نتنياهو بين جنون الحكم وخيار نيرون

بقلم: د. ناصر اسماعيل اليافاوي

ثمة معطيات سياسية أشعلت الضوء الأحمر لنتنياهو لتنذر بانهيار بقائه في السلطة ، حين تسربت له معلومات مؤكدة أنّ غانتس وليبرمان على وشك الوصول إلى توليفة حزبية تقضي بلإجهاز عليه سياسيا
وكون ان بيبي مرسته الأيام ، وجعلته السياسة الصهيونية الأكثر خبثا ، وخداعا، ومن منطلق عشقه المطلق للسلطة، قرر وبتوقيت خطير عمليته المزدوجة في غزة و دمشق لتحقيق المآرب التالية :
– رسالة للشارع الصهيوني انه الأقدر والأقوى لاستهداف رؤوس مطلقي الصواريخ فى كل زمان و ومكان..
– إخراج نتياهو نفسه من المأزق الحزبي والسياسي، وحماية نفسه اولا من الصدمة والتهم المحيطة بمستقبله..
– محاولة لخبطة الاوراق الفلسطينية الداخلية من ناحيتين/
اولا : كسر التحالف بين حماس والجهاد عبر تسريبات إعلامية تهدف إلى إحداث بلبلة وتباين في الرؤى والمواقف..
ثانيا: ردم قنوات التوافق الفلسطيني الواضح والمتجه نحو التوافق على الانتخابات وحل بعض الإشكاليات والمعيقات، والتى بانت مؤشراتها فى الإفراج عن رزمة من المعتقلين ، والإعلان عن توافق بخصوص مهرجان ذكرى استشهاد ابوعمار…
تأسيسا لما سبق /
– لا نستبعد أن يكون في جعبة نتنياهو سهام قذرة وضربة اغتيال أخرى لأحد القيادات الوازنة في غزة قد تؤثر من ناحيتين على مستقبله
# اما أن يجر اسرائيل إلى كارثه وحرب متعددة الأطراف..
# أو تجعله متربعا على عرش مملكة اسرائيل من جديد
وفي نهاية الامر نتنياهو مصاب بمرض مركب العظمة ، ولن يتردد بخيار نيرون الروماني لحرق نفسه وخصومه معا أهون عليه من رؤية نفسه حبيسا كسلفه اولمرت..
ببقى عامل وحيد و مستقل بغير لوغرتمات المعادلة وهو حسن تصرف المقاومة فى غزة، والقدرة على توجيه ضربات عسكرية وسياسية تفقد نتنياهو توازنه وحساباته.
المعركة لم تنهي بعد وجبهة غزة ولبنان وسوريا حبلى بالمفاجئات القريبة…

شاهد أيضاً

فلسطين عصية على الغياب …!

بقلم: د. عبد الرحيم جاموس فلسطين نقطة الصفر، نقطة المركز، وكلمة السر في الحرب وفي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

7 + خمسة عشر =