأسرى .

ورحب بالجهد الفرنسي لإصدار قرار عن مجلس الأمن لاستئناف العملية السياسية وانهاء الصراع شريطة تبني حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وان يتضمن مشروع القرار تجديد الالتزام بقرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية ، وبما يضمن تحديد سقف زمني لإنهاء الاحتلال وتمكين دولة فلسطين من ممارسة سيادتها على ارضها المحتلة عام 1967 بما فيها العاصمة القدس، وحل قضية اللاجئين وفقا للقرار 194.

وأكد د. الاغا على موقف منظمة التحرير الفلسطينية على حياد شعبنا في الأزمات الداخلية للبلدان العربية مشدداً في الوقت نفسه بان المنظمة لن تقبل بأن يكون الفلسطينيين في الدول العربية وخاصة في مخيمات سوريا وقودا لمعارك الاخرين وتحقيقاً لأطماعهم على حساب حياة الشعب الفلسطيني وكرامته .

واضاف ان المنظمة ستواصل العمل مع كل الأطراف المعنية لوضع حد لمعاناة لاجئينا وعودتهم إلى مخيماتهم التي نزحوا منها وإعادة اعمار هذه المخيمات في اقرب وقت ممكن والعمل بكل الوسائل لتعزيز صمود اللاجئين وثباتهم في المخيمات وتامين الحماية لهم من خلال التنسيق والتعاون مع المؤسسات الدولية ووقف محاولة إخلائها وضرب حقنا في العودة من قبل الاعداء والمتآمرين على شعبنا بجعل المخيمات أرض معركة.

وأضاف: “نواجه اليوم حكومة يمينية متطرفة، أقطابها من دعاة الاستيطان والتهجير ما يتطلب تعزيز الوحدة وإنجاز المصالحة والالتفاف حول المنظمة الممثل الشرعي الوحيد لشعبنا” .

ودعا د. الاغا جميع القوى الفلسطينية لتحمل مسؤولياتها ، والعمل على انجاز اتفاق المصالحة ، عبر التنفيذ الكامل لاتفاق القاهرة وإعلان الدوحة وبيان الشاطئ بكافة بنوده بما يضمن تمكين حكومة الوفاق الوطني من القيام بعملها وأداء مهامها وتطبيق سياساتها وقراراتها في قطاع غزة، وتوحيد المؤسسات الحكومية في إطار الشرعية الفلسطينية، وتسليم المعابر لها لدفع عجلة الاعمار التي ستساهم في تخفيف معاناة اهلنا الذين دمرت بيوتهم في الحرب الأخيرة ، ولتمكين الحكومة من تهيئة الأجواء ووضع الترتيبات لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية .

كما توجه للمجتمع الدولي بكافة دوله ومؤسساته وفي مقدمتها مجلس الامن لتحمل مسؤولياتهم الدولية والتاريخية تجاه شعبنا الفلسطيني لدعم ونصرة نضاله العادل للعودة إلى وطنه ودياره ورفع الظلم التاريخي عنه، والضغط على الحكومة الاسرائيلية لاحترام تطبيق قرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها القرار 194 الذي يدعم حق العودة للاجئين الفلسطينيين وتمكين شعبنا الفلسطيني من ممارسة حياته السياسية وتجسيد حقوقه الوطنية المشروعة في اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس .

وفي نهاية المسيرة توجه وفد فصائلي إلى لقاء مدير مكتب الأمم المتحدة السيد ألكسي الذي كان في استقبالهم وتسلم من د. الأغا مذكرة باسم اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة موجهة إلى السيد بال كي مون أمين عام الأمم المتحدة وتضمنت المذكرة التأكيد على حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في العودة إلى دياره التي هجره منها عام 48 وحقه في اقامة دولته المستقلة كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس وطالبت المذكرة الأمين العام للأمم المتحدة برفع الظلم التاريخي عن الشعب الفلسطيني وتطبيق القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة المتعلقة بالقضية الفلسطينية .

شاهد أيضاً

موغيريني: حل الدولتين والقدس عاصمة لكليهما الحل الوحيد لتسوية الصراع

أكد الاتحاد الأوروبي، اليوم الإثنين، أن حل الدولتين هو الحل الواقعي الوحيد لتسوية الصراع بين …

اترك رد

Translate »